اغلاق
اغلاق

رأي حر

الجامعة العربية وتعميق الازمات!/ بقلم: مرعي حيادري

مرعي حيادري في مقاله:

نشاهد سنوات تلو الاخرى، عنف الرئاسة والامارة والملكية استبدادا في الحكم، دون اللجوء الى حرية الرأي واحترام الرأي الآخر

يأتون اليوم وفي ظل الازمات العربية الشرق أوسطية، وزراء خارجية "الغرب" يتغنون في عقد "الجامعة الغربية!" تحت عنوان صاروخ باليستي يطلق نحو الرياض؟!

تأسست تلك الجامعة كي تكون الفاصل والعادل والمنصف، لما يحدث من اعتداءات على أي بلد عربي، وعلى شعبه ظلما وعدوانا، وبات من المألوف لنا أنها صارت أداة، بيد من يوجهها مقابل دفع الاموال والطاعة لتنفيذ أوامرها، متجاهلة مشاكل الشعوب العربية التي لا تحصى ولا تعد

الكلية الاكاديمية اونو في صدارة الكليات المشغلة للمحاضرين العرب في تعليم المحاماة أظهر تقرير موسع للبروفيسور يوفال البشان حول تمثيل الفئات المجتمعية المختلفة ضمن هيئات المحاضرين في
موقع العرب وصحيفة كل العرب- الناصرة
نشر: 2017-12-07 08:49:09 A A

كلمة جامعة عربية، لهي مصطلح ذي وقع كبير، ومدلولات جامعة تقودنا، نحو أبعاد الاسم ايجابا، أكثر مما هو وقع السلب من تلك التسمية التي باتت، تحفر في تاريخها المشئوم، علامات ومدلولات قاتمة، لا تفي بالرد والجواب الصادق الحقيقي، بل لضمائر هؤلاء المجتمعون فيها باتت ميتة خاملة، لا تعرف القيم الانسانية البشرية، الراغبين في سريانها بعروق الامم والشعوب الوطنية، المغلوب على أمرها والمسحوقة في كل أرجاء الوطن العربي من الخليج الى المحيط.

سنوات وانا والغير منا، كتاب وأدباء وصحفيين ونقاد ومثقفين، نرفع شعار التربية والانتماء للأرض والوطن، ولكن سرعان ما يذوب الثلج وتبان الصخور الجرداء، دون الخضرة من الشجر والنباتات التي ذبلت، وانهار سقف توقعاتنا، الذي طالما بنينا على أنه الطريق الصحيح نحو معالم دروب شبابية، تشق وتنير طرقات الامل المنشود، ولكن سرعان ما نشاهد سنوات تلو الاخرى، عنف الرئاسة والامارة والملكية استبدادا في الحكم، دون اللجوء الى حرية الرأي واحترام الرأي الآخر، الذي طالما انتظرناه ، في تلك الانظمة وعلى أمل التغيير، وما فتئت العناوين هي العناوين ، والذل والعار مسيطر على أصحاب الفكر المتنور وسحقهم  من خلال السيطرة والقوانين القسرية ، ووقف تطلعاتهم ولو لتغيير حاصل، في ارض العروبة من المشرق وحتى المغرب، ويأتون اليوم وفي ظل الازمات العربية الشرق أوسطية، وزراء خارجية "الغرب" يتغنون في عقد "الجامعة الغربية!" تحت عنوان صاروخ باليستي يطلق نحو الرياض؟! أنها مهزلة المهازل لأصحاب الفخامة العربية ، وربطات العنق الملونة ،كما اختلاف العرب في شحن الصواب ، وتلبية رغبات احلام الشعوب؟!.

مؤلم هذا المشهد العربي والسخرية الحاصلة، في وضع ما يحدث من قتل وتهجير لشعب سورية، وقتل الطفل والمرأة والشيخ، والنزوح الحاصل في كافة عواصم "العالم الغربي" وليس العربي! والجامعة العربية لن تجتمع؟!! مخجل وقاتم ما يحصل لليمن الشقيق وهدم المدن والقرى اليمنية ، وقتل الاطفال وهدم المدارس والبيوت بطائرات التحالف السعودي الغربي والعربي، ولم تجتمع تلك الجامعة؟!
عيب وعار لما هو حاصل في العراق من حرب شاملة من قبل العرب والغرب سويا ، بقيادة الولايات المتحدة ، وتقسيم بلاد الرافدين، والجامعة العربية لم تطلب الانعقاد ؟!!.
السودان أصبح سودانين، والحرب الطاحنة بين ابناء العرق الواحد، دمرت وهجرت وقسمت ، والتحالف المضاد عليها من قبل امريكا والعرب حاصل، وقامت دولة جنوب السودان ، والجامعة العربية الغربية لم تجتمع؟!

القضية الفلسطينية وهي لب قضية العالم العربي، انتهاكات يومية من قبل الحكومات الاسرائيلية، والقدس أضحت ساحة حرب ومظاهرات، والاستيطان ضمن المصادرات اليومية وبناء المستوطنات على الاراضي العربية، والاقصى محتل من قبل المستوطنين اليمينين والجامعة العربية لم تجتمع؟!

لبنان عام 1982 احترقت نارا، وكانت اول عاصمة عربية تحتل ، والجامعة العربية لم تجتمع؟! واليوم وفي ظل الانقسامات الطائفية التي كانت وما فتئت تسكن الوطن اللبناني للأسف ، ورئيس حكوماتها اعتقل في السعودية ، وتحرر بأمر فرنسا...! والجامعة العربية، لم تجتمع؟!!
ناهيك عن التجاوزات بحق الاقليات في كل بقاع العالم العربي الاسيوي والافريقي ، والجامعة العربية تتجاهل الاحداث ولا تجتمع؟!!
ومع طلب السعودية الممولة لكافة أحداث الحاصل لسوريا واليمن والعراق ، للمجموعات المتزمتة سلاحا وماديا، الا أن الجامعة اغمضت عيونها ولن تفكر في الاجتماع؟!!
وفقط اطلاق صارخا باليستيا من اليمن عبر الرياض قامت الدنيا ولن تقعد والجامعة الغربية تعقد جلساتها؟! غريبة عجيبة تلك المحاباة ، والتعامل بسياسة الكيل بمكيالين؟!

تأسست تلك الجامعة كي تكون الفاصل والعادل والمنصف، لما يحدث من اعتداءات على أي بلد عربي، وعلى شعبه ظلما وعدوانا، وبات من المألوف لنا أنها صارت أداة، بيد من يوجهها مقابل دفع الاموال والطاعة لتنفيذ أوامرها، متجاهلة مشاكل الشعوب العربية التي لا تحصى ولا تعد ، من البطالة والاقتصاد المشين والفقر الحاصل في كل مكان وزمان، ولكن الجامعة العربية تجاهلت وما زالت تتجاهل تلك القضايا، فبدل أن تجتمع لإيجاد الحلول المنصفة في الدول العربية تصنيعا وانتاجا ، تفعل العكس منه لشرذمة الأمة وتحجيم الامكانيات ، وتفريغ العقول من الوطن العربي، لتبقيه فقيرا لا حول ولا قوة، فكيف لكم أصحاب الجاه والوجاهة ان تفعلوا ما تفعلوه ؟، اين هي ضمائركم الانسانية تجاه شعوبكم واوطانكم ،فعلا انتم من هذا العرق والجذر العربي في هذا الوطن؟!

فاليكم تلك الكلمات ايها القادة والوزراء العرب في جامعة الدول العربية؟!!
سقطت "الحاء" من أحلامنا لنعيش" ... الامنا..
فمتى ستسقط " الراء" من حربنا لنعيش"... حبنا..
ومتى ستسقط " الحاء" من حربنا لنعود الى ربنا..
واذا سقطت "الجيم" من عجزنا فسنستعيد.."عزنا..
عل تلك الحروف والكلمات، تعابير تتواصل وتتوحد عبر بلاد العرب والزعماء ، موخزة وموقظة ضمائركم اصحاب الجلالة والفخامة،..!!! كفاكم ظلما وإجحافا بحق أمتكم العربية صاحبة التاريخ الاسلامي والعربي؟!
حبذا تكون الجامعة العربية مكان صدق وامانة ومجلس حق .. وليس مجلس ظلم وتعاسة لأمم العناء والتشريد والالم؟!!
اللهم أني بلغت..
وأن أكون على خطأ فيصححوني.

 المقالات المنشورة تعبر عن رأي كاتبها فقط، وموقع العرب يفسح المجال امام الكتاب لطرح أفكارهم التي كتبت بقلمهم المميز ويقدم للجميع مساحة حرة في التعبير عما في داخلهم ضمن زاوية رأي حر . لإرسال المواد يرجى إرفاق النص في ملف وورد مع اسم الكاتب والبلدة وعنوان الموضوع وصورة شخصية للكاتب بجودة عالية وحجم كبير على العنوان: alarab@alarab.net  

 

انشر عبر الفيسبوك طباعة ارسل لصديق انشر تعقيب
لارسال مواد واخبار لموقع العرب عبر البريد:
alarab@alarab.com