أخبارNews & Politics

قانون لم الشمل: معاناة يعيشها لانا وتيسير
انشر عبر الفيسبوك طباعة ارسل لصديق

لانا زعرور من جنين وتيسير خطيب من عكا: زوجان حرمهما قانون لم الشمل من الحرية والاستقرار

لانا زعرور خطيب :

انا اعيش كالعصفور في قفصه، ليس لي اي دور في المجتمع، كل ذلك بسبب هذا القانون العنصري الغاشم الذي يجدد كل عام في الكنيست الاسرائيلي

أنا كفلسطينية اعاني من جحد هذا القانون منذ 16 عاما، ولم يحدث اي تغيير في حياتي طوال هذه السنين الماضية من ناحية حقوقي التي يجب ان احصل عليها

 اقول لكم وبأعلى صوت خاصة اعضاء الكنيست العرب الذين بيدهم ان يوقفوا القانون، ساعدونا وكونوا عونا لنا فنحن عائلات لا نريد سوى العيش بكرامة وحرية مثلنا مثل باقي المواطنين

لقد تعبنا وارهقنا العيش بهذه الطريقة، نريد ان نشعر بالأمان والاستقرار، نريد ان نسعد بحياتنا مع ازواجنا واولادنا الذين هم من يحسون بهذا الظلم اكثر منا 


لانا زعرور خطيب من جنين وتيسير خطيب من عكا، جمعهما الحب منذ سنوات فتزوجا وكوّنا أسرة جميلة دون الالتفات الى الحدود والحواجز والعقبات كونها من الضفة الغربية وهو من أراضي الداخل، لكن ما يُسمى بـ"قانون لم الشمل" ينغص عليهما حياتهما ويحرمهما من أبسط الحقوق في العيش الكريم بحرية واستقرار!

والجدير ذكره أنّ الحكومة الإسرائيلية تسعى لتمديد قانون المواطنة (لم الشمل) مجددًا، هذا القانون الذي يؤثر على ال حياة العائلية لحوالي عشرين ألف عائلة عربية على الاقل في البلاد، وتقوم الحكومة بتمديده سنويًا منذ عام 2003.

لانا زعرور خطيب من جنين وتيسير خطيب

عن حاكياتها ومعاناتها بسبب هذا القانون المجحف والظالم، كتبت لانا:"انا لانا زعرور خطيب من مدينة جنين، متزوجة من تيسير خطيب اكاديمي من مدينة عكا في الداخل الفلسطيني، حاصلة على لقب اول في ادارة الاعمال من جامعة النجاح الوطنية في نابلس.

انهيت تعليمي وعملت في مديرية صحة جنين لسنتين، وهناك تعرفت على تيسير، ربطتنا علاقة حب قوية من اول نظرة، لم انظر حينها الى انني من الضفة الغربية وهو من الداخل الفلسطيني، لم افكر بوجود اي مانع يمنعني من ان اختار شريك حياتي، لم اتردد لحظة بعدم الارتباط به، فهو الانسان الذي رأيت انني سأعيش معه سعيدة أبد الدهر".

وأضافت لانا:"وبالفعل تمت خطوبتنا في العام 2003 ، في نفس العام تم سن قانون منع لم الشمل الذي يقضي بعدم زواج مواطني الضفة الغربية من عرب الداخل، لكنني لم آبه لهذا القانون العنصري، وتم زفافي في بداية عام 2005 عن طريق اصدار تصريح لي لزيارة والدته المريضة ومدته يومان فقط، تم خلال هذه الفترة زفافي لرفيق دربي في مدينة عكا بحضور والدتي فقط ومنع اخوتي من حضور زفافي.

في تلك الفترة ولمدة سنة كاملة عشت في متاهة تامة وخوف دائم وحياة صعبة بانتقالي من عكا الى جنين ومن جنين الى عكا بتصاريح زيارة ليومان او ثلاثة فقط.

وبعد سنة كاملة وبسبب الضغط على الحكومة تم اجراء تعديل على القانون، حصلت من خلال هذا التعديل على تصريح اقامة يجدد سنويا من الارتباط الاسرائيلي في سالم قرب جنين لأقيم مع زوجي في عكا لكن دون اي حق من حقوقي كمواطنة.

وخلال هذه السنوات انجبت اطفالي الثلاثه عدنان، يسرى وسالي.

وحتى هذه اللحظة ومنذ 16 عاما كنت دائمة الاحساس من عدم الاستقرار من الغد، في ظل قانون مسلط على رقابنا بعدم تجديد التصريح كل عام".

لانا مع أولادها

وبكلمات مؤثرة أضاف السيدة لانا زعرور خطيب:"نحن نريد الحصول على الامان النفسي ببقاءنا مع اولادنا وعائلاتنا، ونريد الحصول على كافة حقوقنا الممنوعة علينا، مثل العمل في البلاد، والتمكن من الحصول على رخصة قيادة لننتقل مع اولادنا وليشعروا بالبهجة والحياة، رغم وجود رخصة قيادة فلسطينية معي لكني لا استطيع القيادة بها هنا، والحصول على الخدمات الصحية الكاملة وعدم دفع مبالغ طائلة للعلاج الصحي والتأمينات الخاصة باهظة الثمن، والسفر الى خارج البلاد سوية كعائلة من خلال معبر واحد.

انا اعيش كالعصفور في قفصه، ليس لي اي دور في المجتمع، كل ذلك بسبب هذا القانون العنصري الغاشم الذي يجدد كل عام في الكنيست الاسرائيلي.

الان وبعد تغير الحكومة ووصول نفتالي بينيت الى الحكم مع وزيرة داخليته شاكيد وانضمام القائمة الموحدة الى الائتلاف بالاضافة الى اعضاء كنيست من حزب ميرتس وحزب العمل، سيتم العمل على التصويت بالكنيست مع او ضد هذا القانون.

من ناحيتي كفلسطينية اعاني من جحد هذا القانون منذ 16 عاما، ولم يحدث اي تغيير في حياتي طوال هذه السنين الماضية من ناحية حقوقي التي يجب ان احصل عليها.

لذلك اقول لكم وبأعلى صوت خاصة اعضاء الكنيست العرب الذين بيدهم ان يوقفوا القانون، ساعدونا وكونوا عونا لنا فنحن عائلات لا نريد سوى العيش بكرامة وحرية مثلنا مثل باقي المواطنين، لقد تعبنا وارهقنا العيش بهذه الطريقة، نريد ان نشعر بالأمان والاستقرار، نريد ان نسعد بحياتنا مع ازواجنا واولادنا الذين هم من يحسون بهذا الظلم اكثر منا.

اعطونا حقوقنا، اعطونا حريتنا التي تنقصنا، لا تقفوا ضدنا، فنحن في أمس الحاجة اليكم هذه الايام، ليبقى ضميركم صاح، فكروا بنا كما تفكروا بعائلاتكم واولادكم الذين يعيشون عيشة رضية هنا".

واختتمت لانا:"لقد ارهقنا هذا الوضع المشؤوم، نريد ان نحس بالتفاؤل فالأمل لا زال موجودا، عليكم ان تدعمونا وتشدوا على ايادينا بالغاء هذا القانون الجاحد الظالم، نريد ان نشعر بالحياة كغيرنا، نريد ان نشعر بالحرية في بلادنا.

نحن متوكلون على الله ثم عليكم، انقذونا من الغرق، لقد تعبنا من العوم في بحر ليس له نهاية، نريد الوصول الى شط الامان، والعيش بحرية واستقرار مع نيل كافة حقوقنا المشروعة، نحن لا نطلب الكثير فهذا حقنا.

الله معنا ويؤيدنا وسينصرنا، وما بعد الضيق الا الفرج بأذن الله فأفرجوا عنا"، كما ورد في رسالة السيدة لانا.

إقرا ايضا في هذا السياق: