أخبارNews & Politics

شجب واستنكار: أب يعتدي على معلم في الفاروق كسيفة
انشر عبر الفيسبوك طباعة ارسل لصديق

شجب واستنكار: أب يعتدي على معلم في الفاروق كسيفة لأنه رفض أن يغش ابنه في الامتحان


 شجبت إدارة مدرسة الفاروق الثانوية والمجلس المحلي في بلدة كسيفة في النقب بشدة عملية الاعتداء التي تمت على مركز امتحانات البجروت (الثانوية العامة) في المدرسة، بصفعه من أب غضب بشدة لكون المعلم صادر الهاتف الخلوي من ابنه الطالب أثناء امتحان البجروت.

وتقرر على خلفية هذا العنف، تكريس ساعتين من صباح الغد الخميس 22/04/21، في مدرسة الفاروق الشاملة، للحديث مع الطلاب حول شجب العنف والتعنيف بكل أشكاله.

ووفقا لمصادر في المدرسة، لاحظ المعلم الذي يدرس في المدرسة، وهو من قرية في ضواحي بلدة كسيفة، أن أحد الطلاب يحمل هاتفا ويحاول الغش والخداع في الامتحان، فما كان به إلا أن أخذ الهاتف منه رغم رفض الطالب بشدة، وأثناء سير الامتحان حضر والد الطالب ورغم صيام رمضان وهو في الساحة، سأله لماذا أخذت الهاتف من ابني فأجابه لأنه ممنوع وهذا غش وسيؤثر على مستقبل ابنك وزملائه، فقام الأب بصفع المعلم.

وقد حضرت الشرطة إلى المدرسة، إلا أنّ المعلم رفض تقديم شكوى ضد الأب المعتدي.

وقال مدير المدرسة، الأستاذ عودة العمور، في حديث لمراسل "كل العرب": "أستنكر بشدة عملية العنف ضد المعلم الذي قام بواجبه لمنع الغش في الامتحانات. هذا سيء جدا للأسف الشديد حيث يستغل بعض الأهالي التكنولوجيا من أجل الغش والخداع في الامتحانات، وهذه الحلول حين تصل إلى الطلاب من الخارج فأنهم يحلونها معا – وتؤدي إلى الاشتباه في المدرسة ووضعها في المنطقة الحمراء من قبل وزارة التعليم. اتضح لنا أن بعض الأهالي يؤيدون غش أولادهم، وهذا الغش سيستمر معه في الجامعات – حتى يتم ضبطه وطرده في النهاية، إذا لم يتم وضع حد له".

المجلس المحلي يستنكر

وجاء في بيان صادر عن إدارة المجلس المحلي كسيفة، تعقيبا على شبهات الاعتداء على المربي الفاضل اليوم الاربعاء في مدرسة الفاروق الشاملة: "أهلنا الأعزاء في بلدتنا الحبيبة كسيفة، بصفتكم أهلنا وعنواننا، لا بد لنا من اعلامكم بما حدث اليوم الاربعاء  21/04/21 في حرم المدرسة الشاملة الفاروق حيث قام والد إحدى طلاب المدرسة بالاعتداء على مربٍ فاضل، ضارباً عرض الحائط بكل القيم وخاصة التربوية. إن هذا الاعتداء، وإن كان الاول من نوعه في مدرسة الفاروق، الا أنه ليس الأول في مدارسنا ومؤسساتنا. إنّ أي اعتداء على أي معلم أو أحد العاملين في أي مدرسة، لهو اعتداء على القيم التربوية وجهاز التعليم برمته، وعليه لا بد من رفع الصوت عاليا بالشجب والاستنكار لهذا التصرف المرفوض".

وتابع بيان المجلس الذي وصلت نسخة عنه إلى "كل العرب": "إننا نؤمن أن الحوار في جميع الحالات هو سيّد الموقف، وحينها سنجد الحلول لأي مشكلة دون اللجوء لأساليب عدوانية غير حضارية. إن عمل المدرسة بمديرها ومعلميها وطلابها مرهون بالحفاظ على كرامتهم وسلامتهم، أفرادًا ومجتمعين، ليتمكنوا من العطاء برغبة واطمئنان. إن اختراق هذه المعادلة هو خط أحمر لا يمكن السماح بتجاوزه، وعليه فإننا نعلن عن رفضنا المرور مرّ الكرام على هدا الحدث وعدم السماح بتكراره باتخاذ كل الاجراءات القانونية في هذا المجال".

وختم البيان: "إننا وبوقوفنا ضد هذه التصرفات ندعو أهل بلدتنا للعمل لكي تسود روح المحبة بينهم، الأمر الذي نعتبره وسامًا نعتز به، وندعو الجميع للالتفاف حول مدارسنا حفاظاً عن كرامة طلابنا ومعلمينا وسلامتهم الجسدية والنفسية".

كلمات دلالية