أخبارNews & Politics

النقب: 94% من بين 2533 عملية هدم عام 2020
انشر عبر الفيسبوك طباعة ارسل لصديق

النقب: 94% من بين 2533 عملية هدم عام 2020 بأيدي أصحابها؛ هدم 9230 مبنى في 4 سنوات!


 خاص بـ"كل العرب" | يستدل من معطيات حصرية تنشر لأول مرة في موقع "كل العرب" أنه بالرغم من أن "سلطة توطين البدو" كانت تحت مسؤولية وزير الاقتصاد عن حزب العمل عمير بيرتس، الذي وعد بالتفاوض مع المواطنين والوصول إلى حلول معهم، فإن وتيرة الهدم ارتفعت في العام الماضي بنحو 300 جريمة هدم في القرى والبلدات العربية في النقب مقابل العام 2019.

ففي حين تمّ هدم 2241 مبنى عام 2019 ارتفع عدد المباني المهدومة في النقب عام 2020 إلى 2533 مبنى – وفقا لمعطيات في وزارة الأمن الداخلي، التي أكدت أنها غير مسؤولة بصورة مباشرة عن عمليات الهدم، بل هي تحت مسؤولية عدد من الوزارات وأذرعها – بينها سلطة أراضي إسرائيل والدوريات الخضراء وغيرها.

ووفقا للفحص الذي أجراه مراسلنا فإن 2386 من بين المباني التي تم هدمها عام 2020 تم هدمها بصورة ذاتية، أي بأيدي أصحابها، في حين تم هدم 147 مبنى فقط بواسطة جرافات السلطات. وتشكل عمليات الهدم الذاتية نسبة 94% من مجموع عمليات الهدم في المجتمع العربي في النقب.

 عائلة أبو عنزة كأنموذج

عائلة أبو عنزة، التي تعيش في قرية خربة الوطن مسلوبة الاعتراف، هي بين آلاف العائلات البدوية المتضررة التي ذاقت جور ومرارة هدم منزلها بنفسها، حيث يتم ذلك بعد وضع العائلات أمام خيارين: أما أن تهدم بيتك بنفسك وإما أن تقوم السلطات الإسرائيلية، بهدمها وتدفع تكاليف الجرافات وعناصر وحدة يوآف المدججين بالسلاح الذين يقومون على تأمين وحراسة عمليات الهدم – وهي غرامات قد تصل إلى 100 ألف شيكل.

ويقول الحاج عبدالسلام أبو عنزة: "تعيش الأسرة في بلدة تل السبع في ضائقة سكنية قاسية، ولدينا أكثر من 20 شابا في عدد من القسائم لا تكفي لمستقبلهم ولا يستطيعون حتى الزواج، وبالتالي نعيش على أرضنا في قرية خربة الوطن للحفاظ عليها وللخروج من هذه الضائقة".

أما زوجته الحاجة فاطمة أبو عنزة فتشير إلى الضيق في السكن في دونمات معدودة كانت تكفي لرجل وزوجته، واليوم ينتظر مع أولاده الشباب الفرج وتضيف: "لا يوجد قسائم أرض حتى لو أرادوا السكن، والأرض أرضنا فلم يحاربوننا عليها؟".

 هدم 9230 مبنى في 4 سنوات!

9230 مبنى تم هدمها في النقب في السنوات الأربع الأخيرة، وفي العام 2020، وبالرغم من الحديث عن مفاوضات وانفراجة معينة، في ظل وزير يُعتبر من المركز-اليسار في الخارطة السياسية الإسرائيلية، فإن الجرافات لم تكل ولم تتوقف لحظة، حيث وصل عدد البيوت التي هُدمت إلى 2533 منزلا – 94% منها هدمها أصحابها بأيديهم. أي أكثر بنحو 300 بيت عن العام الذي سبقه.

ويقول خليل أبو عنزة: "سلطات الهدم تأتي مع قوات مدججة، ويقومون بالاتصال بنا وتهديدنا بغرامات كبيرة تصل إلى 100 ألف شيكل فيما إذا لم نقم بهدم بيوتنا بأنفسنا. قمت بتصليح كرفان على أرضنا لتزويج ابني – ولكن لن نرفع أيدينا – فهم يهدمون ونحن سنستمر في البناء".

معيقل الهواشلة، المركز الميداني للمجلس الإقليمي للقرى غير المعترف بها، قال: "في القرى غير المعترف بها هدم وخراب وتدمير. محاولات السلطة أن تهدم بيوت الناس البسطاء، بيوت المواطنين، الذين يتواجدون على هذه الأرض وفي هذه القرى منذ آلاف السنين – ولكن لن نرفع أيدينا ولن نستسلم".

تاريخ من المواجهات والصراعات تطفو على السطح بين الحين والآخر، صراعها صحراء النقب. السلطات الإسرائيلية لا تعترف بنحو 50 قرية في النقب، وتستهدفها بشكل مستمر – بالهدم وتهجير أصحابها، وفي المقابل تشرعن المستوطنات على كل جبل وبؤرة في المنطقة الجنوبية. وفي حين يتم توسيع المدن والبلدات اليهودية في النقب بصورة مستمرة، تقف مخططات البلدات العربية – من رهط شمالا وحتى بئر هدّاج جنوبا – داخل ما يسمى "الخط الأزرق، الذي لا يتحرك أنملة لسنوات، ما يؤدي على صراعات داخلية بين أبناء المجتمع الواحد، بدل بذل الجهود من قبل الرؤساء لتوسعة مسطحات بلداتهم ومدنهم.ويستمر النضال...

كلمات دلالية