أخبارNews & Politics

انطلاق موسم الفريكة في عرابة: عمل شاق ومتعب للمزارعين
انشر عبر الفيسبوك طباعة ارسل لصديق

انطلاق موسم الفريكة في عرابة: عمل شاق ومتعب للمزارعين من أجل لقمة العيش


من يمر في هذه الأيام من منطقة سهل البطوف ، يلاحظ تصاعد أعمدة الدخان ، خصوصا في ساعات الصباح ، وهذا مؤشر على انطلاق موسم " الفريكة " في عرابة، وهي بمثابة صناعة عربية تقليدية لاحد الاكلات الشعبية الفلسطينية، حيث تنضج في هذا الوقت من السنة حبوب القمح ويكتمل نموها، ويتم قص السنابل قبل ان يصفر لونها، ويتم حرقها بواسطة النار، ومن ثم " تُنشر " تحت أشعة الشمس حتى تجف ومن ثم يتم فصل الحبوب عن الشوائب

تعتبر صناعة الفريكة مضنية وشاقة ، حيث يتوجب على المزارعين تحمل اشعة نيسان الحارة من جهة ، وحر لهيب النار التي يقومون بشي سنابل القمح فيها من جهة أخرى ، كل ذلك ونحن في شهر رمضان الفضيل  إضافة الى مراحل التصنيع العديدة كالقطف والحرق والدرس . لكن في نفس الوقت تعتبر " الفريكة " مربحة للمزارعين ، حيث يبلغ سعر الكيلو منها 25 شاقلاً ، في حين ان سعر كيلو القمح العادي يتراوح ما بين 1.5 – 2.5 شيقل .

غانم عاصلة والذي يقوم بتحضير الفريكة منذ عشرات السنوات ، قال في حديث خاص لموقع العرب :" نحمد الله عز وجل ، هذه السنة الموسم وفير جداً ، حيث سنابل القمح مكتملة النمو ". وتابع :" لقد ورثت هذه الصنعة عن والدي فموسم الفريكة يحل في شهر نيسان من كل عام ، العمل به شاق ومضنٍ يحتاج الى جلادة كبيرة ، حيث تبدأ عملية تحضير الفريكة بقص السنابل الخضراء ومن ثم تحميصها على النار ومن ثم درسها ".

وأضاف عاصلة :" الفريكة اكلة فلسطينية وتراثية لا يكاد مطبخ عربي يخلو منها، ولكن الناس لا يعرفون مدى صعوبة تحضيرها والجهد المبذول لكي نحصل على هذا المنتج ".

وفي حديث اخر مع المربي احمد نصار من عرابة :" احرص دائماً على زراعة الأرض وتحضير الفريكة ، ليس من منطلق مادي وليس بحثاً عن الربح ، انما من باب الحفاظ على الأرض والتواصل معها ، لان الأرض هي العرض ومن يتخلى عن ارضه كانما تخلى عن عرضه او احد أبنائه ". وأضاف :" سهل البطوف في الماضي القريب كان يشكل مصدر رزق لمعظم العائلات العربية في المنطقة ، اما في يومنا هذا ، فالزراعة لا يمكن ان تعيل العائلة ومتطلباتها ، على الرغم من ذلك ، على كل شخص مهما كانت مشاغله اليومية او عمله ، عليه ان يقوم بزراعة ارضه والاهتمام بها ، لان البعد عن الأرض هو بداية الطريق للتخلي عنها ".

اما صلاح ياسين فيقول :" انا وعائلتي نمارس هذه الصناعة منذ عشرات السنوات ، فنحن ننتظر هذا الموسم بفارغ الصبر ونعمل على تقسيم المهام فيما بيننا ، لان موسم الفريكة قصير جداً ويجب استغلال الوقت بشكل جيد للحصول على اكبر كمية من المحصول ".

وأضاف :" لا شك بان صناعة الفريكة من اكثر الاعمال صعوبة، حيث نقضي يومنا ، منذ بزوغ الفجر حتى المغيب ، تحت اشعة شمس نيسان الحارقة ، وبين السنة اللهب لتحضير الفريكة ، فمهما كان سعر الكيلو ،فهو لا يساوي مقدار التعب الذي يلحق بالذين يعملون في هذا المجال ".

 






































كلمات دلالية