أخبارNews & Politics

القرعان: القوانين العشائرية لا تناقض الشرع
انشر عبر الفيسبوك طباعة ارسل لصديق

القاضي العشائري علي القرعان: القوانين العشائرية لا تناقض الشرع وهي أكبر رادع للعنف المستشري بالمجتمع

القاضي العشائري علي القرعان:

يترتب على القاضي أن يكون نزيها ويكون من أصحاب الدين والخلق وأسلوب اقناع للناس لحل المشاكل في مهدها.

القاضي سابقا لم يكن وظيفة من أجل المال، بل وسيلة لايجاد الحل العشائري وبالتالي على القاضي أن يكون لديه مصدر رزق وأن لا يكون رزقه على مشاكل الناس


التقيته في عزبته بمنطقة "حتروريم" في جبال البحر الميت. ينتقل في كل مرة في هذه الفترة إلى هذه المنطقة التي ينقصها الكلأ، لإعادة ال حياة إلى المواشي وصوفها، ولكنه لا ينسى مشاكل الناس ويسعى دائما من أجل حلها في مهدها، قبل أن تتفاقم وتتحول إلى جرائم لا يُحمد عقباها.
القاضي العشائري علي القرعان (أبو سلمان) معروف لكل أهل النقب وجنوب جبل الخليل. يجنح للسلم ويؤكد أن الأمر يتطلب نزاهة وصدقا ودينا وشرعا – فكل هذه المركبات معا تسهّل الأمور بأمر الله.


القاضي العشائري علي القرعان (أبو سلمان)

وفي حديث لمراسل "كل العرب" يؤكد "أبو سلمان" أنّ "القوانين العشائرية لا تتناقض والشرع الإسلامي، وهي أكبر رادع للمشاكل والعنف المستشري في المجتمع، ولكن يجب استخدامها كما يجب وليس كما هو الحال عليه اليوم".
وتابع حول صفات القاضي العشائري أنه "يجب أن يتم ترشيحه من ربعه وجماعته، وهم الذين يوافقون عليه لأن يكون قاضيا، واليوم للأسف كل إنسان يلبس اللباس العربي ويكون ميسور الحال ويلتقي مع الناس مرة أو مرتين، يتحول إلى قاض بدون أي أساس".
ويردف قائلا، إنّه "يترتب على القاضي أن يكون نزيها ويكون من أصحاب الدين والخلق وأسلوب اقناع للناس لحل المشاكل في مهدها. فالقاضي سابقا لم يكن وظيفة من أجل المال، بل وسيلة لايجاد الحل العشائري وبالتالي على القاضي أن يكون لديه مصدر رزق وأن لا يكون رزقه على مشاكل الناس، وهناك البعض الذين – والعياذ بالله – يستغلون مشاكل الناس لجبي المال – وهذا أمر محرم وهذا المال يذهب بالمال الحلال".

كفالة رادعة

أما عن الكفيل فيقول القرعان، إن الكفيل يجب أن يكون رادعا ويهمه شرفه أكثر من المال. وردا على سؤال حول وجود قوانين ممكن تنفيذها في المجتمع العربي قال: "طبعا، القضاء العشائري مبني على قوانين، فعلى سبيل المثال لا يجوز طلب الفزعة في شجار بين اثنين، وإنسان اعتدى على آخر ولا يوجد في يده ما يدافع به عن نفسه، هذا يعتبر جريمة، والهجوم على البيت وبقاء الشخص بعدها على قيد الحياة يترتب عليه المنشد وهو أكبر عقاب في القضاء العشائري".
ويضيف قائلا: "أحمل المسؤولية للآباء وأولياء الأمور الذين لا يعالجون المشاكل، وهؤلاء الذين لم يوقفوا العنف قبل أن يستشري"، ويوجه رسالة إلى رجال الإصلاح: "استحلفهم بالله أن يرضوا الله أولا ومن ثمّ الناس، لأنه في حالة إرضاء الخالق فإنه يأخذ باليد إلى طريق الصواب، وعليه أن يستجيب للناس فقط في حالة أن الحل هو حسب الشرع والدين".
وينهي أبو سلمان: "منذ بداية المشاكل يجب بيان من الذي اعتدى على الآخر، بدون مواراة أو خجل. على البرلمان إيجاد قانون راجع ضد كل من تسوّل له نفسه إطلاق النار واصابة الآخرين، من خلال إلقاء القبض على كبار العائلة – حتى يتم تسليم الجاني للعدالة".

إقرا ايضا في هذا السياق: