رأي حرOpinions

عمود النظرية الامنية للاحتلال/ د.محمد مصلح
انشر عبر الفيسبوك طباعة ارسل لصديق انشر تعقيب صحيفة كل العرب
حاله الطقس

الناصرة
غائم جزئ
28

حيفا
غائم جزئ
28

ام الفحم
Array
0

القدس
سماء صافية
27

تل ابيب
سماء صافية
27

عكا
غائم جزئ
28

راس الناقورة
سماء صافية
27

كفر قاسم
سماء صافية
27

قطاع غزة
سماء صافية
28

ايلات
سماء صافية
32
open advertisement open advertisement open advertisement open advertisement open advertisement

عمود النظرية الامنية للاحتلال/ د.محمد خليل مصلح

من الضروري وقفة تقييمية لأحداث 14.5 ردا على نقل السفارة الامريكية الى القدس واعتراف امريكا بها وذكرى النكبة

د. محمد خليل مصلح:

كشف يوم 14.5 عورة الخطة الفلسطينية وضعف القيادة والجهات المسؤولة عن المسيرات وفي عدم فهم طبيعة الاهداف في قابليتها للتحقق او صعوبتها 

الاعلان بالتزام السلمية المطلقة كان خطأ تكتيكي؛ كان المفروض ان تبقي الخيارات مفتوحة في حالة عدم تحقيق الاهداف


من الضروري وقفة تقييمية لأحداث 14.5 ردا على نقل السفارة الامريكية الى القدس واعتراف امريكا بها وذكرى النكبة والسؤال الذي يفرض نفسه هل استطاعت القوة البشرية غير المسلحة كسر نظرية اسرائيلي الامنية التي تعتمد لغة القوة المميتة للتعامل مع التهديدات المحتملة ضد ما تسمية امنها وسيادتها؟ بحسب وجهة النظر الاسرائيلية كما صدر عن بعض المحللين الاسرائيليين ان جيش الاحتلال استطاع ان يفشل غاية المسيرات ويمنع اختراق الحدود وكسر هيبة السيادة الاسرائيلية بالقوة المميتة التي اسقطت اكثر من 60 شهيدا والاف المصابين ؛ مع انهم يؤكدون ان اسرائيل تواجه انتقاد دولي وادانة اخلاقية وتداعيات على صعيد العلاقات الدبلوماسية مع بعض الدول ؛ لكن الملاحظ ان الموقف العربي جاء في صالح إسرائيل .
أي معركة بلا ظهير ودعم قوي في المنطقة خاسرة ؛ سوريا وحزب الله لهم ظهير ايران بدعم مباشر على كل المستويات وهذا انعكس في قيام الجيش السوري والحلفاء بقصف شمال المنطقة المحتلة وتبادل رسائل التهديد بقصف العمق او الجبهة الداخلية ما غير الحسابات ؛ ردا على اعتداءات اسرائيل بقصف مواقع سورية وايرانية لفرض حالة ردع للنظام السوري لعدم السماح ل إيران بالتموضع العسكري بدعم امريكي وضوء اخضر للتعامل مع الاوضاع اذا تدحرجت لحرب مفتوحة لذلك ان ادارة الصراع في المنطقة تحتكم وتستند على قدرة الاطراف في لعبة التحالفات وصناعتها المبنية على المصالح السياسية والايديولوجية.
كشف يوم 14 / 5 عورة الخطة الفلسطينية وضعف القيادة والجهات المسؤولة عن المسيرات و في عدم فهم طبيعة الاهداف في قابليتها للتحقق او صعوبتها باستخدام القوة الجماهيرية اولا لم تفهم عقلية عدوها وحجم شعورة بالتهديد واضرابه في التعامل السلمي مع تلك الحشود وهذا ما اكتشفه على مدار اربعين يوما ما يعكس خطأ استراتيجي لم نفهمه ان الاحتلال له قدرة على تكييف وسائله وقدراته وخططه العسكرية مع طبيعة الخطر؛ في سلم درجات القوة للنظرية الامنية، ولقد اكتشف انه بحاجة الى نظرية الصدمة بعد فشل رسائل التهديد الذي سلمتها لمصر مباشرة في 13 /5 ؛ في تصوري انه نجح في تطبيق نظرية الصدم على القيادة وليس على الجماهير كان واضح جدا عجزهم مع مواجهة الرد العسكري المميت لقوات الاحتلال ؛ نظرية الصدمة التي تعتمد على المزيد من القوة أي المضاعفة ، ولم نقرا ايضا او تجاهلنا الواقع العربي بناء على وهم عشش في راس القيادة جر المنطقة للمواجهة السياسية لإسرائيل؛ ما يعكس افتقارنا للقدرات التحليلية للبيئة السياسية والاستراتيجية للدول المحيط بنا او التعامل مع القضايا الاستراتيجية بخطط واعية دقيقة، نتيجة لعدم فهمنا للعبة توازن القوى ونظرية التبعية والحماية الامريكية في ظل التهديدات التي نجحت السياسات الامريكية والعلاقات الاسرائيلية بصناعتها التهديد كأولوية في المنطقة الخطر المتحرك للجماعات الاسلامية السياسية والتهديد الايراني بدلا من (اسرائيل) وهو بذلك غير قادر على اللعب خارج رقعة المصالح الامريكية ومصالحة التي تتعارض مع الامن القومي لمصلحة الامن المتعلق بالنظام السياسي فتحولوا الى ادوات لخدمة المصالح الامريكية الاسرائيلية في المنطقة؛ بحيث انخراط دول عربية بعينها تدافع وتبرر ضرب اسرائيل لسوريا تحت حجة مواقع ايرانية خطة التصعيد هذه على الجبهة السورية كان الهدف منه حرف الانظار عن قضيتين نقل السفارة الامريكية ومواجهة مسيرات العودة باستخدام القوة دون حراك عربي .
أفيغدور ليبرمان وزير الحرب الإسرائيلي، يشيد بما وصفه بـ"العمل الرائع والمهني"، للجنود في الجيش خلال التصدي لما وصفه بـ" محاولات التسلل من غزة" خلال المسيرات يوم الاثنين الماضي.
لقد كان ذلك اليوم 14/5 اختبار لمعرفة عدونا وهذه قد تكون ايجابية ان نظرية غاندي وجنوب افريقيا اسقاط سيء وغير واعلمي او واقعي بل اغتصب وتشويه وانحراف خطير في فهم ماهية وجوهر الاحتلال وان مفهوم القوة الشعبية لا يمكن حمايتها بدون قوة السلاح امام نظرية المزية من القوة لخلق الصدمة في جانب العدو ، وهذا يفتح الطريق للكثير من الاسئلة الجادة لمعرفة قدراتنا على خوض أي مواجهة مع الاحتلال في المستقبل بناء على التغييرات البنيوية في استراتيجية المقاومة والحديث عن البدائل بمعني ؛ هل فقدنا البدائل في ظل عدم قدرتنا اللجوء الى القوة المسلحة وممارسة حرب استنزاف ضد المحتل؟ وان كان الجواب لا فما هي الخيارات المطروحة في المستقبل لاستمرار المعركة لأننا ندرك انها ليست المعركة الاخير مع المحتل ؛ ما هي الاستراتيجيات والخطط للتعامل مع سيناريوهات الاحتلال الاسرائيلي سواء في ظل القتل الجماعي للمتظاهرين اوفي حالة تدحرج المواجهة الى حرب من قبل الاحتلال الاسرائيلي في حالة استمرار المسيرات الشعبية كحرب استنزاف للجبهة العسكرية مع المحتل؟
ان طريقة التعامل والارباك الذي حصل لنا على صعيد القيادة يكشفنا امام المحتل قبل انفسنا ويمنحه نشوة الانتصار وصلاحية النظرية الامنية في مواجهتنا وحسب تصوري اننا كفلسطينيين لم نكن نتوقع ردة فعل العدو مع انه نشرها على الملء في الصحافة الاسرائيلية وتناقلتها الصحف العربية وايضا لم نكن ندرك حجم حاجتنا للدعم العربي والاسلامي والدولي لمواجهة اسرائيل؟
اهمية الدور المصري
لأهمية الموقف المصري ودورة في ادارة الصراع كعنصر مهم في أي مواجهة حتى لو كانت شعبية اثبتت الوقائع اننا يجب ان نسمع له طالما وضعنا انفسنا كجزء من الامن القومي ما يعني ان أي حدث امني يمس الاستقرار ويحمل مصر عبئا سياسيا او لوجستيا او اخلاقيا يجب ان ينسق مع مصر كدولة وهذا كان غير متوفر وحتى دون رغبة مصر لانها كانت تسعى لإيجاد حل يمنع حالة الاصطدام وهذا ما تم تداوله في اللقاء مع وفد حماس.
في كل مواجهة يتجدد الحديث عن الفرص التي يضيعها الفلسطينيين ؛ ماهي تلك الفرص التي نضيعها كفلسطينيين ؟ وهل هي حقا تعتبر فرص حقيقية عادلة في حل الصراع ؟
من يتحدث عن الفرص يحمل في جيناته التنازل عن الحق الفلسطينيين او في الاساس هو يؤمن بالحق الصهيوني وبالروايات الصهيونية ويؤمن بالأصل فرع والفرع اصل ؛ ان كل ما طرح من النكبة حتى اليوم لم يتضمن اعتراف من اليهود وكيانهم بالحق الفلسطيني واني على يقين حتى لو اعترفنا بقرار التقسيم ووافقنا عليه لكانت (اسرائيل) رفضت وفرضت بالقوة واقعا اخر وهذا ما حدث في عام 1967 ومن ثم احتلال القدس وهزيمة الاردنيين ؛ لم تكن في حقيقة فرص لمنح الفلسطينيين حق الدولة على ارضهم في حدود 67 والواقع يؤكد هذه القرارة لمسار القضية الفلسطينية في اروقة المنظمات الدولية والامم المتحدة .
الخلاصة
وهل نجح جيش الاحتلال ان يفرض نظرية ما لم يتحقق بالقوة يتحقق بمزيد من القوة ( ما لم يتحقق بالرطل يتحقق بالرطلين) ؟ يبدو لي انه حقق الكثير منها، وانها سوف تعتبر في المستقبل عنصر مهم وفعال في النظرية الامنية الاسرائيلية في الحروب القادمة، لكن في الجانب الاخر كانت القوة الجماهيرية والشعبية تشكل خطر غير متحكم فيه و لم تهزم وهذا ما كان على الارض، بل اكثر انها لم ترهب القوة العسكرية ولم ترتدع، وان ما خذلها؛ غياب الغطاء السياسي والقوة العسكرية، وان الاحتلال راهن على عدم رغبة المقاومة في المواجهة العسكرية في كل الظروف والتداعيات والتضحيات، وهذا اعتبره خطأ تكتيكي؛ الاعلان بالتزام السلمية المطلقة كان خطأ تكتيكي؛ كان المفروض ان تبقي الخيارات مفتوحة في حالة عدم تحقيق الاهداف ؛ خاصة رفع الحصار في نظري خسائر الحرب اقل تكلفة من حالة الخنق البطيء الذي يستخدمها المحتل ووكلاءه في المنطقة ضد غزة والمقاومة، ففي الحرب تستنفر كل القوى وتصبح حالة خطرة يخشى من تدحرجها؛ قد نخترق فيها الجدار والطوق الحديدي على غزة.

المقالات المنشورة تعبر عن رأي كاتبها فقط، وموقع العرب يفسح المجال امام الكتاب لطرح أفكارهم التي كتبت بقلمهم المميز ويقدم للجميع مساحة حرة في التعبير عما في داخلهم ضمن زاوية رأي حر . لإرسال المواد يرجى إرفاق النص في ملف وورد مع اسم الكاتب والبلدة وعنوان الموضوع وصورة شخصية للكاتب بجودة عالية وحجم كبير على العنوان: alarab@alarab.net


إقرا ايضا في هذا السياق:

اعتقال 6 مقدسيين بشبهة رفع اعلام حماس في الأقصى