أخبارNews & Politics

مراقب الدولة ينشر تقريره السنوي
انشر عبر الفيسبوك طباعة ارسل لصديق

تقرير مراقب الدولة: عدد الامتحانات الكبير في جهاز التعليم الإسرائيلي يُصعب على المدارس والطلاب

أبرز ما ورد في تقرير مراقب الدولة متانياهو إنغلمان:

انتقد التقرير كثرة عدد الامتحانات في إسرائيل التي يتراوح عددها بين 10 و11 امتحانًا، مقابل 2 إلى 5 في البلدان المختلفة حول العالم

هذا من شأنه خلق نظام يجعل من الصعب على المدارس إعطاء الأولوية والاستثمار في نقل المهارات المطلوبة للطلاب

نسبة المدارس الثانوية التي تحظى بالمشاركة في المشاريع التي تديرها وزارة التربية والتعليم لتحسين البيئة الطبيعية في المدارس التي تهدف إلى تكييف الدراسات مع القرن الحادي والعشرين منخفضة جدًا

 نسبة كبيرة من الوظائف المعرّضة لخطر في إسرائيل هي الوظائف التي يشغلها عمال قليلو المهارات وغير الأكاديميين، مما يسبب طردهم من سوق العمل وبقاء الوظائف التي تتطلب إمكانيات أساسية فقط


نشر مراقب الدولة متانياهو إنغلمان تقريره السنوي الـ71 ب للعام 2021، اليوم الاثنين، ويضم العديد من الموضوعات المهمة التي تتعلق بجودة البيئة والإدارة السليمة، بالإضافة الى قضايا عديدة ومتنوعة أخرى.
ويجيء هذا التقرير الاستثنائي في هذا العام في ظل جائحة كورونا وما تسببت به من أزمات طالت جميع المرافق بما فيها أزمة البطالة والتشغيل والاستثمار والتجارة والصناعة وأبناء الشبيبة. ويهتم التقرير بشكل خاص بالشرائح الضعيفة وقليلة الموارد والإمكانيات.
التقرير مؤلّف من 8 فصول تتعلق بالمواضيع التالية:
الاستعداد لسوق العمل المتغيّر
1. استعداد وزارة التربية والتعليم لسوق العمل المتغيّر.
2. بيئة التعلم في المدارس في مراحل التعليم فوق الابتدائي كبنية تحتية للتزوّد بمهارات القرن الـ21.
3. إجراءات الدولة لزيادة عدد العاملين في الهايتك.
4. التعلم مدى الحياة والتدريب المهني للبالغين -تكيّفهم مع سوق العمل المتغيّر.
5. توفير التنوّر الديجيتالي (الرقمي) مدى الحياة.

وزارة المواصلات والسلامة على الطرق، وزارة حماية البيئة، شركة "نتيفي يسرائيل"
6. إصلاحات في امتحانات السياقة (القيادة).
7. جوانب تطبيق قانون رسوم الرهنية على عبوات المشروبات.
8. العلاقة مع المزوّدين وتجنيد موظفين في "نتيفي يسرائيل"
فيما يلي بيانات لكل واحد من المواضيع السالف ذكرها.
الاستعداد لسوق العمل المتغير:
استعداد وزارة التربية والتعليم لسوق العمل المتغير
وفقًا للدراسات، هناك 8 مهارات أساسية وحيوية في القرن الحادي والعشرين: التفكير النقدي، القدرة على حل الإشكالات، التعلم الذاتي، التوجيه الذاتي، التعاون، الإبداع، إدارة المعلومات والمعرفة التكنولوجية والرقمية. فحص مراقب الدولة كيف تستعد وزارة التربية والتعليم لسوق العمل المتغير وما إذا كانت توفر للطلاب في إسرائيل المهارات المطلوبة.
في شهري كانون الثاني (يناير) 2019 - آذار (مارس) 2020، فحص مكتب مراقب الدولة استعدادات وزارة التربية ملاءمة وتكيّف جهاز التعليم الإسرائيلي مع متطلبات القرن الحادي والعشرين وتزويد الطلاب بالمهارات المطلوبة مع سوق العمل المتغير.
ويتبيّن من المراجعة أن الهدف من الإصلاحات هو إحداث تغيير جوهري في التعليم الذي تم تنفيذه منذ العام الدراسي 2014 -2015 لملاءمة نظام التعليم ليناسب القرن الحادي والعشرين وإكساب الطلاب المهارات التي يحتاجونها في هذا الوقت. بعد نحو خمس سنوات منذ أن بدأت وزارة التربية والتعليم في تنفيذ الإصلاحات، يعتقد حوالي نصف مسؤولي التعليم فوق الابتدائي – مفتشو المراكز ومدراء المدارس ومركزو المواضيع المهنية بأن تأثير الإصلاحات على تعزيز تعليم مهارات القرن الحادي والعشرين ولم تقم الوزارة بأية إجراءات منهجية وشاملة لاستخلاص العبر من أجل صياغة خطة عملية لتزويد الطلاب بالمهارات المطلوبة.
واتضح أيضًا أنه في السنوات 2016 -2019، قامت وحدات مختلفة في وزارة التربية والتعليم بصياغة وبلورة سياسة تهدف الى تزويد الطلاب بالمهارات في نظام التعليم.
أشارت الوثائق إلى أن المهارات المطلوبة هي كثيرة ومتنوعة، وفي الحقيقة "تحدثت بلغات مختلفة"، دون تنسيق فيما بينها. والوزارة لم تستخدم هذه الوثائق في صياغة الخطة الشاملة لتزويد الطلاب بالمهارات التي تتضمن أهدافا وأولويات، ووسائل وجداول زمنية.
ووجد أيضًا أنه في إطار بلورة خطة تربوية مستقبلية، تم إشراك متخصصين غير وزاريين، وشاركت في بلورة الخطة الاستراتيجية كافة وحدات التابعة لوزارة التربية والتعليم. لكن لم يشارك ممثلو الوزارات الحكومية وجهاز التعليم العالي والهيئات التي لها تأثير على سوق العمل في صياغة الخطة.
ويذكر انه تم وضع الخطة وفقًا لإرشادات منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، ولكن تم تنفيذه على عدد قليل من المناهج الدراسية، وفي المدارس الاعدادية فقط دون التطرق الى أي من المواضيع الإلزامية، بالإضافة إلى ذلك، على الرغم من مرور أكثر من خمس سنوات على بدء الإصلاحات في سلك التعليم لم يتم تحديث حوالي نصف المناهج الدراسية، وبحسب بيانات شهر شباط/ فبراير 2020، فإن 42 منهاجًا من أصل 82 (حوالي 51%) تمت المصادقة على مناهج التعليم للمدارس الإعدادية والثانوية منذ أكثر من عقد ولم يتم تحديثها منذ ذلك الحين. أيضا، على الرغم من أن الاختبارات الدولية بدأت في تغيير وجهها ووضع معظم التركيز على تقييم المهارات وبدرجة أقل على تقييم المعرفة، امتحانات البجروت المكتوبة (التي تقيّم اليوم بحوالي 49% من العلامة النهائية للطلاب) تكاد لا تؤخذ بالحسبان لدى تقييم مهارات القرن 21 ولا يتم فحصها.

كما انتقد التقرير كثرة عدد الامتحانات في إسرائيل التي يتراوح عددها بين 10 و11 امتحانًا، مقابل 2 إلى 5 في البلدان المختلفة حول العالم (هذا من شأنه خلق نظام يجعل من الصعب على المدارس إعطاء الأولوية والاستثمار في نقل المهارات المطلوبة للطلاب). التقييمات البديلة، التي تهدف إلى استبدال بعض امتحانات البجروت المكتوبة مصحوبة بالكثير من العوائق، وبالتالي لا تسمح بإتقان المهارات المهمة لسوق العمل المتغير.
يوصي مراقب الدولة بأن تضع وزارة التربية والتعليم سياسة عامة وخطة استراتيجية لدمج مهارات القرن الحادي والعشرين بين الطلاب في نظام التعليم، بما في ذلك في امتحانات البجروت.
وأشار مراقب الدولة في التقرير إلى أنه من أجل إعداد الخريجين للعمل الناجح في حياتهم المستقبلية، يجب أن يغرس نظام التعليم في طلابه، إلى جانب المعرفة في مختلف مجالات المعرفة والقيم، أيضًا المهارات التي سيحتاجونها كبالغين في حياتهم الاجتماعية والشخصية والمهنية في القرن 21.

الاستعداد لسوق العمل المتغير:
بيئة التعلم في المدارس ما بعد الابتدائية كبنية تحتية لنقل مهارات القرن الحادي والعشرين
مراقب الدولة فحص ووجد أن نسبة المدارس الثانوية التي تحظى بالمشاركة في المشاريع التي تديرها وزارة التربية والتعليم لتحسين البيئة الطبيعية في المدارس التي تهدف إلى تكييف الدراسات مع القرن الحادي والعشرين منخفضة جدًا. في الاعوام 2016 – 2019 صادقت وزارة التعليم، وكجزء من مشروع M21 لتحسين الصفوف الدراسية، وافقت وزارة التربية والتعليم على تجديد 496 صفًا فقط في المدارس فوق الابتدائية، التي تشكل 5.1% من أصل 32756 صفا دراسيا في البلاد و33% وتلبّي جميع الطلبات المقدمة.
بيئة التعلم تسمح بأنواع مختلفة من التدريس، وتدمج التكنولوجيا المتطورة والتعلم بطرق جديدة وتشجع على مشاركة الطلاب. تغيير نظام التعليم -بهدف التكيّف مع القرن الحادي والعشرين وتمكين المدارس من أن تنقل المهارات المطلوبة لطلابها-.
فحص مراقب الدولة الموضوع ووجد أن برنامج تكنولوجيا المعلومات والاتصالات الذي تديره وزارة التربية والتعليم يرتكز على إدخال بنى تحتية جديدة لتكنولوجيا المعلومات والاتصالات إلى المدارس وتحديث البنى التحتية القديمة لتكنولوجيا المعلومات والاتصالات من بينها، يجري تفعيلها بشكل أساسي في التعليم الابتدائي، ويتم تضمينها في حوالي 23% فقط من المدارس فوق الابتدائية. في حين أن حوالي 25% من المدارس فوق الابتدائية في العناقيد الاجتماعية والاقتصادية التي تعلو على (7 - 9)، وفقط 16% من المدارس الثانوية في العناقيد الاجتماعية والاقتصادية المنخفضة (1 - 3) الذين يحتاجون إلى هذا البرنامج. فيما انتقد تقرير مراقب الدولة تضمين نصف المدارس في التعليم الرسمي لليهود، التي تشارك في برنامج تكنولوجيا المعلومات والاتصالات بينما تشكل هذه المدارس حوالي 34%، بينما تبلغ حصة المدارس في التعليم، ف"الحريديم" لا يمثلون سوى 1% من جميع المدارس المشاركة فيها (في حين أن حصتهم الإجمالية تصل الى حوالي 30%).
بالإضافة إلى ذلك، لم تضع وزارة التربية والتعليم معيارًا بشأن النسبة المعقولة بين عدد الطلاب وعدد أجهزة الكمبيوتر في المدرسة. 48% من المدارس فوق الابتدائية لديها جهاز كمبيوتر واحد لأكثر من 10 طلاب، 23% منها لديها جهاز كمبيوتر واحد لأكثر من 20 طالبًا. فضلًا عن انه في العناقيد المرتفعة، تصل النسبة لأكثر من 20 طالبًا لكل جهاز كمبيوتر في 10% من المدارس فوق الابتدائية، بينما في العناقيد الدنيا توجد في 40% منها. أيضا في التربية اليهودية فإن نسبة أكثر من 20 طالبًا إلى جهاز كمبيوتر موجودة في 14% من المدارس فوق الابتدائية، بينما في التعليم العربي يوجد في 50% منها. كما وجد أن اتاحة إمكانية توجّه المعلمين إلى جهاز كمبيوتر في المدارس فوق الابتدائية منخفضة: ففي 40% من المدارس الابتدائية هنالك جهاز كمبيوتر واحد لكل خمسة معلمين. وفي العناقيد الدنيا، توجد مثل هذه النسبة في 52% من المدارس فوق الابتدائية.
فيما يتعلق بالتغير في البيئة المادية في المدارس فوق الابتدائية، فيتضح أن نسبة المدارس فوق الابتدائية التي تحظى بالمشاركة في المشاريع التي تديرها وزارة التعليم تحسين البيئة المادية للمدارس والتي تهدف إلى ملاءمة الدراسات مع احتياجات القرن الحادي والعشرين منخفضة جدًا.
ويشير التقرير إلى أن أزمة كورونا زادت من أهمية تعزيز البنية التحتية التكنولوجية - الرقمية الشاملة وعالية الجودة في المدارس، والتي ستشكل المستوى الأساسي والحيوي للتعلم عن بعد.
وتجدر الإشارة إلى خطة التجهيز التي وضعتها وزارة التربية والتعليم خلال فترة جائحة كورونا، كما ورد في الرد التكميلي لوزارة التربية والتعليم في اكتوبر 2020، أظهرت الحاجة لتقليص الفجوات في تكنولوجيا المعلومات والاتصالات المدرسية وتعزيز البنية التحتية الرقمية للتعلم عن بعد.

الاستعداد لسوق العمل المتغير:
نشاطات الدولة لزيادة عدد العاملين في الهايتك
نتيجةً للثورة التكنولوجية السريعة، تتوقع هيئات دولية مختلفة تغييرات بعيدة المدى في سوق العمل. نقص العمال الهائل في مجال الهايتك في البلاد يعتبر تهديدًا استراتيجيًا على القطاع التكنولوجي خاصةً والاقتصاد الإسرائيلي عامة: في يوليو 2019 سجلت حوالي 18500 وظيفة شاغرة في مجال الهايتك. قام مراقب الدولة بفحص النشاطات التي تقوم بها الدولة لزيادة عدد العاملين في مجال الهايتك وضرورة الاستعداد لطلبات العمال المستقبلية في هذا المجال.
يتّضح من التقرير أن معظم المتقدمين لـ5 وحدات تعليمية في المواضيع العلمية، التكنولوجية ومجالات التعليم التي تؤهلهم للانخراط في صناعة الهايتك هم من المدارس القوية اجتماعيًا واقتصاديًا. فعلى سبيل المثال، غالبية الممتحنين في 5 وحدات رياضيات وعلوم الحاسوب 53% و55% بالتلاؤم، ينتمون للمدارس الأقوى. وبالمقابل، فقط 8% منهم (في كل من المواضيع) ينتمون للمدارس الأضعف.
وزارة المعارف لا تستغل كافة الإمكانيات للطلاب الذين يمكنهم تعلّم المواضيع العلمية- التكنولوجية، وعلى وجه الخصوص لدى البنات، المجتمع العربي والمجتمع اليهودي المتدين.
يتضح من التقرير أيضًا أن العوائق الرئيسية لزيادة المتخرجين من الجامعات في مواضيع الهايتك هي النقص في الطاقم التدريسي، ونسبة عالية من تسرب الطلاب الجامعيين في هذه المواضيع: 22% من الطلاب الذين بدأوا في تعلم علوم الحاسوب في الجامعات لم ينهوا اللقب خلال 6 سنوات.
كذلك يتضح أنه خلال عام 2019 كانت نسبة النساء في صناعة الهايتك من اللواتي يشغلن مناصب تكنولوجية حوالي 22%، واللواتي يشغلن مناصب إدارية تكنولوجية 18%.
مراقب الدولة يؤكد بأنه على الجهات المختصة (مجلس التعليم العالي، وزارة المالية، وزارة المعارف، وزارة العمل، الرفاه والخدمات الاجتماعية، هيئة الابتكار، وزارة الأمن) العمل على إزالة هذه الحواجز وتحقيق هذا الهدف: تقليص النقص في القوى العاملة في صناعة الهايتك وضمان توفير القوى العاملة المناسبة على المدى البعيد، مع التشديد على تدخل وزارة المعارف في هذه المهمة، مصدر إضافي لزيادة عدد العاملين في الهايتك هو دمج الفئات التي لا تملك تمثيلًا قويًا كفئة النساء، والمجتمع العربي واليهودي المتدين.

الاستعداد لسوق العمل المتغير:
تعلّم لمدى الحياة وتأهيل مهني لكبار السن-ملاءمتهم لسوق العمل المتغير
يشهد سوق العمل في أنحاء العالم تغييرات جذرية تجرّ معها تغييرات على وظائف ومناصب العمال. نسبة كبيرة من الوظائف المعرّضة لخطر في إسرائيل هي الوظائف التي يشغلها عمال قليلو المهارات وغير الأكاديميين، مما يسبب طردهم من سوق العمل وبقاء الوظائف التي تتطلب إمكانيات أساسية فقط. مراقب الدولة فحص نشاطات الدولة في مجال التأهيل والتعلم لمدى الحياة لكبار السن من أجل ملاءمتهم لسوق العمل القادم.
لتمكين مئات آلاف العمال من الحفاظ على وظائفهم والاندماج في سوق العمل، تزداد الحاجة لملاءمة المهارات والمعرفة التي يملكها هؤلاء العمال، وكذلك للعمال المتواجدين فيه، والعمال قليلو القدرات بالذات.
يتبين من التقرير أن صلاحيات منظومة التأهيل المهني والتكنولوجي موزّعة على عدة جهات، معظمها ليست متناسقة فيما بينها في الأمور الاساسية. بالإضافة إلى ذلك، يتضح في نطاق تأهيل الفئات غير الحاصلة على تعليم أكاديمي والمجتمع العربي حوالي 29% من الشباب (أبناء 18-27) خلال عام 2018، حوالي النصف منهم لا يتعلمون للحصول على لقب أكاديمي، وينتمون إلى فئة ضعيفة اجتماعيًا واقتصاديًا ولا يحصلون على ميزانية حكومية لتأهيلهم للانخراط في سوق العمل. نسبة الشباب العرب الحاصلين على تأهيل مهني بتمويل عام (22%) أقل من نسبتهم في المجتمع (27%) وأقل من الشباب الذين لا يتوجهون للحصول على تعليم أكاديمي (33%).
نظرًا للظروف التي يشهدها سوق العمل، مراقب الدولة يوصي الجهات الحكومية المختصة وعلى رأسها وزارة العمل، وزارة المعارف، وزارة المالية والاقتصاد، دراسة منظومة التأهيل المهني والتكنولوجي وإمكانية تحديثها وتوسيع البرامج المعروضة لكبار السن واتاحتها للفئات المحتاجة. من الضروري تنفيذ هذه الخطوات خصوصًا وقت الأزمات الاقتصادية التي ترافق وباء الكورونا، ويجب اعتبار مثل هذه الأزمات فرصة لتطوير مهارات العاطلين عن العمل وملاءمتهم لسوق العمل المتغير واعادتهم للعمل بأسرع وقت.

الاستعداد لسوق العمل المتغيرة:
اكتساب التنوّر الديجيتالي لمدى الحياة

التنوّر الديجيتالي هو كافة المهارات، القدرات والمعرفة المطلوبة لإدارة البيئة الرقمية وهي أحد متطلبات القرن الـ21 الأكثر طلبًا وضرورية. مراقب الدولة فحص نشاطات الدولة في مجال اكتساب التنوّر الديجيتالي لمدى الحياة لدى الأولاد، الكبار في جيل العمل، يشمل المجتمع العربي واليهودي المتدين.
معظم المهارات الديجيتالية يمكن اكتسابها ومعرفتها لدى الصغار والشباب في فترة تعلمهم في المدارس وقبل انخراطهم في سوق العمل. وهذه الجاهزية تمكّنهم وتساعدهم خلال حياتهم البالغة من تطوير التنوّر الديجيتالي لديهم. ولكن الكبار يحتاجون لاكتساب هذا التنوّر كذلك، وتبرز هذه الحاجة لدى العمال الذين يشغلون وظائف ستتحول للعمل بشكل أوتوماتيكي في المستقبل القريب. ولهذا، تقديم المساعدة للعمال في هذا المجال سيخفف عن هؤلاء العمال.
ويتضح من التقرير أنه في عام 2019 كان في المجتمع العربي حوالي 1029000 نسمة في جيل العمل (18-64) نسبة التنوّر الديجيتالي لديهم منخفضة أو ضئيلة، وفقط حوالي 13700 منهم شاركوا ببرامج حكومية وارشاد لاكتساب التنوّر الديجيتالي (1.3%)، أما في المجتمع اليهودي المتدين كان 360000 شخصًا بمستوى تنوّر ديجيتالي منخفض أو ضئيل وحوالي 13100 منهم شاركوا ببرامج حكومية (حوالي 3.6%). وهي مشاركة ضعيفة للفئات التي تتميز بمستوى تنوّر منخفض ومحدودة الإمكانيات.
مراقب الدولة يرى بالتنوّر الديجيتالي وسيلة ضرورية للانخراط بسوق العمل المتغير، وهي احدى الوسائل التي بمقدورها الحد من الفجوات وتحسين إنتاجية العمل. ومن هنا فإن أهمية التنوّر الديجيتالي هي هدف يجب تحقيقه في كل المنظومات التعليمية والتأهيل لمدى الحياة. كما يجب التشديد على أهمية اكتساب المهارات الديجيتالية بشتى مجالاتها للصغار أولًا كوسيلة ستخدمهم طيلة حياتهم وكأساس تعليمي-وإتاحتها للكبار أيضًا. هذه الوسيلة، حين ينتشر وباء الكورونا ويزداد عدد العاطلين عن العمل، ستوفّر لهم إمكانية الانخراط بسوق العمل المتغير.

شركة نتيڨي يسرائيل- التواصل مع مزودين وتوظيف عمال
شركة نتيڨي يسرائيل مسؤولة بشكل متواصل عن حوالي 8000 كيلومتر من طول الشوارع وتدير ميزانية سنوية تصل حتى 51.9 مليار شيكل و3000 مزود بقدر 1.268 مليار شيكل خلال السنوات 2017-2019. كيف تدير الشركة توظيف العمال والتواصل مع المزودين؟
مراقب الدولة أجرى فحصًا على مجالات الإدارة السليمة فيما يتعلق بمجال التوظيف في شركة نتيڨي يسرائيل ووجد عدة عيوب في هذه المجالات.
في موضوع المناصب وجد أنه خلال السنوات 2017-2019 قد ترك الشركة 86 موظفا، 62% منهم استقالوا بمفردهم. كما اتضح أن 3 من 6 من المناقصات للمناصب العالية عام 2018 والتي تم فحصها من قبل مراقب الدولة لم يكن تمثيل للنساء.
أما التمثيل لأبناء الطوائف الأثيوبية والدرزية فقد اتضح أنه في عام 2019 كان 4 عمال من الطائفة الأثيوبية، و4 منهم من الطائفة الدرزية من أصل 439 موظف. إضافة إلى ذلك، سجلت ارتفاع في عدد العمال ذوي الاعاقات الذين يعملون في الشركة خلال السنوات 2016-2019 (من 3 عمال إلى 9). نسبة العمال ذوي الاعاقات في الشركة عام 2019 وصلت إلى 2% فقط.
مراقب الدولة متانياهو إنغلمان يقول بأن شركة حكومية مثل نتيڨي يسرائيل تقوم بمئات المشاريع المختلفة بالتوازي، وتشغل مئات المزودين، عليها أن تعمل بكفاءة وشفافية. ونظرًا لمجمل العيوب التي وجدها فإنه على إدارة الشركة التأكد من أن عمليات التواصل مع المزودين وتوظيف العمال بكافة المناصب تجري كما يجب ووفقا للنظام، بشفافية مطلقة ومن خلال المحافظة على مبدأ المساواة وقوانين الإدارة السليمة.
حول تطبيق قانون الودائع على عبوات المشروبات
عدد عبوات المشروبات التي بيعت في إسرائيل عام 2018 وصل إلى 1.8 مليار وأكثر من 300 مليون شيكل تم دفعها كقيمة ودائع لهذه السنة. يتضح من التقرير، بأنه 7% من النفايات المنزلية تم تدويرها في إسرائيل، مقابل 26% بالمعدل في OECD، وأن تعاون الجمهور في تجميع العبوات الكبيرة انخفض إلى 41% خلال 2016-2017 وإلى 33% في 2019.
تلوث البيئة الذي تسببه عبوات المشروبات هو أزمة عالمية تقدّر أضرارها بمليارات الدولارات سنويًا. مكتب مراقب الدولة فحص تطبيق قانون ودائع العبوات. أجري الفحص في وزارة حماية البيئة، واتضح خلاله أن نسبة تدوير النفايات في البلاد ومعطيات الـ OECD تدل على أن معدل النفايات للشخص حتى عام 2018 يصل إلى 675 كيلو غرام، نسبة التدوير منخفضة (7%) ونسبة إلقاء النفايات عالية (76%) مقارنة بمعدل دول الـ OECD الذي يصل إلى 39% وخصوصًا مقارنة بدول ذات كثافة سكانية عالية.
يتضح من التقرير أن وزارة المحافظة على جودة البيئة لم تقم خلال السنوات 2015-2020 بإجراء أنشطة لزيادة التوعية لدى الجمهور حول أهمية التدوير وتشجيع تطبيق الحصول على ترجيع الودائع.
ينصح بعمل وزارة حماية البيئة على ترتيب المجالات التي تقع تحت مسؤوليتها من أجل تنظيم الأسواق وضمان تطبيق الترتيبات المطلوبة من أجل تطبيق القانون في الموعد المقرر لتطبيق الودائع على العبوات الكبيرة-1.12.21.
كما ينصح باستمرار وزارة حماية البيئة بالتعاون مع وزارة الاقتصاد لتشجيع التدوير بنسبة أعلى والحفاظ على مبادئ حماية البيئة والكرة الأرضية.

إصلاح امتحانات السياقة
مكتب مراقب الدولة فحص تطبيق الإصلاح على امتحانات السياقة ووجد أن نسبة الممتحنين الذين عبروا الامتحان انخفض خلال فترة الإصلاح، بحيث وصلت في النصف الأول من عام 2020 إلى 38.8% وعام 2019 كانت نسبة النجاح 38.4%. هذا مقابل نسبة النجاح التي وصلت إلى 44.8% عشية الإصلاح.
كما وصلت نسبة الاستئنافات على نتيجة الامتحانات إلى 8.5% مقابل 1.7% في الشهور التسعة الأولى من الإصلاح.
يوصي مراقب الدولة وزارة المواصلات باستخلاص العبر من تطبيق هذا الإصلاح بحيث تجرى عمليات عميقة قبل نشر المناقصة في المستقبل للحصول على اقتراحات وتقليص نسبة عدم الوضوح وعرض المعطيات الدقيقة قدر الإمكان. كما يوصي وزارة المواصلات بإجراء استطلاع بين الطلاب ومعلمي السياقة لاستخلاص العبر من الإصلاح وتحسين الخدمات للجمهور.
إضافة لما ذكر، يوصي مراقب الدولة بإعداد خطة لسد الفجوات التي حدثت خلال فترة الكورونا وفحص إمكانية امتحان عدد أكبر من الطلاب وتقليل وقت الانتظار بسبب هذه الفجوات.

إقرا ايضا في هذا السياق: