أخبارNews & Politics

فيديو وصور| رهط: دورة تجسير في ظل العنف
انشر عبر الفيسبوك طباعة ارسل لصديق

فيديو وصور| رهط: دورة تجسير في ظل العنف وتهميش السلطات لرجالات الإصلاح


في ظل ارتفاع آفة العنف في المجتمع العربي عامة، تجرى في المركز الجماهيري بمدينة رهط في النقب دورة تجسير وحوار، بمشاركة رجالات مجتمع من المدينة، بهدف تعلم أساليب جديدة وتطوير المهارات لمواجهة النزاعات في المجتمع منذ بدايتها وتسويتها.

عضو بلدية رهط، حسن النصاصرة، قال لمراسل "كل العرب": "لا شك أن مثل هذه الدورات تعطي دفعة إلى الأمام لمواجهة آفة العنف والمشاكل الموجودة في المجتمع العربي، الذي يعاني من تخريب، وفقط مؤخرا قام مجهولون بحرق مدرسة التقوى في المدينة. علينا التصدي لمثل هذه الظواهر لأنها تضرب في الصميم وفي نخاع المجمع. مثل هذه الدورات تساعد كثيرا على إصلاح ذات البين، لأن من يتدخل للصلح بين الناس يتعلم ويجرب ويمنحه أدوات جديدة ومختلفة عما يقوم به، وكذلك الأمر على الشرطة ورجال الإصلاح دورهم في مثل هذه القضايا".
إياد الهزيّل، أحد رجال الإصلاح في رهط خاصة وفي النقب عامة، أشار إلى "أن هذه الدورة الثانية للتجسير والإصلاح التي تأتي من أجل تطوير مهاراتنا – وأرى أن مجتمعنا بحاجة إلى دورات استكمالية، خاصة وأننا نتعرف على قانون الدولة إلى جانب معرفتنا بالقانون العشائري، والتعمق وتسهيل الأمور بشكل أفضل لما فيه مصلحة المجتمع".

مراكز تجسير لحل النزاعات

وتعمل مراكز التجسير والحوار في المجتمع في البلاد على حل النزاعات والمشاكل من خلال الحوار والاتفاق. وتقدم المراكز خدماتها على ثلاثة مستويات.
على مستوى الفرد: تسوية الخلافات المتعلقة بشؤون العلاقات بين الجيران، العمل، الأسرة (لا تشمل الطلاق)، الشيخوخة، الابن الذي يرث أملاك والديه الزراعية، جهاز التربية والتعليم، إستهلاك وغير ذلك.
على مستوى المجتمع: تطوير القيادة ال محلية وتعزيز قدرة المجتمع على العمل لمنع النزاعات وتسويتها (النزاعات بين المجتمعات القائمة على خلفية الثقافات والهويات المختلفة، الخلاف حول تركيب الهوائيات الخليوية، استخدام المباني العامة، الخلافات بين اللجان المجتمعية وبين السكان وغير ذلك). تبادر المراكز لأنشطة على المستوى الوقائي، مثل إقامة منتدى للحوار الحضاري متعدد الثقافات، بلورة رؤية مجتمعية، عمليات تجسير متعددة الجوانب في البناية المشتركة وإقامة حلقات على شكل موائد مستديرة حول مواضيع محددة.
على مستوى السلطة المحلية: إنشاء بنية مجتمعية محلية تقوم على شراكات مع مختلف الجهات في السلطة المحلية بهدف إنشاء آلية شرعية لتسوية وإدارة ومنع النزاعات في المجتمع.
مسوّي النزاعات في المجتمع (الوسيط في المجتمع): الوسطاء في المجتمع هم متطوعون وناشطون في مركز التجسير والحوار في المجتمع، والذين يشكلون الثروة البشرية الرئيسية للمركز. تستثمر المراكز معظم مواردها في التأهيل والتطوير المهني لطاقم الوسطاء والنشطاء.

رجال الإصلاح الأوفياء ركن مهم

معظم الوسطاء في المجتمع هم من سكان البلدة، الذين يأتون من خلفيات مهنية متنوعة - عاملون اجتماعيون، معلمون، محامون، محاسبون، معالجون أسريّون، مهندسون معماريون، رجال دين وغيرهم من المؤثرين على الرأي - وهم يمثلون مجمل المجموعات والهويات الموجودة في المجتمع.
ويقول موسى أبو صهيبان، رئيس بلية رهط سابقا، في حديث لـ"كل العرب": "مجتمعنا يعاني من مشاكل كثيرة في الآونة الأخيرة، وعلينا كقياديين أن نتحمل مسؤولياتنا ضد آفة العنف التي تشبه الحرب الأهلية. لذلك، علينا أن نعمل أيضا في مجال الإصلاح ومن هنا هذه الدورة التي تجرى الآن برعاية البلدية وقسم الرفاه الاجتماعي، ومن خلال هذه الدورة ندرس طرقا جديدة وندمجها مع القديمة، في محاولة للتقليل من الإجرام الذي يضرب مجتمعنا".
بقي أن نشير، إلى أن رجالات الإصلاح الأوفياء في المجتمع هم ركن مهم في رأب الصدع ومكافحة ظاهرة العنف. إلا أنهم يعانون أيضا من عدم تعاون أحيانا خاصة من شريحة الشباب في العائلات، وأحيانا أخرى يتأخرون في الحلول ما يؤدي على تدهور مؤسف في الأوضاع.

كلمات دلالية