اغلاق
اغلاق

ثقافة جنسية

ليدي- د. الياس باشا: البرودة عند النسـاء.. علاجها مع شريك مثقف

د. الياس باشا: 

20% من النساء لديهن رحم مقلوب إلى الخلف، وهؤلاء يشعرن ببعض الضغط خلال العلاقة، لذلك عليهن اعتماد وضعية مريحة

كل امرأة ما تزال في مرحلة الدورة الشهرية لديها كمية الأستروجين الكافية لتساعدها على إتمام العلاقة الحميمة بكل راحة

توجد نساء يتميزن برغبة عالية، ونساء ذوات رغبة متوسطة، وأخريات تكون لديهن معدومة

ثمة فرق كبير بين شريك غشيم يحقق متعته في لحظات ويستدير لينام بعمق، وآخر يعيش مشاعر شريكته التي تظهر في عينيها

ليدي كل العرب - الناصرة
نشر: 2017-01-05 00:27:50 A A

ليدي- تعاني بعض النسوة من رد فعل سلبي حيال العلاقة الحميمة، اذ يقف بينهن وبين المشاعر الاستمتاع جدار سميك يصعب اختراقه، هؤلاء يمتلكن اجسادا تناكف اللذة سواء بالمداعبات الاولية، او حتى خلال العلاقة الحميمية، هن اذن مصنفات علمياً بالباردات، اذ انها البرودة التي يراها الدكتور الاختصاصي في الامراض والاضطرابات التناسلية والجنسية الياس باشا ذات منشأ تربوي نفسي في اكثريتها، فيما النسبة الاقل خلقية عضوية، وعن هذين السببين وغيرهما من الاسباب كان هذا الحوار.


د. الياس باشا  

البرودة حالة مرضية خاصة بالنساء، إذ من النادر وجود رجل يعجز عن القذف وبالتالي الاستمتاع. بينما تعيش المرأة في عالم "بارد" وترى نفسها غير مبالية، تقفل على مشاعرها مهما كان تصرف الشريك لطيفاً، مشجعاً وجاذباً. بدايةً عرّفنا د. الياس عن البرودة قائلاً:

ـ في التعريف العام لها، هي تعني إنعدام الرغبة بشكل مطلق لممارسة العلاقة الحميمة. في حوارنا كأطباء مع المريضة نتعمق بسؤالها عن العلاقة الإنسانية التي تربطها بشريكها إن كان يتخللها تعنيف جسدي، إهانات وتهكم أمام الناس، يلحق بها ضرر نفسي، عدم مسايرة أو ثناء، كما يمتنع عن مداعبتها في الوقت المطلوب خلال العلاقة.
وعندما لا نجد سبباً من التي سبق ذكرها، نبحث عن سواها كمثل السؤال
إن كان مشهداً حميماً على شاشة التلفزيون يثير فيها الرغبة، أو مغازلة أحدهم لها في سهرة... وعندما تبلغنا إجابات سلبية عن هذه الأسئلة نتأكد من أن الرغبة لدى تلك المرأة تساوي صفراً. هذا هو حال بعض من النساء المصابات بالبرودة. في حين الصنف الآخر منهن تكون لديهن رغبة في الممارسة الحميمة، لكن تنعدم لديهن المشاعر في لحظة المباشرة بها.

لنتحدث عن الأسباب ونحددها؟
من الأفضل تقسيم هذه الأسباب بين عضوية مرضية ونفسية تربوية. بتصوري، وبعيداً عن أي إحصاء لعدم وجوده، أن أسباب البرودة نفسية. في مجتمعاتنا الشرقية يأتي الإستغلال والتحرش بالفتاة كواحد من أهم الأسباب التي تخلّف مشكلات في مرحلة البلوغ، وتتبلور بالخوف والنفور من العلاقة ومن الرجال بشكل عام. وفي الأسباب النفسية الأخرى، هي بشكل عام مرتبطة بالمفهوم الديني والتربية الخاطئة في الطفولة التي تركز على العيب والحرام، والتهديد بالموت في حال إقترب رجل من هذه الفتاة. عندها يرتبط موضوع العلاقة الحميمة في ذهنها بالذنب. تتم تربية الفتاة وفق عقدة الذنب من العلاقة الحميمة، لكنها فجأة تجد نفسها في ليلة زفافها مجبرة عليها. ولا شك في أن هذه الواقعة تزيد من العقد النفسية تجاه العلاقة الحميمية ولا تعمل لتبديدها.

كم تلزم الفتاة في مثل هذه الحالة من دروس أو توجيهات معينة تساعدها على تقبل الآخر؟
الأهم من ذلك هي مرحلة التعارف والخطوبة التي تتيح لشريكَيْ المستقبل التحدث الصريح العلمي والعاطفي في موضوع العلاقة الحميمة التي سيلتقيان عليها. هي فترة تقارب وإزالة الخجل، وتودد إنساني يثير رغبة كلٍّ منهما في الآخر. وهذا يكون قبل الخطوة الكبيرة في العيش معاً تحت سقف واحد.

وهل هناك عوامل نفسية أخرى تلعب دورها في البرودة؟
إنها المسألة العلائقية بين الشريكين على جميع المستويات، مثل احترامها وتقديرها خلال وجودهما في المجتمع، مداعبتها بما فيه الكفاية خلال العلاقة الحميمة، انتباه الزوج لمشكلة القذف المبكر إن كان يعاني منه لأن المرأة تفقد رغبتها كلياً عندما يتكرر، عندها قد تصل المرأة إلى "سوبر" نفور من العلاقة ومن زوجها، غير مكتفية بالنفور العادي.

وما هي الأسباب المرضية العضوية التي تؤدي إلى البرودة؟
ـ هؤلاء النساء قد تكون نسبتهن 10٪ من اللواتي يعانين البرودة. فمن الأسباب المرضية التهابات الحوض، لأنه وبمجرد الضغط ولو قليلاً خلال العلاقة، ستشعر الشريكة بالألم، فعندها لن تستطيع المتابعة. وتكرار المحاولات من دون علاج الأسباب سيؤدي بها إلى برودة. كذلك الأمر مع الالتهابات أو الفطريات التي تصيب الاعضاء التناسلية وتؤدي الى حكة وتورم. وهنا ندخل في البرودة الناتجة عن سبب عضوي لكنها قابلة للعلاج الجذري.

هل من أسباب موجودة في شكل الرحم تؤدي إلى الرغبة أو عدمها؟
ـ 20% من النساء لديهن رحم مقلوب إلى الخلف، وهؤلاء يشعرن ببعض الضغط خلال العلاقة، لذلك عليهن اعتماد وضعية مريحة.

هل من امرأة لديها معدّل أستروجين أقل من أخرى؟
كل امرأة ما تزال في مرحلة الدورة الشهرية لديها كمية الأستروجين الكافية لتساعدها على إتمام العلاقة الحميمة بكل راحة. لكن بعد انقطاعها يتوقف إنتاجه ما يؤدي إلى ضمور ونشاف، وحريق وأوجاع خلال العلاقة، لكنه لا يؤدي إلى برودة وعدم رغبة مستجدة مع هذا الوضع. وعلاج ذلك موجود في تناول عقاقير تتضمن هورمون الأستروجين أو مرطّب للأماكن الحميمة للمرأة خلال العلاقة.

هل نقول إن النساء أنواع في علاقاتهن الزوجية؟
نعم، توجد نساء يتميزن برغبة عالية، ونساء ذوات رغبة متوسطة، وأخريات تكون لديهن معدومة. الفئة الأولى يسمين بالشهوانيات وهن النسبة الأقل، ومن لديهن صفر رغبة أو نفور هنّ قلة أيضاً. لهذا تتميز الأكثرية الساحقة برغبة عادية ومتوسطة حيال العلاقة الحميمة.

الزوج المثقف جنسياً كم يساعد زوجته لتتخلص من برودتها؟
طبعاً ثمة فرق كبير بين شريك غشيم يحقق متعته في لحظات ويستدير لينام بعمق، وآخر يعيش مشاعر شريكته التي تظهر في عينيها. وجود مثل هذا الشريك المثقف، ومع الاستعانة بمعالج نفسي جنسي، من المؤكد سيؤدي الى نتيجة مرضية.

انشر عبر الفيسبوك طباعة ارسل لصديق انشر تعقيب
لارسال مواد واخبار لموقع العرب عبر البريد:
alarab@alarab.com
جميع الحقوق محفوظة لموقع لموقع العرب وصحيفة كل العرب