رأي حرOpinions

الاعتراف بالخطأ فضيلة/ بقلم: د. صالح نجيدات
انشر عبر الفيسبوك طباعة ارسل لصديق

الاعتراف بالخطأ فضيلة/ بقلم: د. صالح نجيدات

د. صالح نجيدات:

اليوم نقولها بكل شجاعة وصراحة الكل متهم بالتقصير وعلى رأس المتهمين السلطات ال محلية


تعالوا نقول ونعترف بالحقيقة الموجعة ان أوضاع مجتمعنا صعبة ويتوجب علينا اصلاح اوضاعنا، تعالوا نعترف ونقول ان الاعتراف بالخطأ فضيلة وبدون ذلك نبقى محلك قف، تعالوا ننتقد سلوكياتنا انتقادا بناء لنتعظ من اخطاء الماضي ونعمل سويا لإصلاح اوضاع مجتمعنا لمصلحة مستقبل اجيالنا، فاذا الانسان لم يعترف بخطئه لن يصلح خطئه، منذ عدة سنوات العنف والقتل يزداد بمجتمعنا كل سنة، اطلاق نار وقتل وشراء سلاح غير مرخص وتجارة مخدرات وسلاح غير مرخص، ومجتمعنا وقياداته وسلطاته المحلية وقفوا مكتوفي الايدي وأصيبوا بحالة من عدم الاكتراث، وكما قال المثل: " زاحت عن ظهري بسيطة،" ولم تقدم القيادات الاجتماعية والسياسية أي برنامج علاجي لإصلاح ظاهرة العنف الخطيرة، حتى تفاقمت وفقدنا السيطرة عليها واصبح الوضع لا يطاق.

ولذا اليوم نقولها بكل شجاعة وصراحة الكل متهم بالتقصير وعلى رأس المتهمين السلطات المحلية لأنها هي السلطة ومن واجبها العمل لإصلاح الاوضاع الاجتماعية والتربوية بواسطة اذرعها الاجتماعية والتربوية، وكذلك السلطة الرسمية قصرت عن قصد مع سبق الاصرار متمثلة بالشرطة التي تقاعست ولم تعمل شيئا لردع المجرمين، وللأسف الناس في بلداتنا ايضا لم يتحركوا ولم يطالبوا ويضغطوا لا على السلطة الرسمية ولا على السلطات المحلية، ان تعالج هذا العنف والقتل، صحيح ان هناك سياسه رسميه متبعه " بطيخ يكسر بعضه " هدفها تفتيت مجتمعنا وفرق تسد، ولكن السلطة الرسمية لم تقل للناس روحوا واشتروا سلاح، والسلطة الرسمية لم تقول لأبناء العائلات المتشاجرة اذهبوا واشتروا سلاح واستعملوه ضد بعضكم البعض، فنحن المذنبون بشراء هذا السلاح لنستخدمه ضد بعضنا البعض حتى اصبح في مجتمعنا الاف قطع السلاح بل ترسانة اسلحة، ودولة تحترم نفسها لا تسمح بوجود هذه الاسلحة بأيدي الناس، فهي غضت الطرف ولم تهتم باكتشاف الجرائم والمجرمين لغاية في نفس يعقوب، وقيادات مجتمعنا اعتمدت على الشرطة بحل المشكلة، والكل يعرف ان الشرطة هي جزء من المشكلة وغير معنية بجمع السلاح، اذا ما العمل ؟، هل ننتظر اهل جزيرة مالطه يحلوا مشكلة العنف والقتل لمجتمعنا ؟ لماذا القيادات لم تبحث عن حلول تساعدنا بحل هذه المعضلة الكبيرة ؟ ألهذه الدرجة وصل عجزنا ؟
الاخوة الأعزاء، هؤلاء المجرمون هم أبنائنا الذين فشلنا بتربيتهم، هؤلاء المجرمون لهم عائلات وحمائل، وسؤالي : اذا اردنا علاج العنف، لماذا هذه الحمائل والعائلات الكبيرة لا تردع وتثني ابناءهم من اتباع طريق الاجرام ؟ فلو قامت هذه العائلات بردع أبنائهم لانحلت مشكلة العنف ولسنا بحاجة الى الشرطة، والمشكلة الاكبر هي مشكلة الصراع بين العائلات الكبيرة في بلداتنا التي زادت الطين بله بشجاراتها، فكيف نريد حل وعلاج مشكلة العنف والقتل بين العائلات ؟ فهناك صراع بين عائلات رؤساء السلطة المحلية بكثير من سلطاتنا المحلية مع عائلات منافسه أخرى تتصارع بينها على كرسي السلطة المحلية، وللأسف أبناء هذه العائلات يشترون السلاح غير المرخص والمفرقعات من اجل استعماله في الشجارات ضد بعضهم البعض ؟ فهذه الصراعات عقدت الأمور وجعلت من امكانية جمع السلاح مشكلة كبيرة، والسؤال، لماذا رئيس السلطة المحلية المتصارعة عائلته مع عائلة أخرى لا يجمع السلاح غير المرخص الموجود بأيدي أبناء عائلته ويسلمه للشرطة كخطوة أولى لجمع السلاح ؟، واريد ان اقول لكم للأسف هذه العائلات معنية بوجود السلاح بأيدي زعرانها حتى تدافع عن نفسها امام العائلات المنافسة لها وحتى تهابهم العائلات الاخرى، وهؤلاء الزعران يلقون الدعم من عائلاتهم، وكلنا يعلم ان في الشجارات العائلية هؤلاء الزعران هم من يمسكون زمام الامور ؟اذن في هذه الأحوال، كيف نريد علاج العنف والقتل في مجتمعنا ؟ وفي هذه الاوضاع المزرية كيف نريد تربية اولادنا تربية صالحة ونحن نزرع بهم العصبية العائلية والعنف صباح مساء ؟؟؟؟؟

المقالات المنشورة تعبر عن رأي كاتبها فقط، وموقع العرب يفسح المجال امام الكتاب لطرح أفكارهم التي كتبت بقلمهم المميز ويقدم للجميع مساحة حرة في التعبير عما في داخلهم ضمن زاوية رأي حر. لإرسال المواد يرجى إرفاق النص في ملف وورد مع اسم الكاتب والبلدة وعنوان الموضوع وصورة شخصية للكاتب بجودة عالية وحجم كبير على العنوان: alarab@alarab.com     

إقرا ايضا في هذا السياق:

كلمات دلالية
د. صالح نجيدات