أخبارNews & Politics

النقب: صفحة فيسبوكية تقتل شابا وتؤدي إلى حالة من الهلع
انشر عبر الفيسبوك طباعة ارسل لصديق

النقب: صفحة فيسبوكية تقتل شابا وتؤدي إلى حالة من الهلع لخمس عائلات على الأقل في أم بطين


نبدأ من النهاية. الحمد لله على سلامة مجدي أبو كف. ومجدي أبو كف هو واحد من خمسة شبان في قرية أم بطين في النقب ، وجدوا أنفسهم بالأمس يترحم الناس عليهم، بدون ان يعرفوا السبب، وفي حالتين على الأقل كانا خارج البيت وبدون شاحن في هاتفهما، ما أدى إلى حالة من الهلع الشديد لدى ذويهم.


الشيخ وليد أبو كف
ويقول شاكر أبو كف الذي كان مع زوجته في مدينة الظاهرية حين تلقى الخبر: "تصور أنّ شخصا ما يكتب ان ابنك توفاه الله، وتحاول التأكد من الخبر والسبب فلا يرد عليك ابنك لأنه بدون شاحن، وتبدأ حالة القلق الشديدة لديك وإلى جانبك زوجتك – أمه - وأنت تحاول التحري ومعرفة الحادثة. ما حدث معنا هو شيء غير طبيعي".
وقد قام شاكر أبو كف بتقديم شكوى ضد الصفحة التي قامت بنشر الخبر في شرطة البلدات-عياروت، واكد أنه سيقوم بمحاسبة المسؤول عن هذه الصفحة وعن هذا النشر قانونيا. ويقول: "هذه الصفحة للمدعو "يوسف حمدان" والتي يقوم بمتابعتها الكثير من عرب النقب، وقد قاموا بلفت انتباهي أن هناك خبر تعزية لشاب اسمه مجدي – والمشكلة بدأت حين لم يقم ابني بالرد على اتصالاتي واتصالات والدته. هذه قلة مسؤولية فهم هذه الصفحات هي ان تكبر على حساب نشر الشائعات أحيانا، حيث تقوم بحالة من القلق لدى الأهالي. هذه المرة لن أمر مر الكرام على هذا الخبر الكاذب وسيتم ملاحقته قضائيا، حتى الوصول إلى هويته".


شاكر أبو كف وابنه مجدي أمام محطة الشرطة
من جانبه، يقول الشيخ وليد أبوكف، وله أيضا ابن اسمه مجدي: "اتصل بي عدد من الأصدقاء من خارج القرية وقالوا يا أبا مهدي هناك خبر في أحدى الصفحات على الفيسبوك تقول إنّ شاب من أم بطين توفي. صراحة قلت لهم أنني لم أشعر بذلك، وحين وصلت إلى القرية أخبرني عدد من أبناء العائلة أن صفحة فيسبوك تحدثت عن وفاة الشاب مجدي وسألوني إذا كنت أعرف من هو؟ حاولت الاتصال بابني مجدي ولكن لم يرد على هاتفي لأكثر من أربع اتصالات، وأصبحت لدي مخاوف خاصة وأنه يرد علي من أول مرة، وعدت إلى منزلي فأخبروني أن مجدي خرج ولا نعرف أين هو، وبعد ساعة تقريبا تواصلت معي ابنتي وأخبرتني أنها تحدثت معه. كل الأمهات اللاتي لديهن ابن اسمه مجدي كنّ في قلق كبير حتى تواصلن مع أبنائهن".
وحول هذه الظاهرة يقول الشيخ وليد أبو كف: "هذه ظاهرة سيئة حين يتم نشر خبر وفاة لشاب له أهل وبدون العودة إليهم، خاصة ونحن نعلم أحيانا أن هناك أخوة للشبان يتعلمون خارج البلاد وبحاجة الى التروي حتى لو كان هذا الخبر صحيحا. علينا أن لا نستبق الأحداث فلا بد أن يكون الخبر من مصدر موثوق من خلال الشرطة أو المستشفى وليس من خلال صفحات تريد أن تجمع لايكات. هذا الخبر حرام شرعا لأنه أحدث بلبلة شديدة في القرية، ولدى معارفنا أيضا حتى أنه تواصل معنا أبناء العائلة في الأردن. لا نعلم من هو المدعو "يوسف حمدان" الذي نشر الخبر وعلى مثل هذه الصفحات أن تعلم أنه يوجد عائلات وراء كل خبر".
وأنهى أبو كف قائلا: "لقد قدمنا شكوى رسمية في شرطة البلدات-عياروت ضد هذه الصفحات وعليهم أن يعلموا أنه سيتم ملاحقتهم قانونيا لكي لا يتم نشر أخبار كاذبة. على كل إنسان لديه صفحة تواصل إجتماعي – وحتى لو كان شاهدا على حادث سير، أن لا يقوم بالتصوير ولا النشر حرمة للميت وحرمة لأهله، لأنه حتى لو لم يعرف اسمه فإن العائلة تعرف رقم أو لون ال سيارة التي استقلها. نحن سنلاحق المدعو يوسف حمدان قضائيا حتى يكون عبرة لغيره".

إقرا ايضا في هذا السياق: