رأي حرOpinions

تأجير الرّحم مصيبة/ بقلم: زهير دعيم
انشر عبر الفيسبوك طباعة ارسل لصديق

قولوا عنّي ما شئتم.. تأجير الرّحم مصيبة/ بقلم: زهير دعيم

قولوا عنّي ما شئتم ... قولوا : متأخّر، رجعيّ ، رجوعيّ .. مُتزمّت ... فلا يُضيرني شيء. نعم أقولها وبالفم الملآن ، فقرار المحكمة العليا في اسرائيل قبل يومين بالسماح " بتأجير الرحم " لولادة ابناء للمثليين هو سدوم وعامورة .. والنهاية قربت ودنت. قرار يصبّ في خانة الانفلات الخُلُقيّ والتسيُّب ، ألَمْ يقل ربّ السّماوات : «أَمَا قَرَأْتُمْ أَنَّ الَّذِي خَلَقَ مِنَ الْبَدْءِ خَلَقَهُمَا ذَكَرًا وَأُنْثَى؟" (متى 19: 4).

فهل من المنطق أن يكبر الطفل ليجد له أبّيْنِ أو أُمّيْنِ ؟!!! أنا لا أنادي مُطلقًا بتكفيرهم أو نبذهم ، ولا أحاول أن أحطّ من قدرهم الإنسانيّ ، فهم مثلنا بشر على صوره الله ومثاله.. نعم لا أكفّرهم بل أدعو الى احتوائهم ، والاحتواء لا يخلو من عنصر المحبّة والعطف والشّعور معهم في حدود المعقول..

ولكنّني أبدًا لا أُنادي بتشجيعهم ، وهم أصلًا لا يحتاجون الى تشجيع ، فتراهم يصولون شوارع عواصم الدُّنيا والتفاخر يملأ الفضاء ، وصيحات الجذل تعلو وكأنهم قد نالوا أكاليل المجد ، بل تشعر للحظة وتظنّ أنهم الأصل والأصالة وأنت وأنا الهامش . أصلّي من أجلهم ...

عيوننا نحو السّماء متضرّعين ، فالذي خلقهم بمقدوره أن يُعيدهم الى الطّبيعة السّويّة .. أغاظني "مُصطلح " وتعبير تأجير الرّحم ، فقد أصبح الرّحم في هذه الأيام عمارة ، بناية بل قُل مصلحة تجاريّة نعتاش منها ونرتزق ، ولا تستبعد يا صديقي من أن تجد غدًأ شركاتٍ ومنافساتِ ومضاربات وحملات تنزيلاتفي هذا المضمار " تأجير ألارحام" أضحك وفي قلبي غصّة . فالبشر رغم التقنيات ، بل بسبب الحضارة والتقنيات وللأسف يركضون نحو التمرّد وتحدّي السماء والطبيعة .. رحمتك يا ربّ .

إقرا ايضا في هذا السياق:

كلمات دلالية
زهير دعيم