أخبارNews & Politics

محادثات سريّة بين نتنياهو وبن سلمان
انشر عبر الفيسبوك طباعة ارسل لصديق

صراع خفيّ| محادثات سريّة بين نتنياهو وبن سلمان لنقل الوصاية على الأقصى من الأردن للسعودية مقابل التطبيع


كشف تقرير صحفيّ إسرائيلي عن "صراعٍ خفيٍّ" بين المملكة الأردنيّة الهاشمية والمملكة العربية السعودية حول الوصاية على القدس والمسجد الأقصى. ووفقًا للتقرير الذي كشفت عنه صحيفة "يسرائيل هيوم" فإنّ إسرائيل تراوح بغير إرادتها في هذا الصراع"، منوّهة إلى أنّ هنالك محادثات سريّة بين رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو ، ولي العهد السعودي محمد بن سلمان لنقل الوصاية على الأقصى من الأردن للسعودية مقابل التطبيع. 


ورد في تقرير الصحيفة أنّ "ولي العهد الأردني الحسين بن عبد الله كان يوشك أنْ يدخل بوابات الأقصى الأربعاء الماضي، كي يؤكِّد أمام العالم المكانة الرسمية التاريخية للأردن، كوصيٍّ حاليٍّ على المقدسات الإسلامية بالقدس"، وفق ما نقلت "يسرائيل هيوم" عن مصادر سياسيّة إسرائيلية مطّلعة.

ونقلت الصحيفة عن المصادر ذاتها تأكيدها على أنّه "في اللحظة الأخيرة، ألغيت الزيارة بذريعة وجود جدل حول ترتيبات الحراسة، مؤكدة أنّ التحرك الأردني كان ضروريًا على عجل، بسبب مفاوضات يجريها ولي العهد السعودي محمد بن سلمان مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بهذا الخصوص".

من جانب آخر، أوضحت المصادر أنّ المملكة العربيّة السعودية تسعى إلى أنْ يكون لها موطئ قدم على المسجد الأقصى، كقوة عظمى إسلامية تسيطر على مكة والمدينة، مبينة أنّها تسعى لإقامة وضع جديد في القدس، وهي مستعدة للاستثمار بمبالغ طائلة لتحقيق ذلك، إلى جانب تطبيع علاقاتها مع تل أبيب، كما أكّدت المصادر.
ومضت الصحيفة قائلةً أنّ “السعودية تُطالِب بإدارة فعلية للمسجد الأقصى بدلاً من الأردن أوْ إلى جانبه؛ لأن ذلك سيجلب لها مكانة دينية قوية، من خلال السيطرة على الأماكن المقدسة الإسلامية الثلاثة”.
وذكرت أنّ “الأردن من جهته غاضب على مجرد طرح الفكرة، لأن السلالة الهاشمية خسرت للسعوديين منصب حامي الأماكن الإسلامية المقدسة في مكة والمدينة المنورة، بعد الحرب العالمية الأولى”، كما ورد في تقرير الصحفية العبرية.

وجاء في تقرير "يسرائيل هيوم" أيضًا أنّ “نتنياهو ورجاله يشاركون في محادثات مع السعودية، حول إمكانية إدراجها كصاحب مكانة دينية في القدس، وقد بدا هذا في الفترة الأخيرة، وتحديدًا منذ إعداد خطة (صفقة القرن) الأمريكية”، واصفةً أنّ تل أبيب تحولت إلى “شرطي مرور” في القدس.
وزعمت المصادر أنّه عندما أرسل الملك السعودي خالد في بداية الثمانينيات من القرن الماضي موفدين إلى رئيس الوزراء الإسرائيليّ آنذاك، مناحيم بيغن، وعرض عليه مبلغاً كبيرًا لتطوير شرق أوسط جديد في مقابل رفع العلم السعودي في الحرم، لم يوافق بيغن على ذلك، كما أكّدت، لافتةً في الوقت ذاته إلى أنّه “الآن تغيرت الأزمان. نتنياهو ورجاله منخرطون في محادثات بشأن إمكان انضمام السعودية كي تصبح لها مكانة في الحرم. بدأ هذا في الفترة التي بوشر فيها الإعداد لخطة القرن واستمر مؤخرًا”.
وأشارت المصادر الرفيعة إلى أنه بالنسبة للأردن، فإنّ المسجد الأقصى ليس فقط رمزًا تاريخيًا، بل “مرسى” وضمانة لاستقرار الحكم في المملكة، مضيفة أنّ “إسرائيل تجد نفسها قدمًا بالأردن وقدمًا بالسعودية، وتراوح في هذا الصراع بينهما (..)، لكنّ الأردن لا يزال الشريك المفضل لإسرائيل بالقدس”.
وتابعت الصحيفة قائلةً إنّ "دبلوماسيين سعوديين، الذين هم على دراية بالمباحثات السريّة بين الرياض وتل أبيب، أكّدوا للصحيفة العبريّة أنّ الحديث يجري عن مُباحثاتٍ حساسّةٍ وسريّةٍ للغاية، والتي تجري من تحت الرادار وبعيدًا جدًا عن الأضواء والإعلام بواسطة طاقمٍ صغيرٍ من دبلوماسيين ومسؤولين أمنيين رفيعي المُستوى من إسرائيل، الولايات المُتحدّة الأمريكيّة والمملكة العربيّة السعوديّة"، بحسب ما أورده التقرير الصحفي الإسرائيلي.

إقرا ايضا في هذا السياق: