يا سيادة القاضي هل أنت راضي بما يجري بالاراضي ؟-(زينب اطرش)
انشر عبر الفيسبوك طباعة ارسل لصديق

يا سيادة القاضي هل أنت راضي بما يجري بالاراضي ؟-بقلم:المرشدة والمركزة في مجال العنف (زينب اطرش)


نحن بدائرة المفهوم على غير مفهم،ونعيش على حكايات تعهدت بواقع محدوم بغير مسبق،لا جدل في، ولا الرجوع من بداية السطر حتى نروي ما كان بالماضي ما بعدهُ يُروى.

المنصب هنا القائد..لاعاداتنا وتقاليدنا من ازل الزمن هو القاضي، يحكم بالعدلِ وله نظرية التفريق بين الحقِ والضلالِ.

 ومعناه في اللغة عدة معان، لكن أهل اللغة متفقون بأن كلمة قضى تأتي بمعنى حكم، والقضاء هو الحكم، أما المعنى الاصطلاحي، فهو "إظهار لحكم الله تعالى وإخبار عنه"، وهو أيضًا "إلزام من له الإلزام بحكم الشرع"، وهو "الحكم بين الناس بالحق، والحكم بما أنزل الله عز وجل.

ولكن نحتاج الرجوع بذاكرة التاريخ لنصحح المقام الصحيح،كيف كان العدلُ بمنصب الرفيع،وأيضًا على هذا المعنى اذا كان له تطبيق بعلم اليقين.

فالعرب في الجاهليّة كانت مهمة القضاء،

 بان الشيخ القبيلة أو العشيرة يُعتبر القاضي الذي يُرجع إليه في حلّ الإشكاليّات، والفصل في المنازعات.

وحسب مراجعتي للكاتب"رحال بوبريك"بكتابه "زمن القبيلة" وهو كتاب يتميز برصانته العلمية وعمق تاريخي وأنثربولوجي.

يوضح بأن شيخ القبيلة كان يسيطر على مواقف القتل والعنف مع المذنب بالقرار الواضح والصائب لأهل العشيرة لكي لا يتمادى ويتماهى غيره بذلك.

واذا تقدمت في الزمن قليلًا فلقد جاءت ترجمة القاضي محي الدين ابن الزكي في"الوافي في الوفيات " صاحب علم وفراسة، وفي ذات الوقت يتصف بالأمانة العلمية،ومما زاده شرفا أنه شهد فتح القدس مع السلطان صلاح الدين الأيوبي وعدله بالحكم للمذنبين وخارجين عن القانون،وكانوا يشاهدون قرارته بالحكم عندما يحدث افتعال للجرائم كيف كان يُعلم الآخرين بالتفكير ألف مرة قبل ان يقدموا على الجرم والسرقة،خوفاً من عقابه للمجرم والقاتل.

واما اذا تقدمنا بسرعة القائم والحاضر وتكلمنا عن تعريف دور القاضي اليوم في حياتنا في دولة اسرائيل وبالأخص في الوسط العربي.

مَن هو القاضي،ومَن هو الجلاد ،ومَن هو اللص والسارق،هل تذكرون هذه العبه؟كيف كان يمتاز القاضي بالقرار الصعب ؟

 ولكن واليوم هل ينصب القاتل او المجرم بقرار هزلي، بأوراق تَرَفعت امام القاضي من قِبل المترافع القضية بصرخة البراءة التي عجزت عنها الام في غرفة الولاده؟وهل اقناع القاضي سهلاً لهذه الدرجة من قِبل مسرحية ارتجالية حُبكت الدور بشكل اتقان واخراج مشترك بين المتهم والمترافع بأنه بري؟ وفي النهاية يصبح المجرم له تخفيف العقوبه او سجين بيته،مثل ما جاء في تقرير واينت الذي اعده الصحافيان ايلانا ويعيل بريدسون، ان هناك بعض القضاة يتهاونون مع الرجال العنيفين، وأيضًا بأن لهم دور بالقرارات القانونية بتخفيف العنف في الوسط العربي مثلهم مثل الشرطة، وهنا لكي لا  يصبح التكرار بنسبه للمجرم له استمرار بين أيادي استنصار،يجب علينا فهم الواقع والمفهوم بحياتنا.

واذا كان لي رأى بما اكتب حسب نظرية بسيطة وبنفس الوقت واقعية وعلمية بحجم كتلة الضوء الصريح،دور القاضي هو منصب يتبع القانون وقاعدة الاعتمادات تختص بالقانون بموجب المستندات وإثباتات ان تواجدت من قبل الشرطة او المترافع،والشرطة تتبع الدولة،والمترافع يتبع ضميره،ولكن القاضي الذي هو حكيم بقرارته فهو نحن..ومسؤولين عن تصرفاتنا وعن قراراتنا،وعن قرارات أبناؤنا بميزان العدل وبتصحيح الاخطاء التي تحدث أمامنا،ولا التغاضي عنها حتى لا يصبح ابنك يوماً في دار القضاء خلف القضبان،ويتحكم به القانون

المقالات المنشورة تعبر عن رأي كاتبها فقط، وموقع العرب يفسح المجال امام الكتاب لطرح أفكارهم التي كتبت بقلمهم المميز ويقدم للجميع مساحة حرة في التعبير عما في داخلهم ضمن زاوية رأي حر. لإرسال المواد يرجى إرفاق النص في ملف وورد مع اسم الكاتب والبلدة وعنوان الموضوع وصورة شخصية للكاتب بجودة عالية وحجم كبير على العنوان: alarab@alarab.com    

كلمات دلالية