رأي حرOpinions

هل فشل مجتمعنا بالتربية| د. صالح نجيدات
انشر عبر الفيسبوك طباعة ارسل لصديق

هل فشل مجتمعنا الفلسطيني في تربية ابنائه؟ | بقلم: د. صالح نجيدات


هل فشل مجتمعنا الفلسطيني في تربية ابنائه؟ -  من منظوري الشخصي نعم فقد فشلنا في نقل موروثنا الحضاري لابنائنا!

اهمال اسري خلق فجوة تربوية ملأتها محطات التلفاز الهابطة والانترنت، والكثيرون من ابنائنا اخذوا قشور الحضارات الاخرى وترك جوهرها واصبح موروثنا الحضاري بالنسبة لهم في خبر كان وغير ملائم لروح العصر.
أصبحت وسائل التواصل الاجتماعية والتلفاز أكثر تأثيرا على تربية اولادنا من تأثيرنا عليهم، وأصبح مقياس النجاح عند الكثير منهم سيارة ومسجلات وسماع موسيقى صاخبة وتطويل شعر وبنطلونات ممزقه و سهر وشرب الكحول وعلاقات محرمة وتعاطى استعمال الممنوعات , ألم يكن عندهم الإدراك أن مقام النبي موسى مكان مقدس ويجب احترام قدسيته؟
لقد حطموا العادات والتقاليد وفقدوا التمييز بين ما هو مسموح وما هو محرم , فالأهل متهمون بالتقصير برعاية أولادهم وتربيتهم التربية الصالحة , وهناك من معشر الشباب من يعتقد ان هذا هو التقدم والتطور , واسمحوا لي في هذا المقام أن اقارن ما بين تربيتنا لاولادنا وتربية الشعب اليهودي لأولاده , الذي نعيش بجانبه , فالفارق شاسع ولا مجال للمقارنة , فأرى كيف يورثون عاداتهم وتقاليدهم لاولادهم التي توارثوها اكثر من الفين سنه من جيل الى جيل حتى يومنا هذا , ونرى هذا جليا في أعيادهم ومناسباتهم وتفكيرهم وتصرفاتهم , حيث ينقلون عادات وتقاليد الاجداد والاباء بكل امانه الى اولادهم.
نعم كل شعوب العالم تحافظ على موروثها الحضاري وعاداتهم وتقاليدهم إلا شعبنا , فعلى سبيل المثال الشعب الإنجليزي والاسكتلندي وغيرهم من شعوب لا زالوا من الشعوب المحافظة جدا على موروثهم منذ مئات السنين , ونحن اهملنا موروثنا الحضاري وفشلنا في نقله لأجيالنا .يا ساده موروثكم الحضاري هو هويتكم فإن ضاع الموروث الحضاري والعقيدة ضاعت الاجيال وتشتت وكذلك ضاعت الاوطان , فالذي لا يحافظ على موروثه وعقيدته لن يحافظ على وطنه.

 المقالات المنشورة تعبر عن رأي كاتبها فقط، وموقع العرب يفسح المجال امام الكتاب لطرح أفكارهم التي كتبت بقلمهم المميز ويقدم للجميع مساحة حرة في التعبير عما في داخلهم ضمن زاوية رأي حر. لإرسال المواد يرجى إرفاق النص في ملف وورد مع اسم الكاتب والبلدة وعنوان الموضوع وصورة شخصية للكاتب بجودة عالية وحجم كبير على العنوان: alarab@alarab.com    

إقرا ايضا في هذا السياق: