رأي حرOpinions

لا تضيعوا الصوت العربي| أحمد حازم
انشر عبر الفيسبوك طباعة ارسل لصديق

لا تضيعوا الصوت العربي| بقلم: الإعلامي أحمد حازم

الخطر الذي يهدد المشتركة ليس فقط موضوع انقسامها، فهناك أمر آخر ليس أقل خطورة من التفكك وهو هجمة الأحزاب الجديدة بما فيها الصهيونية بتطعيم عربي، لمنافسة المشتركة على الصوت العربي

- أحمد حازم


لا شك أنه لمن المنطق أن تعمل القائمة المشتركة على وحدة هذه القائمة احتراماً لإرادة الشعب. والمفروض بمركبات المشتركة أن يجدوا حلاً سريعاً لخلافاتهم لتبقى المشتركة "كبيرة" في عين الناخب العربي، لأنهم بلجوئهم إلى تبادل الاتهامات فيما بينهم يعملون على تقزيم المشتركة، وتقليل التأييد لها، خصوصاً في هذا الوقت بالذات الذي نشهد فيه نشوء أحزاب وتحالفات جديدة تسعى لكسب الصوت العربي، إضافة إلى سعي الأحزاب الصهيونية التقليدية لجلب الصوت العربي. وبالرغم من أنني من مقاطع ي ال انتخابات ، لكن إذا كان البعض يرى أنه لا بد من الذهاب لصناديق الإ‘قتراع فالأفضل في هذه الحالة أن يذهب الصوت العربي للقائمة المشتركة ومساندتها بدلاً من دعم أحزاب صهيونية.
الخطر الذي يهدد المشتركة ليس فقط موضوع انقسامها، فهناك أمر آخر ليس أقل خطورة من التفكك وهو هجمة الأحزاب الجديدة بما فيها الصهيونية بتطعيم عربي، لمنافسة المشتركة على الصوت العربي. وهذا أمر يجب على أعضاء المشتركة التفكير فيه ملياً والعمل بسرعة على وضع الخلاف جانباً قبل فوات الأوان.
موشيه يعالون رئيس حزب (تيليم) يريد أيضاً كسب الصوت العربي. فقد أعلن يعالون، الذي يعرفه المواطن الفلسطيني جيداً عن انضمام المحامي ايمن ابو ريا من سخنين الى صفوف مرشحي الحزب في الانتخابات المقبلة وفي موقع متقدم جداً في قائمة الحزب الإنتخابية. لكن المحامي أبو ريا "من أول غزواتو انكسرت عصاتو". فقد تم إبعاده عن القائمة كلياً بمعنى تم منعه من الترشيح لأسباب قضائية، كما تقول المعلومات المتوفرة. ولم يتم الإعلان بعد عن البديل العربي. لكن أياً يكون البديل، ماذا يمكن له فعله للمواطن العربي في قائمة وزير دفاع سابق ليس أقل سوءاً من نتنياهو تجاه الفلسطينيين، فكيف يريد أن يخدم المواطن العربي؟ يعالون يريد فقط الإستيلاء على أصوات عرب.
رئيس بلدية تل أبيب “رون خولدائي” أعلن عن دخوله الحلبة السياسية الحزبية الإسرائيلية بشكل رسمي، كلاعب أساسي، من خلال تأسيس حزب جديد أسماه “الإسرائيليون” وتقول المعلومات ان خولدائي باشر اتصالاته لضم شخصيات عربية إلى حزبه الجديد، ممن يؤمنون بالشراكة اليهودية - العربية. حزب صهيوني آخر يريد المنافسة على الصوت العربي. فماذا يتوقع العرب الذين يريدون الإنضمام لهذا الحزب الذي يحمل اسم "الإسرائيليون" خصوصاً أن الإسم يعني ويفسر الكثير. وهل يتوقع هؤلاء العرب من قائد سلاح طيران سابق مثل خولدالئي أن يخدم المواطن العربي؟ إنه يريد الصوت العربي فقط. إصحوا يا عرب
رئيس بلدية حيفا السابق، يونا ياهاف، ورئيس بلدية شفاعمرو السابق أمين عنبتاوي(أبو علي) أعلنا عن تأسيس حزب جديد لخوض انتخابات الكنيست أطلقا عليه اسم " إشراقة أمل..حزب الجميع". هذا الحزب كما تقول المعلومات المتوفرة سيكون حزباً عربياً يهودياً بالتساوي، مع ضمان تمثيل نسائي ومناطقي من الجليل والمثلث و النقب . ولست أدري ما الذي يدفع الصديق أبو علي إلى المغامرة في خوض انتخابات نتائجها معروفة سلفاً، إذا اعتمدنا معادلة الربح والخسارة. فإذا كان أبو علي لم يتمكن من الحصول على نصف عدد الأصوات للنجاح في انتخابات رئاسة بلدية شفاعمرو،( 9000 صوت) فكيف له أن يغامر في انتخابات للكنيست تتطلب مائة وخمسون ألف صوت، حتى لو كانت القائمة بمشاركة يهودية؟ ونحن انطلاقاً من تقديرنا واحترامنا للصديق أبو علي ننصحه بإعادة النظر في خوض الانتخابات حرصاً على عدم ضياع الصوت العربي.
حزب جديد آخر أسسه البروفيسور يارون زليخة المحاسب العام في وزارة المالية سابقا، أطلق عليه اسم "الحزب الإقتصادي- המפלגה הכלכלית ". وقال زليخة في تصريحات صحفية أنه توجه لبعض الشخصيات العربية واقترح عليهم الانضمام للحزب في مكان مضمون، لكنه لم يعلن عن أي من أسماء هذه الشخصيات. على أي حال هذا الحزب مثل غيره سيعمل جاهداً من أجل كسب الصوت العربي ما دام يوجد فيه مرشحون عرب.
وإذا أضفنا هذه الأحزاب التي تنافس على الصوت العربي للأحزاب الصهيونية التقليدية المتواجدة على الساحة الإنتخابية، نستطيع أن نلمس مدى الخطر الذي تتعرض له "القائمة المشتركة" من خلال تبعثر الأصوات العربية هنا وهناك. فاصحوا يا عرب ولا تضيعوا الصوت العربي.

المقالات المنشورة تعبر عن رأي كاتبها فقط، وموقع العرب يفسح المجال امام الكتاب لطرح أفكارهم التي كتبت بقلمهم المميز ويقدم للجميع مساحة حرة في التعبير عما في داخلهم ضمن زاوية رأي حر. لإرسال المواد يرجى إرفاق النص في ملف وورد مع اسم الكاتب والبلدة وعنوان الموضوع وصورة شخصية للكاتب بجودة عالية وحجم كبير على العنوان: alarab@alarab.com     

إقرا ايضا في هذا السياق:

كلمات دلالية
أحمد حازم مقالرأي حر