رأي حرOpinions

حكومة غير قابلة للحياة| د. سلمان خير
انشر عبر الفيسبوك طباعة ارسل لصديق

الحكومة القادمة غير قابلة للحياة| بقلم: د. سلمان خير


ال انتخابات الخامسة والعشرون للكنيست ستجري في غضون سنة من اليوم, ما لم ينجح نتنياهو باستقطاب عضوين اليه, على الأقل, من المعسكر الاخر بعد ان يقنعهما بالانشقاق عن حزبيهما والاندماج في حكومته العتيدة المزمع اقامتها على غرار التكوينة الراهنة باستبدال بينت مكان جانتس في التناوب على رئاسة الحكومة. وما غير هذا السيناريو يضع الحكومة القادمة على صفائح من نار العفاريت قد تنفجر من الوهلة الأولى عند اول ارتهان لواقح حياة مغاير بين روابط الأحزاب المتشددة القائمة.
لا يختلف عاقلان انه في ظل هذا الفسيفساء غير المتجانس وغير المندمج الذي افرزته نتائج الانتخابات الأخيرة لا يمكن الترابط والتجاسر بين فئاتها المتضاربة في مصالحها ورؤاها, سيما وان بعض الأحزاب الصغيرة لها أحلام كبيرة, وتعد جمهور مؤيديها بتحقيقها بعد دخولها الائتلاف الحكومي.
موقف المشتركة ما زال قائما كما هو عليه , وفي هذه المسألة بالذات لن يتغير بشكل حقيقي يصب في مصلحة نتنياهو, أو حتى في مصلحة الشطر المنافس دون تقيدات تجعل منه متراخيا نحو الانهيار في كل اختلاف جوهري. لهذا ما لم ينجح معسكر مؤيدي نتنياهو في اختراق حواجز خصوصيات الأحزاب المنافسة وجعل عضوين منها ينشقان ويتلاحمان معهم مقابل تنصيبهم في حقائب وزارية وما الى ذلك , تبقى بيضة القبان لترشيح قبة الميزان في يد الموحدة, وكأنها هي خط الدفاع والهجوم الأول في ملعب السياسة الإسرائيلي الحالي, وباستطاعتها ان تحرز هدفا تاريخيا في شباك أي من الفريقين المتخاصمين ومن ثم في تسجيل اهداف مهمة ذات ميزة خاصة تصب في مصلحة جماهيرها ومصلحة جميع الأقليات, على حد سواء.
لا يمكن للموحدة ان تتوحد في أي من الفريقين, ولا ان تكون حلقة ترابط وتعاضد بين الفئات البرلمانية الفاعلة حاليا لفترات كبيرة تتعدى الشهور , وفي سياق متصل كانت هنالك تصريحات علنية من بعض رؤساء الأحزاب وأعضاء برلمان حاليين, كتصريحات د. يفعات شاشا بيطون مثلا, انهم لا يوافقون على إقامة حكومة برئاسة لبيد بدعم من الموحدة.
الفرق بين معسكر نتنياهو ومعسكر لبيد, ان صح التعبير, ان الأخير مليء " برؤوس " كثيرة غير متوافقة وليس له وحده سلطة تأثيرية ملموسة عليها, اما المعسكر الاخر فهو متجانس ومتناغم وفي الغالب يغرد على موجات نتنياهو في سرب واحد.
في كلتا الحالتين لا مكان للاتكاء على الموحدة وتأييدها لفترة تتعدى شهور عدة , واي اتفاقية ستبرم في هذا المضمار سوف تذهب مهب الرياح في اول عاصفة تعصر المنطقة وتستلزم موقف حكومي علني, ما قد يجعلني الإصرار على ما جاء في عنوان هذه المقالة.

 – البقيعة

المقالات المنشورة تعبر عن رأي كاتبها فقط، وموقع العرب يفسح المجال امام الكتاب لطرح أفكارهم التي كتبت بقلمهم المميز ويقدم للجميع مساحة حرة في التعبير عما في داخلهم ضمن زاوية رأي حر. لإرسال المواد يرجى إرفاق النص في ملف وورد مع اسم الكاتب والبلدة وعنوان الموضوع وصورة شخصية للكاتب بجودة عالية وحجم كبير على العنوان: alarab@alarab.com    
 

إقرا ايضا في هذا السياق: