اغلاق
اغلاق

أخبار

شهر رمضان المبارك في عيون أئمة كفرقرع: رحمة ومغفرة وعتق من النيران

الشيخ عبد الكريم مصري:

لا ننسى أن لنا أخوة يعانون ويتألمون ويعانون الضيق في كل بقاع الأرض نسأل الله تعالى أن يفرّج عنهم وأن ينصرهم على من عاداهم

الشيخ محمود عرباسي:

هذه الأيام الأخيرة من شهر رمضان يجب أن نستغلها في طاعة الله سبحانه وتعالى في قيام الليل وفي الصدقات والزكوات وصلة الأرحام وقراءة القرآن

الشيخ د. مهدي زحالقة:

المطلوب هو أن نحرص أن تكون أعمالنا مقبولة عند الله سبحانه وتعالى وإلا فلا خير في أعمالنا ولكي تقبل هذه الأعمال عليها أن تكون خالصة لوجه الله تعالى

الشيخ رأفت كناعنة:

أيام العيد فهي أيام طاعة وفرح وسرور وحبور ولا بد للمسلم أن يستغلّها في طاعة الله فليكن لهوه ولعبه وهناؤه في طاعة الله ليس قضاء أيام العيد في المعصية

الشيخ سامي مصري:

هذا الشهر نال هذه المكانة وهذا الشرف عند الله وعند رسوله وعند المسلمين جميعا لأنه حدث فيه أعظم حدث في تاريخ البشرية كلها الا وهو نزول القران الكريم

الشيخ غسان عثامنة:

انا لا أنظر من يطلق النار ولكن أنظر على من تسقط هذه القنابل وهذه الصواريخ سواء كانت قنابل أو صواريخ روسية أو أمريكية أو من داعش أو من النظام

الشيخ محمود أبو عطا:

كم هو جميل أن نتعاون على البر والتقوى، وأن نصل أرحامنا، ونوقر الكبار، ونعطف على الصغار، ونواسي باقي المسلمين الذي ألمّت بهم النوائب

عندكو عزيمة كبيرة؟ الحل عنّا.. اضغطوا هنا للتفاصيل! عندكو عزيمة كبيرة وتحتاجون للكثير من الصحون والادوات؟ الحل لدينا.. اضغطوا هنا للتفاصيل!
من: إبراهيم أبو عطا- مراسل موقع العرب وصحيفة كل العرب
نشر: 2016-07-02 17:55:12 A A

في الأيام الأخيرة من شهر رمضان المبارك، وعلى موعد مع عيد الفطر السعيد وفي هذه الايام الكريمة، التقى موقع العرب أئمة وخطباء المساجد في كفرقرع للإستماع الى نصائحهم وتوجيهاتهم المهمة في هذه الأيام الفضيلة .ويقول الشيخ عبد الكريم مصري- خطيب مسجد عمر ابن الخطاب: "الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء وخاتم المرسلين، أهلنا الكرام في هذا البلد الطيب، بداية نسأل الله العلي القدير أن يتقبلنا وإياكم، وأن يجعلنا من عتقاء هذا الشهر الفضيل، شهر الرحمة والمغفرة والعتق من النيران، وها نحن في العشر الأواخر من هذا الشهر الفضيل، فقد كان النبي - صلى الله عليه وسلم- يشدّ إزاره ويوقظ أهله، ويحيي الليل كله حتى تتفطر قدماه الشريفتان وهو المغفور له ما تقدم من ذنبه وما تأخر بيد أنه يحب أن يكون عبدًا شكورًا".


الشيخ عبد الكريم مصري

وتابع: " أيها الإخوة والأخوات، نهيب بمن قُصّر في أول الشهر، أنه ما زال الباب مفتوحًا أمامكم للحاق بالركب، والنجاة بإذن الله تبارك وتعالى، ولينال الجائزة في نهاية هذا الشهر الفضيل، في الأيام الباقية أيام خير، ففي كل يوم وليلة لله عتقاء في شهر رمضان، فالله نسأل أن نكون وإياكم من عتقاء هذا الشهر الفضيل، لذلك نهيب بكم أن تشدوا المئزر، وأن تحيوا الليل، وأن يكون لكم في كل ليلة قيام -ولو ركعتين-، وفي كل يوم وليلة شيء من الصدقة لله تعالى، في كل يوم وليلة يكون تلاوة لكتاب الله عز وجل، فإن أصبنا ليلة القدر وكنا ممن أقامها بحق نلنا عبادة ألف شهر -84 عامًا- قيامها ودعاءها وذلك الفوز العظيم".

وأضاف: "أيها الأخوة والأخوات: ونحن على أبواب الفطر السعيد، نهيب بكم أن نتقي الله عز وجل، وأن نحتفل بما يليق في هذا الشهر الفضيل، فالفرحة لا تكون إلا برضى الله عز وجل عنّا، الفرحة لا بدّ منها أيها الاخوة الكرام في مثل هذا الشهر، وفي نهاية هذا الشهر الفضيل، ولكن فليكن ذلك في مرضاة الله وتقوى الله عز وجل، ولا ننسى أن لنا أخوة يعانون ويتألمون، ويعانون الضيق في كل بقاع الأرض، نسأل الله تعالى أن يفرّج عنهم، وأن ينصرهم على من عاداهم، وأن يعيد الله علينا شهر رمضان -أهل كفرقرع خاصة وأمة الإسلام عامة- في كل بقاع الارض باليمن والخير والبركة، وأن يتقبلنا وإياكم وأن يعيد رمضان علينا باليمن والأمان والسلامة والإسلام، وأن يبلغنا وإياكم رمضان القادم، تقبل الله طاعتكم، وكل عام وأنتم بألف خير. باسم الحركة الإسلامية نتقدم بأجمل التهاني والتبريكات للأمة الإسلامية عامة ولأهلنا في كفرقرع خاصة بمناسبة حلول عيد الفطر داعين الله أن يتم نعمته علينا وعلى الناس".


الشيخ محمود عرباسي

بدوره، قال الشيخ محمود عرباسي -إمام وخطيب مسجد الصندحاوي: "أهل بلدنا الكرام الأحباب، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، نسأل الله سبحانه وتعالى في هذا الشهر الكريم المبارك، أن يتقبل منكم صلاتكم وصيامكم، وأن يرفع أعمالكم وأن يجعلكم من عتقاء هذا الشهر العظيم من النيران، نحن أيها الأخوة الكرام في العشرة الأواخر من هذا الشهر الفضيل، وهي أفضل أيام شهر رمضان المبارك، هذه الأيام الفضيلة التي فيها ليلة خير من ألف شهر، وكما قال العلماء الألف شهر هي ما يقرب من 83 عام وأربعة أشهر، وهي خير من هذا العدد وهذا الرقم، فالعبادة فيها بإذن الله تعالى مضاعفة والأجر فيها مضاعف، هذه الأيام الأخيرة من شهر رمضان يجب أن نستغلها في طاعة الله سبحانه وتعالى، في قيام الليل، وفي الصدقات والزكوات، وصلة الأرحام وقراءة القرآن، فهذا شهر القرآن، الشهر الذي أنزل فيه القران الكريم، نعم أيها الأخوة الكرام أن نستغلّ هذه الليالي بالقيام، وأن نحيي ليلة القدر بالقيام، فمن قام ليلة القدر ايمانا واحتسابا غفر ما تقدم من ذنبه، هذه فرص منحنا الله إياها، فلستثمرها ولا نخسرها، ولا نفرّط فيها، هي منح وعطايا من الله تعالى، فيجب ان نستغل هذه الأيام وهذه الليالي وهذه الأشهر العظيمة التي منحنا إياها الله سبحانه وتعالى".

وقال: "طبعا إخواننا الكرام بعد أيام يحلّ عليناعيد الفطر، وكما قال عنه العلماء هو يوم الجائزة، فكل انسان صام رمضان، فهو عيد بالنسبة له، للصائم فرحتنان يفرحهما، اذا أفطر فرح عند فطره، واذا لقي ربه فرح بصومه، فنحن نفرح بإذن الله عندما يأتي وينتهي رمضان، ويكون لنا عيد، يدعى بيوم الفطر ويدعي بيوم الجائزة، هذه الجائزة التي قد تخرجنا من هذا الشهر الفضيل، من مدرسة الصيام، فنحن نحصل على الشهادة، ألا وهي الجائزة التي يمنحنا إياها الله سبحانه وتعالى، يجب علينا أن نحافظ في بقية العام على صيامنا وعلى قيامنا، هذه شحنة إيمانية، يعطينا إياها عز وجل، نشحن الهمم والنفوس، حتى نستمر في المسير، حتى شهر رمضان القادم، نسأل الله أن يبغلنا رمضان القادم .يجب ان نحافظ على يوم الجائزة، وأن نشعر بالفقراء والمساكين، وأن نخرج زكاة أموالنا، وفدية الصيام والفطرة، لكي نغني الفقراء والمساكين عن السؤال، فلا يجب أن نكون نحن في أحسن حال، وهم في أتعس حال، هذا لا يرضاه عز وجل، يجب أن نزور الأرحام، ونتواصل معهم، وهذه قربة الى الله ومن الجنة اذا وصلنا أرحامنا .ولا ننسى إخواننا المحاصرين في قطاع غزة، او إخواننا في الشام في سوريا، الذين لا يجدون لقمة عيشهم، هؤلاء المشردون، لا يجدون بيوتاً تسترهم، لا ننسى هؤلاء، يجب علينا أن ندعو لهم، وأن نشعر بشعورهم، أن قدرنا على مساعدتهم فلا نبخل عليهم، وان نقف معهم ولو بالدعاء، لا ننسى أهلنا في بوروما، وفي العراق وفي كل مكان، يضطهد فيه المسلمون .وأخيرا نقول لكم كل عام وأنتم بخير، نسأل الله تعالى أن يتقبل منكم ومنا الصيام والقيام وان يرضى عنا جميعاً، وأن ويدخلنا فسيح جنانه وبارك الله بكم".


الشيخ د. مهدي زحالقة

أما الشيخ د. مهدي زحالقة - إمام وخطيب مسجد الحوارنة فقال: "الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيّدنا محمّد أشرف الخلق والمرسلين. اللهمّ صلّ أفضل صلاة وأكملها، وأدومها، وأشملها، على سيّدنا محمّد، صلاة لا يعدّها ولا يحدّها قلم ولا لسان، ولا يصفها ولا يعرفها ملك ولا إنسان، صلاة يشملنا نورها من جميع جهاتنا في جميع أوقاتنا، ويلازم ذرّاتنا في حياتنا وبعد مماتنا. أمّا بعد أيها الإخوة الكرام وأيتها الأخوات الكريمات: أيام قليلة، ونودّع شهر الخير والبركات والطاعات، شهر الصيام والقيام، شهر رمضان المبارك، أيام قليلة ونستقبل العيد، عيد الفطر، أعاد الله علينا رمضان والعيد لسنوات عديدة مديدة،وتقبل الله منا ومنكم الطاعات".

وتابع: "كان السلف الصالح يدعون الله تعالى ستة أشهر أن يبلغهم رمضان، ويدعونه ستة أشهر أن يتقبل منهم، وذلك لأنهم فهموا أن قبول العمل ليس بموضوع بسيط، وأنه لا بد من الاجتهاد والاخلاص في العمل، مع الدعاء بأن يتقبّل الله طاعاتنا، يقول عبد الله بن عمر رضي الله تعالى عنهما: لو أني أعلم أن الله تقبل مني ركعتين لكان ذلك حسبي وكفاية؛ لأن الله تعالى يقول: إِنَّمَا يَتَقَبَّلُ اللَّهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ. يعني: هذا القبول يجعله مطمئناً على أنه من أهل التقوى عند الله عز وجل، فالسلف رضي الله عنهم بعد عبادتهم كانوا يتوقفون مع أنفسهم ويراجعون أعمالهم، هل هي مخلصة لله عز وجل؟ هل هي مستقيمة على منهاج النبوة؟ فكانوا يربطون ذلك بقبول العمل أو ردّه، ولذلك كانوا إذا عملوا عملاً، كانوا يخافون بعده، ولم يكونوا يفرحون أنهم قد صلوا وصاموا، وإنما كانوا وجلين خائفين أن يرد الله عز وجل عليهم عبادتهم".

ونوّه: "وهنا لا بد من وقفة متأنّية مع حديث عظيم لسيدنا النبي صلّى الله عليه وسلّم، والذي يجب أن نفقهه جيدًا، ونجعله أمام أعيننا في كل زمان ومكان، قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: أتدرون من المفلس؟ قالوا: يا رسول الله، من لا درهم له ولا دينار، قال: لا، إنما المفلس الذي يأتي بصيام وصلاة وزكاة وحج، ولكنه يأتي وقد سب هذا، وشتم هذا، وسفك دم هذا، وانتهك عرض هذا، فيأخذ هذا من حسناته، ويأخذ ذاك من حسناته، فإذا ما فنيت حسناته، أُخذ من سيئاتهم فطرحت عليه، ثم طرح في النار، لذلك كان السلف رضي الله تبارك وتعالى عنهم يقولون لبعضهم بعد انتهاء رمضان: من المحروم في هذا الشهر؟ المحروم من حرم الخير حقاً، المحروم من حرم دوام الطاعة حقاً، ليس المحروم من مُنع الدينار والدرهم كما يظن غالب الناس. لذلك، هما أمران مطلوبان منا إن شاء الله تعالى مع اقتراب انتهاء هذا الشهر المبارك، ومع استقبال العيد، الأول: الحفاظ على الطاعات بعد رمضان، وهذا بالمناسبة من علامات قبول العمل ،بأن يوفقك الله الى أعمال خير أخرى بعد أعمال خير قد قمت بها، والطاعات كثيرة، وقد تعودت وتدربت على كثير منها، فلا تجعل الفرصة تفوتك، ولا تدع الفتور يصيبك، واستمرّ على بعض ما تعودت عليه ولو القليل، قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: خير الأعمال أدومها وإن قلّ. فعلى سبيل المثال: في باب الصيام في غير رمضان، يمكنك أن تصوم الثالث عشر، والرابع عشر، والخامس عشر، من كل شهر هجريّ، وقد كان النبي عليه الصلاة والسلام يصوم الإثنين والخميس من كل أسبوع، وإن صمت ثلاثة أيام في كل شهر، ففي ذلك خير عظيم وأجر كبير لك إن شاء الله".

وأشار: "كذلك الأمر في باب قيام الليل الذي هو شرف المؤمن يقول النبي عليه الصلاة والسلام: (إن قيام الليل دأب الصالحين قبلكم)، ويقول النبي عليه الصلاة والسلام: (إن ربكم ينزل إلى السماء الدنيا إذا بقي ثلث الليل الآخر، فينادي الله تعالى فيقول: ألا هل من داع فأجيبه؟ ألا هل من مستغفر فأغفر له؟)، وكذلك الأمر في المحافظة على قراءة ورد يومي من القرآن، والمحافظة على الصلوات في المسجد وعلى الصدقات وغيرها وغيرها الكثير من أعمال البر والإحسان".

وشدد بالقول: "أيها الأحبة: أما الأمر الثاني المطلوب، فهو أن نحرص أن تكون أعمالنا مقبولة عند الله سبحانه وتعالى، وإلا فلا خير في أعمالنا، ولكي تقبل هذه الأعمال، عليها أن تكون خالصة لوجه الله تعالى، ولا بد ان يوافق هذه الأعمال من شتى الطاعات والعبادات الفائدة المرجوة من هذه الطاعات، والفائدة المرجوة من كل الطاعات والعبادات، هي الرقي الى الله عز وجل بالأخلاق والسلوك، فكل العبادات جاءت من أجل مكارم الأخلاق، ومن أجل المعاملة، ومن أجل السلوك، قال تعالى: وأقم الصلاة إن الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر. وقال تعالى: يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم لعلكم تتقون.وقال تعالى: خذ من أموالهم صدقة تطهرهم وتزكيهم بها.وقال تعالى: الحج أشهر معلومات فمن فرض فيهن الحج فلا رفث ولا فسوق ولا جدال في الحج وما تفعلوا من خير يعلمه الله وتزودوا فإن خير الزاد التقوى. كل العبادات جاءت من أجل التقوى، ومن أجل أن نرقى الى الله عز وجل في حياتنا لنفوز في الدارين الدنيا والآخرة إن شاء الله تعالى".

وورد في كلمته أيضًا: "أيها الإخوة الأفاضل وأيتها الأخوات الفاضلات، أودّ في هذه الأيام المباركة أن أقدّم نصيحة، وذلك بعد معايدتي لكم بالعيد وبعد التمني لكم بعيد فطر سعيد، وبعد الدعاء ثانية بأن يتقبل الله طاعاتكم، أودّ أن أوصيكم بوصية نتعلمها ونلزمها نحن وأهلنا وأولادنا وبناتنا، فعلها لا يكلف مالا ولا جهدا كبيرا، ولكن ثمارها وفضائلها وحسناتها وخيراتها ممتدة إلى يوم القيامة، بل هي مفتاح من مفاتيح الجنة، ألا وهي الصلاة على النبي صلّى الله عليه وسلّم. لماذا؟ وما فائدة ذلك؟ ولماذا بالذات في هذا الزمان؟

أولا: لا يخفى على أحد منكم أننا نعيش في زمن فتن عمياء كقطع الليل المظلم تتلاطم تلاطم الأمواج، انظر الى أمة الاسلام في كل مكان، انظر الى تقتيل المسلمين وتشريد المسلمين في مصر وفي سوريا وفي بورما وفي كل بقاع الأرض، باتت الأمة المسلمة جريحة ومطعونة، وانظر إلى الفتن من حولنا الشباب والشابات والمواقع والفساد والاحتلال واللباس والمعاملات، كلها فتن بفتن. ولذلك، بتنا اليوم بحاجة الى وسيلة وقارب يعيننا من جملة ما سيعيننا على النجاة من أهوال هذا الفتن، قارب نجاة نحتاجه من خلال تربية أنفسنا وتربية أولادنا لأنه وسيلة نجاة ولأنه وسيلة تربية ولأنه مفتاح من مفاتيح الجنة، ألا وهو الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم".


الشيخ رأفت كناعنة

وقال الشيخ رأفت كناعنة - إمام وخطيب مسجد النور: بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين، إنها النصيحة التي أنصح بها نفسي أولا، وأنصح بها غيري، بأن هذه شهر كريم أظلنا هدية وعطية من الله تعالى، وهذا الشهر هو شهر المغفرة والعتق من النار، فمن فاته وقصّر في أول رمضان، فليتدارك ما فاته في آخر رمضان، ونحن على عتبات العشر الأواخر من هذه الليالي المباركة التي قد لا تعود في السنة القادمة والله أعلم، فلذلك أنصح نفسي وأنصح إخواني، بالإقبال على المساجد، والاعتكاف واستغلال الأوقات، واستغلال كل لحظة في هذا الشهر المبارك إذ أنها ليلة القدر التي قد يدركها الواحد منّا فيكتب عند الله من عتقاء شهر رمضان، فيكتب من السعداء، سعادة لا يشقى بعدها أبدا بإذن الله رب العالمين، قد يتفاجأ يوم القيامة أنه قد أدرك ليال من ليالي القدر وليست ليلة واحدة، قد يعيش الواحد منا سنوات طويلة وأعوام مديدة، وقد يكرمه الله تعالى أن يدرك من خلال ستين عاماً، قد يدرك خمسين ليلة قدر، والله تعالى أعلى وأعلم، فيكتب ويعتق عند الله تعالى من نار جهنّم، ويكتبه الله من أهل الجنة، وأهل الخلود فيها، ولذلك يا إخوتي، أنصح نفسي وأنصح شبابنا ابتداء، أنه من قصّر فليعد الى الله، ومن ابتعد فليرجع الى الله، ومن فعل المعاصي فليتب منها الآن، فإن لم يتب في رمضان، فمتى يتوب ؟! إن لم يستغفر في رمضان فمتى يستغفر؟! أبواب الجنة مفتوحة، وأبواب النار موصدة، والشياطين مصفدة، والله تعالى قد بسط يديه بالرحمة، ونادى منادي من قبله يا باغي الخير أقبل ويا باغي الشر أقصر، فلنكن من أهل الخير، ولنكن مفاتيحا للخير، ونسأل الله العلي القدير أن يوفقنا، ويوفق جميع المسلمين لما يحبّه ويرضاه، وأن يدعو كل واحد منّا بدعوة، لا ينساها، بأن يصلح الله حالها، وأن يخرجها من الهزيمة والذل الى العزة والكرامة، ونسأل الله أن يحفظ مسرى نبيه محمد – صلى الله عليه وسلم – الذي فرط فيه المسلمون، فلنعتكف ولنشد اليه الرحال ونعتكف الليالي هذه المباركات في المسجد الأقصى المبارك، رغم المنع ورغم التضييق، ورغم الإهانات ورغم الضرب، لكنها عند الله تسطر مواقف، هذه المواقف تكتب عبر التاريخ، بماء الذهب وبماء العين، وسوف تقرأها الأجيال القادمة، لن تنسى الأجيال القادمة الذي فعله إخوانهم الذين سبقوهم، ونسأل الله أن نكون منهم".

وأضاف: "أما أيام العيد فهي أيام طاعة وفرح وسرور وحبور، لا بد للمسلم أن يستغلّها في طاعة الله، فليكن لهوه ولعبه وهناؤه في طاعة الله، ليس قضاء أيام العيد في المعصية، بل فلتكن في طاعة الله تعالى، ويمكن استغلالها لما يحبه الله تعالى ويرضاه، شبابنا خاصة الذين في مقتبل أعمارهم ألاّ يجعلوها من ليالي العداوة وأيام الشجار التي يكثر فيها المفرقعات وإيذاء المسلمين، وإيذاء السيارات وإخوانهم، فهذه الأيام أيضا هي من أيام الله تعالى، فليحييها المسلم منا بالطاعة والتسبيح وصلة الأرحام، وليصل الواحد منّا رحمه، ولا يقطع الرحم، وليصل من وصله ولا يقطع من قطعه، فلنسأل الله تعالى أن نكون من واصلي أرحامنا، وتقبل الله منا ومنكم الطاعات".


الشيخ سامي مصري

وأكد الشيخ سامي مصري - إمام وخطيب مسجد قباء بالقول: أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم، بسم الله الرحمن الرحيم، والصلاة والسلام على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه وسلّم أجمعين .ونحن في آخر أيام رمضان، علينا ان نتذكر شيئا مهماً جدا وهو، لماذا نال هذا الشهر العظيم هذه المكانة وهذا الشرف الكبير من الله سبحانه وتعالى، وكان هذا الشهر يبشر به الرسول – عليه الصلاة والسلام – ولهذا الشهر من الفضائل ما لا يعدّ ولا يحصى، هذا الشهر نال هذه المكانة وهذا الشرف عند الله، وعند رسوله وعند المسلمين جميعا، لأنه حدث فيه أعظم حدث في تاريخ البشرية كلها، الا وهو نزول القران الكريم، ونزول القرآن الكريم يذكرنا جميعا ويجب أن يذكرنا جميعا، اننا اذا اردنا النصر فعلينا بالقرآن الكريم، اذا أردنا الهداية فعلينا بكتاب الله سبحانه وتعالى، واذا أردنا العزة فعلينا بكتاب الله عز وجل، هذا الكتاب به أعزنا الله عز وجل، وهذا الكتاب الذي إن تخلينا عنه أذلنا الله سبحانه وتعالى، هذا الكتاب هو المنهاج، وهذا الكتاب هو الدستور، اذا تمسكنا بهذا الدستور وبهذا الكتاب، سعدنا وأسعدنا غيرنا، واستقمنا وأقمنا غيرنا، فلذلك ونحن في هذا الشهر العظيم، يجب علينا ان نتذكر أن لله سبحانه وتعالى كتابا، الا وهو القران الكريم، الذي به تغيرت أحوال العرب والذي به لن تقوم لنا قائمة، ولن نعود الى عزنا ومجدنا الاّ اذا رجعنا الى كتاب الله عز وجل، واصبح دستورنا ومنهاج حياتنا".

وأكد: "كذلك من اول رمضان ونحن نقرأ قول الله سبحانه : ( يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم لعلم تتقون)، الله سبحانه وتعالى ماذا أراد لنا من هذا الشهر!!، ان نحقق معنى ومقام التقوى في قلوبنا، فلذلك اذا كان القرآن هو الأساس وهو المنهاج وهو الدستور، فان الذي يحقق معاني القرآن في حياتنا ان نصل الى مقام التقوى، وبالتقوى الله سبحانه وتعالى نصرنا، وكان سيدنا عمر بن الخطاب دائما يوصي الجنود، يوصي الجيش بتقوى سبحانه الله تعالى، لأن هذا هو عامل القوة في حياة المسلمين".

وتابع: "نسأل الله لأهل بلدنا الخير، ونسأل الله سبحانه وتعالى الألفة فيما بيننا جميعا، وان شاء الله أن تمرّ هذه الأيام بهدوء، وألفة بين أهل البلد جميعا، والله سبحانه وتعالى يجمع أهلنا على الحق والخير، ودائما نسأل الخير والمحبة أن تسود في هذا البلد، والحمد لله نرى علامات ذلك، كل يوم وكل ليلة .نسأل الله لأهل بلدنا الخير، ونسأل الله سبحانه وتعالى الألفة فيما بيننا جميعا، وان شاء الله أن تمرّ هذه الأيام بهدوء، وألفة بين أهل البلد جميعا، والله سبحانه وتعالى يجمع أهلنا على الحق والخير، ودائما نسأل الخير والمحبة أن تسود في هذا البلد، والحمد لله نرى علامات ذلك، كل يوم وكل ليلة، وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين".


الشيخ غسان عثامنة

من جانبه، قال الشيخ غسان عثامنة – إمام وخطيب مسجد نداء الحق: "إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستهديه، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهدي الله فهو المهتدّ، ومن يضلل فلن تجد له ولي مرشدا، الحقيقة أن شهر رمضان، كله بركة وكله خير، لا نريد أن نتكلم كلام عن الطاعة وعن صلة الرحم، ولكن يعني الذي أريد أن أقوله في هذه المناسبة الهامة، في نهاية هذا الشهر الفضيل، وقدوم الفطر السعيد، وفرحة للصائم، نحن نرى أنه تتجلى رحمة الله تعالى في هذا الشهر، تجلي الرحمة لنبي الرحمة – عليه الصلاة والسلام – الذي قال عنه الله عز وجل : (وما أرسلناك الاّ رحمة للعالمين)، رأينا في شهر رمضان أن الناس يجوعون ويفرحون في نفس الوقت، ينفقون من أموالهم وهم سعداء، يصلون أرحامهم، مع من أساء إليهم، ينفقون على القيام وعلى الطعام والسفر في سبيل الله، وشدّ الرحال والرباط في المسجد الأقصى، بالرغم من الظروف الصعبة الموجودة هناك، الاّ أنهم يصرّون على التواجد في الأقصى، والحمد لله رب العالمين، كفرقرع من البلاد السبّاقة في هذا الخير العظيم".

وقال: " رمضان جاء للعالمين، شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن هدى للناس، كل الناس، ليس فقط للمؤمنين وللمسلمين، ولا للعرب، بل هذا القرآن العظيم، هو لكل العالم، حتى اليوم، نحن المسلمون أكثر من مليار ونصف مليار مسلم يصومون في نفس اليوم، ويفطرون في نفس الساعة، وينفقون كلهم أموالهم في هذا الشهر، وكلهم سعداء وكلهم بخير، فهذا ان دلّ على شيء فإنما يدل أن هذا الخير العظيم، يستطيع أن يعمّ كل العالم، ونحن وظيفتنا كمسلمين أن نستثمر في هذا الشهر الكريم بأن القرآن هدى للناس، لكل الناس، ونحن أيضا نكون قدوة حسنة، ففي هذا الشهر العظيم، بالرغم من كل مظاهر التكافل الموجودة فيه، شهر الرحمة، شهر العفو والتسامح، حتى أن الانسان الصائم حتى اذا شاتمه أحد أو قاتله أحد أو سابه فيقول إني صائم، ما بالك إذا خالفه في الرأي أو خالفه في الطريق السياسي، وصلت اليوم في العالم الإسلامي أنه يقصف بعضه بعضا، يعني أنا عندما أنظر الى التلفزيون وأتابع نشرة الأخبار، انا لا أنظر من يطلق النار، ولكن أنظر على من تسقط هذه القنابل وهذه الصواريخ، سواء كانت قنابل أو صواريخ روسية أو أمريكية أو من داعش أو من النظام، أو من كذا ومن المجموعات، هذه القنابل وهذه الصواريخ وهذه المتفجرات تسقط على بلاد المسلمين، على منشئات المسلمين، على نساء المسلمين".

وأشار: "نحن في هذا الشهر الفضيل، انه شهر رحمة وشهر الفرحة تجدها في عيون المسلمين، تجد الفرحة وهم يؤدون صلاة التراويح، تجد الفرحة وهم على مائدة الإفطار، بالرغم من الصعوبات التي يواجهها الصائم، الا انه يفرح بالصوم، وللصائم فرحتنن، فرح عند فطره، وفرحة عند لقاء ربه، الفرحة الكبرى، وعندما سنلقى الله – ان شاء الله سنفرح – ولكن لا ننسى إخواننا المسلمين الذي يعيشون ظروفا قاهرة وقاسية جدا، لا ننسى الأرامل، ولا ننسى الايتام والنساء والأطفال، والشيوخ والِشباب، الذين تشردوا من بيوتهم، قصفت عليهم البيوت، وسياراتهم، ومحلاتهم التجارية، وأموالهم وأرواحهم، ونسائهم، هذا الموضوع يجب أن يشغلنا ليل نهار، لأنه من لم يهتمّ بشأن المسلمين فليس منهم، كل المسلمين يجب، تستغرب أحيانا ان الانسان يفرح عندما هذا الطرف ينتصر على الطرف الاخر، أو يقصف هذا الطرف، أي عندما ننظر الى اهل سوريا، والى اهل العراق، وعندما ننظر الى اهل لبنان، ونحن الشعب الفلسطيني، عندما ننظر الى ما يحدث في ليبيا، واليمن، ومصر وفي سيناء وفي كل البلاد الإسلامية، حقيقة هذه الأمور يعني تؤلمنا جدا، ويجب علينا ان لا ننسى الدعاء، فان للصائم دعوة لا ترد، ندعو لاخواننا لمنشاءاتنا، لأموالنا، لديننا، في مثل هذا الوقت على علماء الدين، أن يأخذوا دورهم، لا أن يؤججوا، تجد من يؤجج مع هذا الطرف وذاك يؤجج مع الطرف الآخر، بدل من ان ننشر الإسلام وننشر السلام، افشوا السلام بينكم، ليس فقط ان تقول للاخر السلام عليكم، افشوا السلام حتى يعيش في اطمئنان وفي هدوء، فنحن كمسلمين يجب ان ناخذ هذا السلام ونفشي السلام، ديننا دين السلام، نطمع ان ندخل جنة السلام بسلام، الله يدعو الى دار السلام، يجب ان ننشر هذا الدين".


الشيخ محمود أبو عطا

ويقول الشيخ محمود أبو عطا – خطيب مسجد أبو بكر الصديق: "لا شك أن شهر رمضان الكريم، هو خير دليل على أن بمقدور الانسان أن يجاهد نفسه وينتصر على وساوس الشيطان وعلى شهواته وملذاته، طاعة لله عز وجل، وأن يكون عاملا مجتهدا للخير، ولا شك أن من مظاهر رمضان الواضحة أنّ هذه الأمة هي أمة خير ورحمة، أمة رحمة وتراحم، تتكافل فيما بينها .شهر رمضان وفي أيامه الأخيرة، فرصة لتدارك ما فات، فرصة لشحذ الهمم والعزائم، في هذه الأيام المباركات نفحات ونسائم إيمانية، حبذا لو اغتنمناها، فيا شبابنا، ويا نساءنا، الى المساجد أقدموا عامة، والى المسجد الأقصى خاصة، الذي يناديكم في هذا الوقت بالذات لشد الرحال اليه، اليوم وفي كل وقت وحين .إيها الأخوة والأخوات: عندما تعيش هذا الشهر مع الأهل والأقارب وعموم الناس، تشعر بهذا الشهر الكريم، ولما لها من خواص، تشعر بأن هذا البلد معطاء، سخي، جواد، يقترب الى ربه والى مولاه، فيا حبذا لو أكملنا المسير، وتواصلت خطواتنا قربة وتوبة الى الله، فيما بعد رمضان. عيد الفطر السعيد، مناسبة سعيدة، يوم فرحة وسرور، فتكن هذه الفرحة في إطارها الشرعي، ولا تناقض بين الفرحة واللهو واللهب المباح، وبين أن يكون ذلك في طاعة الله عز وجل، المجال مفتوح ومتاح أن نلهب ونلهو، لكن دون معاصي وبعد عن الله، والله هو الرقيب".

وختم قائلًا: "كم هو جميل أن نتعاون على البر والتقوى، وأن نصل أرحامنا، ونوقر الكبار، ونعطف على الصغار، ونواسي باقي المسلمين الذي ألمّت بهم النوائب، بالدعاء والإعانة ما استطعنا الى ذلك سبيلا".

انشر عبر الفيسبوك طباعة ارسل لصديق انشر تعقيب
لارسال مواد واخبار لموقع العرب عبر البريد:
alarab@alarab.com
جميع الحقوق محفوظة لموقع لموقع العرب وصحيفة كل العرب