أخبارNews & Politics

13 امرأة قُتلن على يد أزواجهن في 2020!
انشر عبر الفيسبوك طباعة ارسل لصديق

ارتفاع مُقلق بحالات العنف بين الأزواج في إسرائيل| 13 امرأة قُتلن على يد أزواجهن في 2020!

أظهر تقرير مراقب الدولة الذي نُشر اليوم الأحد ارتفاعًا كبيرًا ومقلقًا في حالات العنف بين الأزواج في إسرائيل، بحيث يتبين من المعطيات أنّ 13 امرأة قُتلن على يد أزواجهن في 2020، وهي زيادة قدرها 160٪ مقارنة بالعام 2019!

وكشف التقرير أنّه خلال جائحة "كورونا" سجّل ارتفاع كبير في عدد المتقدّمين للحصول على المساعدة من سلطات الرفاه - زيادة بنسبة 800٪ في عدد المكالمات إلى الخط 118، و 26٪ زيادة في التوجهات الى أقسام الخدمات الاجتماعية و مراكز الخدمات المتعلقة بمعالجة حالات العنف الأسري.

صورة توضيحية

نشر مراقب الدولة، ماتنياهو انجلمان، تقريره حول عمل ونشاط السلطات ال محلية في البلاد لعام 2021 وقال مراقب الدولة انجلمان في مقدّمة التقرير: "يحتوي هذا التقرير على 13 فصلاً حول عدد من القضايا المهمة التي تدخل في صلب عمل السلطات المحلية، بما في ذلك القضايا الإجتماعية والرفاه الاجتماعي وقضايا التخطيط والبناء، مثل تعامل السلطات المحلية مع أزمة "كورونا" والفصل الخاص بالعنف الأسري الذي يعتبر مشكلة اجتماعية شائعة ومعقّدة بين كافة الفئات العمرية والشرائح الاجتماعية. وفي هذا الإطار يتم نشر تقرير خاص بموضوع الحماية من أضرار الفيضانات.

وجاء في البيان الصادر عن مكتب مراقب الدولة حول التقرير أنّه :"كشفت مراقبة وفحص مراقب الدولة لموضوع العنف الأسري أنه خلال جائحة "كورونا" سجّل ارتفاع كبير في عدد المتقدّمين للحصول على المساعدة من سلطات الرفاه - زيادة بنسبة 800٪ في عدد المكالمات إلى الخط 118، و 26٪ زيادة في التوجهات الى أقسام الخدمات الاجتماعية و مراكز الخدمات المتعلقة بمعالجة حالات العنف الأسري. وكذلك سجّل ارتفاع بنسبة 22٪ في عدد الملفات التي فتحت من قبل الشرطة على خلفية العنف بين الزوجين.

واتّضح من التقرير أيضًا أنه في عام 2020، قتلت 13 امرأة على يد أزواجهن – أي بزيادة قدرها 160٪ مقارنة بالعام 2019. وتؤكّد هذه الزيادة الكبيرة على ضرورة تعميق أنشطة خدمات الرعاية الاجتماعية للحدّ من هذه الظاهرة، وتشخيص العائلات التي تقبع في دائرة العنف الأسري، وتقديم المساعدة والدعم لضحايا العنف وإعادة تأهيل الرجال العنيفين. وأوصى مراقب الدولة بضرورة مواجهة هذه الظاهرة بالتعاون بين جميع الجهات العاملة في هذا المجال، بشكل منهجي، من أجل القضاء على ظاهرة العنف بين الأزواج، لا سيّما وأنها تسبّب أضرارًا على المدى القصير، وكذلك على المدى البعيد سواء على الفرد أو على المجتمع.

من واجب الهيئات الخاضعة للرقابة العمل بطريقة سريعة وفعّالة لتصحيح أوجه القصور التي أثيرت في هذا التقرير، من أجل تعزيز الخدمة الجماهيرية العامة في إسرائيل، وبالتالي تحسين جودة ال حياة والبيئة لمواطني الدولة".

مواجهة ظاهرة العنف بين الأزواج

وأضاف تقرير مراقب الدولة:"ظاهرة العنف بين الأزواج هي مشكلة اجتماعية شائعة بين كافة الطبقات الإجتماعية على مختلف ثقافاتهم وأعمارهم. في عام 2020، تم تقديم العلاج للمحتاجين له في حوالي 110 مراكز مخصصة للحدّ من العنف الأسري ومعالجته والتي تعمل في إطار السلطات المحلية.

وكشف مراقب الدولة طريقة تعامل السلطات -المركزية والمحلية -مع ظاهرة العنف بين الزوجين. وقد أجريت هذه المراقبة في وزارة الرفاه، وفي أقسام الخدمات الاجتماعية في بلدية يفنة، وفي السلطات المحلية في "كديما" و "تسوران" وعرب الشبلي وأم الغنم، وفي المجالس الإقليمية "جنوب الشارون" و"ماطيه يهودا" وفي مراكز العلاج ومنع العنف الأسري في "بيت شيمش"، "بني براك"، ديمونا، الخضيرة، اللد، سخنين ، عكا، "كريات ملاخي"، "روش هعاين" ورهط. وقد تم إجراء المراقبة والفحص أيضًا في خدمة مراقبة كبار السّن وهيئة إعادة تأهيل السجناء في وزارة الرفاه الاجتماعي، ووزارة الأمن الداخلي، وشرطة إسرائيل، ومصلحة السجون ووزارة التربية والتعليم ووزارة الصحة ووزارة البناء والاسكان.

وتبين أيضًا انه في السنوات 2017 – 2020 رصدت الحكومة فقط 128 مليون شيكل من أصل 300 مليون شيكل، وهو المبلغ المطلوب -حسب التقديرات-لتطبيق الخطة الوطنية لمعالجة العنف داخل العائلة، على الرغم من أن الحكومة كانت قد تبنت الخطوط العريضة لهذه الخطة. ونتيجة لذلك فإن مواجهة الظاهرة ظلّت جزئية وتعتمد على الحلول المؤقتة.

بالإضافة إلى ذلك، فإنه كان بالإمكان التقليل من حدّة ظاهرة العنف الأسري من خلال الفعاليات التوعوية مقابل خفض الموارد المستثمرة في التعامل مع الظاهرة، ميزانية وزارة الرفاه الاجتماعي وسلطة مكافحة العنف تبلغ حوالي 1.4٪ من الميزانية المخصصة للوقاية من الظاهرة في بعدها الثالث أي (سجن الرجال العنيفين وحماية النساء من خلال توفير الملاجئ لهن).

وفيما يتعلق بالوصول الى العائلات في دائرة العنف، فقد تبيّن أن وزارة الرفاه الاجتماعي، التي تعمل كحلقة وصل مركزية في تحديد حالات العنف، ليس لديها سياسة واضحة ومنظّمة فيما يتعلق بتحديد الأسر في دائرة العنف من خلال أقسام الخدمات الاجتماعية ومراكز العلاج للحدّ من العنف الأسري في السلطات المحلية.

ويتضح أيضًا أن معظم المراكز (62 من أصل 110) تعمل في السلطات المحلية التي تنتمي الى مكانة اجتماعية -اقتصادية متوسطة إلى مرتفعة في المجتمع اليهودي، على الرغم من أن احتساب عدد المحتاجين للرعاية لكل 1000 مواطن أظهر انه كلما انخفض المستوى الاجتماعي -الاقتصادي ازداد عدد المحتاجين للعلاج من العنف الأسري. وتشير معطيات وزارة الرفاه الاجتماعي والمتعلقة بـ 95 مركزًا أنه فقط 9758 أي (38٪) من أصل 25327 محتاجًا لعلاج العنف الأسري قد عولجوا بصورة مهنيّة في المراكز، وأن المحتاجين للعلاج من 41 سلطة محلية لم تتم إحالتهم للعلاج الخاص والمهني في هذه المراكز في عام 2019، وذلك على الرغم من أن واجب هذه المراكز ان تقدم خدماتها للسلطات المجاورة أيضًا.

وعلى صعيد مدّة الانتظار، اتضح أن فترات الانتظار للعلاج في عام 2020 في مراكز بلديات اللد وسخنين وديمونا كانت ثلاثة أشهر، وشهر ونصف، وشهر بالتلاؤم. كما أن المحتاجين من غير سكان بيت شيمش وبني براك وسخنين كانوا مطالبين بانتظار العلاج في المراكز في السلطات المحلية المذكورة، لفترة أطول من السكان المحتاجين الذين ينتمون للسلطة المحلية ذاتها.

باختصار، يشير التقرير إلى أنه خلال جائحة "كورونا"، كانت هناك زيادة كبيرة في عدد المتوجّهين للحصول على المساعدة من سلطات الرفاه – هذه الزيادة تقدر بنحو 800٪ في عدد المكالمات إلى الخط 118 و26٪ في التوجهات للخدمات الاجتماعية ومراكز العلاج للحد من العنف الأسري، وزيادة بنسبة 22٪ في عدد الملفات التي فتحتها الشرطة، و160٪ في عدد النساء اللواتي قتلن على يد أزواجهن.

وتؤكد هذه الزيادة الكبيرة على ضرورة تعميق أنشطة خدمات الرفاه لمنع هذه الظاهرة، والوصول الى الأسر التي تقبع في دائرة العنف، وتقديم المساعدة والدعم لضحايا العنف وإعادة تأهيل الرجال العنيفين. ويوصي مراقب الدولة بالتعامل مع هذه الظاهرة بالتعاون والتنسيق بين جميع الجهات الفاعلة في الميدان، مع الحفاظ على الاستمرارية العلاجية -للضحايا والمعتدين على حد سواء، والتأهيل المناسب للمتعالجين والتقليل من الأعباء عليهم. يجب على الجهات المختصة والفاعلة التعاون والتعاضد في هذا المجال، بما في ذلك وزارة الرفاه الاجتماعي والسلطات المحلية ووزارة الصحة ووزارة التربية والتعليم ووزارة الأمن الداخلي والشرطة وسلطة مكافحة العنف-يتوجّب على كل هؤلاء التعاون بشكل منهجي للقضاء على ظاهرة العنف بين الأزواج، الذي يتسبب بأضرار فورية وطويلة المدى على مستوى الأفراد والمجتمع."، بحسب التقرير.

إقرا ايضا في هذا السياق:

كلمات دلالية
العنف قتل إسرائيل