أخبارNews & Politics

الأطفال في إسرائيل يعيشون أزمة
انشر عبر الفيسبوك طباعة ارسل لصديق

بحث جديد يكشف: الأطفال في إسرائيل يعيشون أزمة في ظل جائحة كورونا!

الهدف من البحث فحص كيف خاض الأطفال العرب واليهود، من الفئة العمريّة 9 – 13، أزمة الكورونا التي تخلّلت إغلاقًا، وتباعدا اجتماعيا وغيره

الأولاد في إسرائيل، مُقارنةً بالمعدّل العالميّ، لم يخافوا على صحّتهم الشخصيّة، لكنّ وبالفعل كانت لديهم أحاسيس سيّئة بسبب التباعُد الاجتماعيّ، إغلاق المدارس وإلغاء اللقاءات الاجتماعيّة والعائليّة


نشر الدكتور يوفال غوجانسكي والدكتورة هامة أبو كشك من الكلية الأكاديمية سبير مقالًا علميًّا تحت عنوان "الاولاد اليهود والعرب في فترة الكورونا – التحديات، المعرفة واستخدام الميديا".
الهدف من البحث فحص كيف خاض الأطفال العرب واليهود، من الفئة العمريّة 9 – 13، أزمة الكورونا التي تخلّلت إغلاقًا، وتباعدا اجتماعيا وإغلاقا للمؤسَّسات التربويّة خلال الموجة الأولى لانتشار الوباء. هذه الدراسة هي جزء من بحث دوليّ ضمّ 42 دولة، بمبادرة من معهد IZI في ميونخ، فحص البحث أحاسيس الأولاد، طُرُق مواجهتهم لحالة الوباء، معرفتهم واستعمالاتهم لوسائل الاتصال والشبكات الاجتماعية خلال أزمة الكورونا.


د. يوفال غوجانسكي و د. هامة أبو كشك 

كشف البحث أنّ الأولاد في إسرائيل، مُقارنةً بالمعدّل العالميّ، لم يخافوا على صحّتهم الشخصيّة، لكنّ وبالفعل كانت لديهم أحاسيس سيّئة بسبب التباعُد الاجتماعيّ، إغلاق المدارس وإلغاء اللقاءات الاجتماعيّة والعائليّة. كما تبيّن من البحث أنّ مخاوف الأولاد في المجتمع العربيّ فاقت مخاوف الأولاد في المجتمع اليهوديّ. مثلًا، المخاوف التي ثارت بسبب قلق الأهالي كانت أكبر بكثير (لدى العرب – 41%، لدى اليهود – 13%)، كما كانت هناك فجوة بين الأولاد العرب الذين شعروا بالقلق الشخصيّ بدرجة شديدة جدًّا، مقابل الأولاد اليهود. ومن وجهة نظر الباحثين يبدو أنّ الأولاد العرب شعروا بشكل ملحوظ بالمصاعب التي واجهت عائلاتهم التي عانت بشكلٍ حادّ أكثر من أزمة اقتصاديّة (البطالة والإقالة)، اجتماعيّة، صحّيّة وتربويّة بسبب انتشار وباء كورونا. هذه الأزمة عمّقت المصاعب التي كان يواجهها المجتمع العربيّ قبل انتشار وباء كورونا.
كما تبيّن من البحث حول معرفة الأولاد بالوباء، أعراضه المركزيّة، طُرُق الحماية منه ومجموعات الخطر أنّ إجابات الأولاد العرب كانت أقلّ دقّة. مُركِّب إضافيّ تبيّن بعد فحص معلومات الأولاد هي قدرة الأولاد على التمييز بين معلومات حقيقيّة وبين الإشاعات أو المعلومات الكاذبة (Fake News) التي انتشرت في شبكات التواصل الاجتماعيّ وفي المجتمع بشكلٍ عام. تبيّن من البحث ايضاً أنّ المجتمع العربي يقوم بتصدّق المعلومات الكاذبة بشكل اكبر. وقد عزا الباحثون هذه الفجوات لمصدرَيْن: الأوّل قلّة المعلومات الرسميّة الـمُتاحة باللغة العربيّة، خاصّةً المعلومات الـمُخصَّصة للأولاد؛ والثاني انعدام الثقة في المجتمع العربيّ بمواقع الانترنت الحكوميّة أو بالصحف الـمُمَؤْسَسَة والاستناد الـمُفرِط على المعلومات الموجودة في شبكات التواصل الاجتماعيّ التي نُشرت فيها معلومات كاذبة كثيرة.
وفي إطار البحث سُئل الأولاد عن استعمالاتهم الإضافيّة لوسائل الميديا في أعقاب أزمة الكورونا. كما كان متوقّعًا، فقد طرأ ارتفاع على استعمال غالبيّة وسائل الاتصال والمنصّات، وتبيّن من مُقارَنة إجابات الأولاد اليهود أنّ هناك ارتفاعًا ملحوظًا أكثر في استعمال "نيتفليكس"، قراءة كتب واستعمال ألعاب الفيديو. المشاركون العرب أفادوا بارتفاع ملحوظ أكثر في الاستماع للموسيقى وفي استعمال شبكات التواصل الاجتماعيّ، "فيسبوك" و"سناب-شات".
الدوافع والأسباب الرئيسيّة للارتفاع في استعمال وسائل الاتصال من وجهة نظر الأولاد كانت: "لكي نتحدّث مع أصدقاء وصديقات عبر الهاتف الخلوي أو بالإنترنت (بما في ذلك شبكات التواصل الاجتماعيّ) عن الأمور التي تثير اهتمامنا" - 89%، و"عندما أشعر بالملل" - 88%. تبيّن من تحليل إجابات الأولاد بحسب متغيّر لغة الأمّ أنّ نسبة الأولاد العرب الذين قالوا إنّ استعمالهم للميديا كوسيلة للتغلُّب على الوحدة كانت أعلى (بالعربيّة 90%، بالعبريّة 52%).
وفي موضوع المعلومات والاتصال، فُحص أيضًا مفهوم الأولاد بالنسبة للأخبار وللمعلومات التي حصلوا عليها من قنوات ومن مواقع أخبار مُعدَّة خصّيصًا للأولاد، تبين أن حوالي ثُلثي الأولاد اعتقدوا أنّ مواقع المضمون الـمُعدَّة للأولاد يجب أنْ تزوّد معلومات وأنْ لا تكون فقط مصدرًا للترفيه. مع ذلك، مع انعدامٍ شِبْه تامّ لمواقع أخبار نشطة مخصّصة للأولاد في إسرائيل، وُجد أنّ 4 من كلّ 5 أولاد في المجتمع اليهوديّ شعروا بأنّ التلفزيون باللغة العبريّة للأولاد لم يزوّدهم بالمعلومات المطلوبة عن الكورونا. بكلمات أخرى، حتى لو أراد الأولاد تلقّي معلومات، إلّا أنّه لم يكن باستطاعتهم تلقّي معلومات موثوقة ومُلاءَمة خصّيصًا لهم في مواقع أخبار للأولاد.
ويطرح الباحثين السؤال: كيف نتوقّع من الأولاد أن يكونوا نشطين ومنخرطين اجتماعيًّا وأصحاب معلومات دقيقة، في الوقت الذي يتمّ فيه تجاهلهم كمواطنين يحقّ لهم تلقّي معلومات؟

إقرا ايضا في هذا السياق: