صحةHealth

د. إياد جهشان: نوصي بعدم صوم الحوامل
انشر عبر الفيسبوك طباعة ارسل لصديق

د. إياد جهشان: نوصي بعدم صوم الحوامل والمرضعات حفاظًا على سلامة وتطور الأجنة والمواليد

د. إياد جهشان:

بعد الأسبوع الـ30-32 من الحمل بحالة الصوم فإنّ نقص السوائل قد يُؤدّي إلى ولادة مُبكرة أو نزيف معين أو انفصال المشيمة عن الرحم

شهر رمضان هذا العام جاء بعد أزمة الكورونا التي لا زالت تُلقي بظلالها علينا، لذلك على النساء توخّي الحذر وأخذ التطعيمات اللازمة وعدم الاستهانة بذلك


النظام الغذائي السليم يُعتبر ركيزة أساسية لصحّة المرأة الحامل وجنينها، وكذلك للأم المُرضعة، فماذا عن رمضان؟ يُثار كُل عام جدلًا واسعًا حول هذا الموضوع وبين الصيام والامتناع عنه ما هو الرأي الطّبي في ذلك؟

الدكتور إياد جهشان أخصائي طب النساء والتوليد مدير قسم النساء والتوليد في المستشفى الفرنسي في الناصرة تحدث الى موقع العرب وصحيفة كل العرب حول صيام النساء الحوامل والمرضعات قائلًا: "تمرّ على النّساء الحوامل تغييرات فيسيولوجية كثيرة الأمر الذي يُصعّب عليها بشكل مُباشر صيام شهر رمضان، فالمرأة الحامل بحاجة ماسّة للسوائل على مدار اليوم ولتناول الطعام بشكل منتظم من أجل ضمان تطوّر آمن وسليم لجنينها، ومن هذا المنطلق يُفضّل ويُنصح بعدم صوم الحامل".


د. إياد جهشان

وتابع قائلًا: "هُناك نساء ترفض الامتناع عن الصيام ويؤكّدن أنّهن قادرات عليه ولكن هذا الأمر قد يُشكل خطرًا حقيقيًّا على صحتهن وصحة الأجنة لأنّ السوائل التي يجب أن يُدخلنها إلى أجسامهن خلال النّهار لا يُمكن أن تُعوّض، فنقص السوائل من شأنه أن يؤدي لمشاكل كبيرة، لكن بحالة كان هُناك إصرار كبير من المرأة بصيام الشهر الفضيل فننصحها بعدم بذل أي مجهود جسدي بالذّات في الأيّام شديدة الحرارة التي تُضاعف من نقصان السوائل في الجسم".
وأكمل حديثه قائلًا: "نحن نوصي المرأة في بداية حملها وحتى 12 أسبوعًا منه ألا تصوم بشكل قاطع، ذلك لأنّ التّعقيدات والمشاكل من الممكن أن تتفاقم في هذه الفترة من تطوّر الجنين، بالمقابل بعد الأسبوع الـ30-32 من الحمل بحالة الصوم فإنّ نقص السوائل قد يُؤدّي إلى ولادة مُبكرة أو نزيف معين أو انفصال المشيمة عن الرحم ومشاكل صحيّة أخرى للام والجنين نحن بغنى عنها، هذا عدا عن الحالات الخاصة للنساء مع حمل في خطر اللواتي يُعانين من أمراض مُزمنة مثل السكري والضغط وأمراض الغدّة أو من الممكن أن تكون حاملا بأكثر من جنين، إذ تزداد نسبة التّعرّض للمشاكل الصحيّة لهؤلاء النّساء أكثر من غيرهنّ".

وحول صيام المرأة المرضعة قال د. جهشان: "حالة المُرضعة في الصيام أقل صعوبة وخطورة من المرأة الحامل، ولكن نُكرّر هنا على أهميّة إمداد الجسم بالسوائل على مدار اليوم، قد يؤثر الصيام على قدرة المرأة بإرضاع طفلها بالتالي لا تستطيع إرضاعه بالشكل الكافي واللازم التي قد تجعلها تلجأ لمنتجات بديلة عن حليب الأم، هُنا نحن نؤكّد على أهمية إرضاع الطّفل من حليب الأم لضمان أكبر حماية ممكنة للمولود من أمراض مُعيّنة وكذلك منحه مناعة أكبر وإفادة أكبر بالذات في الأشهر الستة الأولى بعد الولادة".
متى يجب على الحامل أن تتوقف عن الصيام؟ يقول د. إياد: "بحالة إصرار الحامل على الصّيام عليها أن تأخذ قرارا بالإفطار عندما تشعر بعوارض مثل الإعياء والهبوط والدوخة وآلام البطن وأحيانا تكون مصحوبة بإفرازات دموية معيّنة ممكن أن تكون خفيفة ومن الممكن أن تكون هذه الإفرازات خطيرة جدًّا تؤدي لنزيف حاد، بهذه الحالة يجب التّوجه بشكل فوري للمستشفى، ومن المهم التّذكير أنّ هناك بعض الحالات التي يكون فيها إبطال الصيام مُتأخرًا ما يُعرّض الأم والجنين للخطر بشكل كبير".
وتابع قائلًا: "شهر رمضان هذا العام جاء بعد أزمة الكورونا التي لا زالت تُلقي بظلالها علينا، لذلك على النساء توخّي الحذر وأخذ التطعيمات اللازمة وعدم الاستهانة بذلك، فالتعرض للمرض وفي حالة قرّرت المرأة الصيام رغم ذلك قد يزيد المشاكل الصحية ونحن بالطبع لا نريد إلا سلامة الأم وجنينها والنساء المرضعات".
وأنهى كلامه قائلًا: "كُل ما يهمنا هو صحة الأمهات والأجنّة وأن يعبروا فترة الحمل بسلام وأن يلدن أطفال وطفلات بكامل صحتهم وعافيتهم وبأقل ما يُمكن من الامراض أو المشاكل الصحية التي يُمكننا تفاديها، وفي النهاية أهنئ الجميع بشهر رمضان المبارك وكل عام وأنتم بألف خير وصومًا مقبولا وإفطارًا هنيئًا".

إقرا ايضا في هذا السياق: