رأي حرOpinions

البطالة في النقب| بقلم: موسى القريني
انشر عبر الفيسبوك طباعة ارسل لصديق

البطالة.. اكثر الملفات تعقيدا لدى المجتمع العربي في النقب - بقلم: موسى القريني


تعتبر البطالة واحدة من اهم التحديات والمشاكل التي يواجهها المجتمع العربي في النقب ، والتي يسعى جاهدا للتحرر منها على مدار عشرات السنين . في الآونة الاخيرة يحاول المجتمع العربي مواكبة التغيرات والمبادرات للانخراط والانضمام لسوق العمل. الا ان التحديات والمعيقات كثيره وتشمل جميع نواحي ال حياة ؛ بداية بعدم وجود وعي كافٍ لدى المواطن للخروج من هذه الدائره ، عدم وجود آفاق تعليمية جديدة التي من شأنها ان تعطي المواطن مراحل توعوية من اجل تحقيق اهداف مستقبلية ، نقص في الدعم العائلي لدى شريحة الشباب والسماح لهم باختيار مساقات ومسارات جديدة ومنحهم حرية الاختيار في المجالات المختلفه وِفق ميولهم ، وما يزيد الامر تعقيدا هو عدم توفر وانشاء مناطق صناعية متعددة المجالات في بعض من المدن العربيه في النقب.
ان نسبة البطالة في السنوات الاخيرة كانت ما يقارب ال30% في بعض المدن ، وبعضها اكثر من ذلك. اما نسبة المستوى المعيشي لقطاع العاملين في المجتمع العربي كانت ولا زالت اقل بكثير من المستوى المعيشي العام في الدولة. زيادة على هذا فقد تعدت نسبة الفقر ال60% في المجتمع العربي وفقًا لمعطيات التأمين الوطني ما قبل جائحة الكورونا. على الرغم من ضخ وتجنيد ميزانيات كبيرة لتحسين البنى التحتية في المجتمع العربي الا ان المجال العلمي والتربوي والانساني لا يزال مهمش ومهمل ، حيث نجد مؤسسات تعليمية مثل المدارس وغيرها قد بنيت على طراز حديث وممتاز الا ان نسبة الخريجين الناجحين في الامتحانات التوجيهية لا تتعدى ال30-50 %.
اما نسبة التعليم العالي فهي اقل بكثير حيث لا تتعدى ال 10%. التحليلات والاستنتاجات تشير الى ان الامر سيزداد سوءًا وتعقيدا بعد جائحة الكورونا التي خلفت وجلبت اضرار كبيره للمجتمعات كافة والعربي خاصة ، فالعديد من العاملين تم فصلهم لانهم يعملون في وظائف بدائية وتم الاستغناء عنهم في اول مراحل الاغلاق وازمة الكورونا ليدخلوا الى دائرة البطالة من جديد. والعديد من المشاريع الصغيره النامية تعرضت للاغلاق بعد حظر التجوال وفرض الاغلاق من قبل الدولة ليواجه اصحابها البطالة والفقر والديون من جديد.

ان الخروج من هذه التحديات يتطلب تكاتف اجتماعي ووقفة اجتماعية جدية وحازمة للنهوض بهذا المجتمع . وقفة رجل واحد قلبه وهمه على ابناء مجتمعه. القيادات ، المؤسسات الجماهيريه ، الحكومه ، والايدي العامله ، والمسؤولون جميعا ملزمون بالتكاتف والتعاون وطرح خطط بنّاءة وملائمة لتحديات المرحلة القادمه في شتى المجالات وبالاخص بناء الانسان ومنحه آفاق ومجالات متنوعه وجديده للحد من البطالة ورفع نسبة الوعي وطرح بدائل للعنف المتفشي في المجتمع. وعلى القيادات ال محلية والمنتخبين الموكلون للحديث بلسان هذا المجتمع عدم الانتظار في اخر الطابور والمسارعة باخذ مبادرات وطرح حلول وخطط جدية لدعم المجتمع والنهوض به وتنمية قدراته .

  المقالات المنشورة تعبر عن رأي كاتبها فقط، وموقع العرب يفسح المجال امام الكتاب لطرح أفكارهم التي كتبت بقلمهم المميز ويقدم للجميع مساحة حرة في التعبير عما في داخلهم ضمن زاوية رأي حر. لإرسال المواد يرجى إرفاق النص في ملف وورد مع اسم الكاتب والبلدة وعنوان الموضوع وصورة شخصية للكاتب بجودة عالية وحجم كبير على العنوان: alarab@alarab.com      


إقرا ايضا في هذا السياق: