رأي حرOpinions

حكومة على كَركَسَنّة/ بقلم: محمّد علي طه
انشر عبر الفيسبوك طباعة ارسل لصديق

حكومة على كَركَسَنّة/ بقلم: محمّد علي طه

سألني عدد من الأصدقاء والقرّاء "المحروقة بصلتهم" إذا ما كانت هذه الحكومة الاسرائيليّة التي وُلِدَت في عمليّة قيصريّة شاقّة سوف تعيش وتعمّر أسابيع أم أشهرًا أم سنوات، وإذا ما كان نفتالي بنيت "كديش الطّرحة" كما يقول الفلّاحون، يعني على قدر المسؤوليّة ويملأ كرسيّ الرّئاسة والبيت في شارع بلفور أم أنّ الرّجل "شرشوح" يعني فزّاعة لإبعاد نتنياهو؟

أعمار النّاس بيدّ الخالق سبحانه وتعالى وأمّا أعمار الحكومات فبيد الرّؤساء والنّوّاب والأحزاب فاذا جاء أجل الحكومة فلا تتأخر يومًا ولو حقنوا أعضاءها بالمصل الواقي وبالدّولارات واليوروهات والوعود السّرابيّة وبسيّارة يابانيّة فلكلّ نائب ثمن ولكلّ حزب تسعيرة، ولا نائب أفضل من نائب الّا بما يشي به مؤشّر البورصة في ذلك النّهار.

هذه الحكومة، أطال الله عمرها، تقف على كَركَسَنّة، وكي أسّهل عليكم بلع هذه الكلمة أقول بل أكتب: "جاء في القاموس تكركس الانسان تدحرج من عُلُوٍّ الى سُفلٍ، وهذا الكلام معناه أن هذه الحكومة الّتي يرأسها لأوّل مرّة في تاريخ هذه الدّولة شابّ أربعينيّ يعتمر الكيباه (القبّعة الدّينيّة) تقف على شفا حفرة عميقة!!

يا ساتر يا الله!!

وعلى الرّغم من أنّني لا أحمل شهادة خبير حزبيّ، ولا أعرف من أين يحصلون عليها، اطمئنكم كي لا تقلقوا فنتنياهو عاد مرة قبل عقد من السّنوات ولن يعود غيرها فالرّجل انتهى تاريخه ولم يعد صالحًا للاستعمال وقد يئس منه حتّى زعامة حزبه ولكن وجوده رئيسًا للمعارضة وممارسته للسّحر وإخراجه من قبعته أرنبًا أسود، وراءه أرنب أبيض، ووراءه أرنب رماديّ، يساعد على سكب الصّمغ بين أحزاب الائتلاف، كما لا شكّ بأنّ كراهيّة السّياسيّين لنتنياهو وعدم الثّقة به، وكذلك الاهانات الّتي صفع بها زملاءه طيلة اثني عشر عامًا وأوجعهم جدًّا هي الرّابط المتين لأحزاب هذا الائتلاف الحكوميّ ما عدا حزبًا واحدًا مستعدًّا أن يلعب دور الجوكر في كلّ حكومة "واللي يتزوج أمّي يصير عمّي"!

ما دامت هذه الحكومة واقفة على كركسنّة وحيّة ترزق سوف نسمع بين يوم وآخر تصريحات مثيرة من بعض النّوّاب تهدّد بالانسحاب منها والتّخلّي عن "معالي الوزير" إذا لم يفعل كذا أو لم يتنازل عن كذا وعلينا الا نصدّق "طق الحنك" فلا حزب ولا نائب يجرؤ على الانسحاب منها لأنّ من ينسحب يسعى الى نهايته السّياسيّة ولن يجد مقعدًا يجلس عليه بل سوف يجلس على خازوق.

لست منجّمًا ولست خبيرًا حزبيًا، مع شهادة أو بدونها، ولا رابط يربطني بأحد الأحزاب ولكنّي أحاول القراءة على قدر عقلي وفهمي فاذا ضبطت توقّعاتي فلا أريد جزاء من أحد وان فشلت فقد فعلها غانتس.. ولن تجدوا، سيداتي سادتي، قائدًا مهيبًا له هيبة الملك عمرو بن هند ملك الحيرة!!

هل تعرفون لقبه؟

بعيدًا عنكم!!

 المقالات المنشورة تعبر عن رأي كاتبها فقط، وموقع العرب يفسح المجال امام الكتاب لطرح أفكارهم التي كتبت بقلمهم المميز ويقدم للجميع مساحة حرة في التعبير عما في داخلهم ضمن زاوية رأي حر. لإرسال المواد يرجى إرفاق النص في ملف وورد مع اسم الكاتب والبلدة وعنوان الموضوع وصورة شخصية للكاتب بجودة عالية وحجم كبير على العنوان: alarab@alarab.com   

إقرا ايضا في هذا السياق:

كلمات دلالية
محمّد علي طه