منبر العربHyde Park

فيروز محاميد شاعرة الاحساس| شاكر فريد حسن
انشر عبر الفيسبوك طباعة ارسل لصديق

فيروز محاميد شاعرة الاحساس والرومانسية | بقلم: شاكر فريد حسن


"هي مَنْ شقت درب المستقبل بإرادة من حديد، مَنْ طوعت الصعب وجعلته من أجل تحقيق الذات بلين، مَنْ رفعت صوتها لتقول "أنا هنا" بأمومتي وقومي وموردي الثقافي والاجتماعي، لي حيزي، لن انتظر من يمنحني إياه، وسيعلو صوتي طالما بيدي قلم والسطر امامي مفتوح، وإن عجز قلمي فالريشة واللون عالمي، أدخل فيه من أشاء وكيفما أشاء".

هكذا تقول عن نفسها الشاعرة الفحماوية فيروز محاميد، التي فرضت وجودها في الساحة الأدبية والشعرية بقصائدها الرقيقة ونثيراتها ومجموعتيها الشعريتين "قيد الانتظار" و"وجه آخر" .

إنها شاعرة الاحساس والدفء، وشاعرة الحب والطبيعة، وشاعرة الرومانسية الحالمة، ولا تطفل على الشعر كما يتطفل عليه الكثير من المتشاعرين الصغار.

فيروز محاميد غزيرة الكتابة، التي تتنفس من خلالها وتنفث ما في داخلها من مشاعر وغضب ونقمة على واقعنا الاجتماعي وتخلفنا الباقي، وهي مشاركة وفاعلة في الندوات والأمسيات الأدبية والثقافية، وتحس بشعور غامر من الغبطة والسرور عندما تلقي قصائدها أمام الجمهور، وخاصة حين تلقى الصدى والاعجاب .

فيروز محاميد تكتب بإحساسها ومشاعرها وعواطفها، تحاكي الشمس والقمر، تناجي الحبيب والطبيعة، وتهتف للوطن المقدس، وتتغنى بالإنسان، وتناصر المرأة في نضالها لأجل التحرر والمساواة والانعتاق من الأسر القبلي والعائلي والعشائري .

وهي كالبلبل الغريد تأتي أناشيدها لتلامس وتعانق الجوارح وتخترق سويداء القلب، وتنعش الروح الحزينة الظمأى للفرح والحب .

فيروز محاميد قريحة شاعرية ممتزجة بعاطفة جياشة وحساسة قوية، وأكثر ما يعجب في شعرها ونثرها ألفاظها الناعمة وعمق تعابيرها وجمال موسيقاها، وهي التي تؤثر الايجاز والتكثيف متى استوفت الغرض والمعنى الذي تبغيه.

فيروز الشاعرة المسكونة بالحب الالهي والجمال الروحي والعشق الصوفي، تمتاز بأسلوبها الشاعري الرائع الذي يدل على ذائقة شعرية وذوق في اللفظ والمعنى والمبنى، فكان أكثر شعرها تراتيل وتسابيح وأناشيد صلاة وحب ورومانسية جميلة وهمسات دافئة ولاهبة.

وفي قصائدها نلمس ونجد أن فيروز محاميد مخلصة كل الإخلاص، وصادقة كل الصدق في التعبير عن التعلق بوطنها وأزقة مدينتها وبالمكان الفلسطيني، والوطنية لديها ليس تعبيراً ضبابياً ولا نداءً حماسياً، وليس صراعاً سياسياً، انما الشعور بالانتماء، الانتماء إلى شيء محسوس، وليس إلى شيء محدود .

فيروز محاميد مبدعة بالكلمة، بالحرف الأنيق، بالعبارة الواضحة، بالروح المرهفة، والشفافية الجميلة، والانسانية الكبيرة. إنها قلب في انسان، وإنسان في قلب. فدامت بحضورها الشعري والنثري، ودام يراعها الذي ينبض حبًا ودفئًا ووهجًا وهمسًا ونبضًا وبوحًا ورهافة.

موقع العرب يفسح المجال امام الكتاب لطرح أفكاركم التي كتبت بقلمهم المميز ويقدم للجميع مساحة حرة في التعبير عما في داخلهم ضمن زاوية منبر العرب. لإرسال المواد يرجى إرفاق النص في ملف وورد مع اسم الكاتب والبلدة وعنوان الموضوع وصورة شخصية للكاتب بجودة عالية وحجم كبير على العنوان alarab@alarab.com 


إقرا ايضا في هذا السياق: