أخبارNews & Politics

مؤتمرالمركز العربي للتخطيط البديل حول قضايا المسكن
انشر عبر الفيسبوك طباعة ارسل لصديق

مؤتمر المركز العربي للتخطيط البديل تناول مسؤولية الدولة لإيجاد حلول لقضايا المسكن


عقد يوم أمس الاربعاء مؤتمرًا عبر تطبيق "الزوم" تحت عنوان "مسؤولية الدولة نحو توفير حلول لقضية المسكن في المجتمع الفلسطيني في البلاد". وذلك بمشاركة العشرات من الخبراء، المختصين، الباحثين، اعضاء الكنيست، ممثلين عن وزارة الاسكان وعدد من الناشطين من مؤسسات المجتمع المدني واللجان الشعبية. وعقد هذا المؤتمر بالتعاون بين المركز العربي للتخطيط البديل ومنظمة "شتيل" وعرض من خلاله بحث حول قضايا الارض والمسكن قام بإعداده طاقم المركز العربي للتخطيط البديل وعرضته خلال المؤتمر د. عناية بنا - جريس، المديرة المهنية للمركز العربي للتخطيط البديل وطالب الدكتوراه في تخطيط المدن عنان معلوف.


ورحّب مدير المركز العربي للتخطيط البديل سامر سويد، بالضيوف والمشاركين. وأكد على ان المركز يتعامل مع قضايا الارض والمسكن كحق يجب انتزاعه، وليس كمنّة من أحد؛ "ولذلك عندما نطالب بحقوقنا نطالب بها بقوة لان صاحب الحق اقوى". وأشار سويد الى ان هذا المؤتمر ليس الاول ولا الاخير بموضوع التخطيط، البناء والمسكن، ويستعرض جزء من العمل المهني الذي يقوم به المركز. واختتم بأن العمل نحو احقاق الحق بالمسكن يتطلب تظافر الجهود المهنية والسياسية، فلا يمكن للمهني ان يستبدل السياسي ولا العكس"
ثم تحدث مدير مجال المجتمع الفلسطيني من منظمة "شتيل"، سلطان أبو عبيّد وحمّل الدولة والحكومة المسؤولية عن ضائقة المسكن في المجمع الفلسطيني في البلاد خاصة وأنها صادرت املاكه وارضه منذ النكبة مرورًا بمحطات عديدة من سياسات المصادرة والتضييق. وأشار الى ضرورة تحمل الدولة لمسؤوليتها والاصغاء للاحتياجات العينيّة وايجاد الحلول بالتعاون مع القيادة السياسية والمجتمعية.


بدوره، افتتح رئيس لجنة المتابعة العليا للجماهير العربية السيّد محمد بركة حديثه مهنّئًا المواطنين العرب أبناء وبنات الطائفة المسيحية بحلول عيد الميلاد المجيد. ثم حيّا بركة القائمين على المؤتمر، مؤكّدًا على أهميّة الربط بين المهني-العلمي والسياسي-المطلبي. وتطرّق بركة للبند السابع من قانون القومية الذي يشجع الاستيطان اليهودي، على انه أمر غاية في الخطورة كونه يعمّق التمييز ضد المواطن العربي بفعل قانون دستوري. وأكّد بركة على ان المفتاح لتوفير ظروف سكن نزيهة للمواطن العربي هو وحدة المجتمع العربي ووحدة قواه السياسية والاجتماعية والتنسيق والتعاون بين مؤسسات المجتمع المدني، بالاضافة لدعم زملائنا من المجتمع اليهودي والمجتمع الدولي.


ثم عرضت د. عناية بنا - جريس، الدراسة التي أعدّها طاقم المركز العرب للتخطيط البديل عن المسكن المتاح في المجتمع الفلسطيني في البلاد، مُقارِنةً إيّاه مع تجارب من دول العالم. وأشارت الى أن حلول الإسكان العامة في الدولة لا تتناسب مع الخصوصيّة الثقافية للمجتمع العربي ولا لإحتياجاته ووضعِه. فمثلا: برنامج وزير الاسكان "يعقوب ليتسمان" الاخير، يعتمد على منح ميزات لمن يشتري شقة في "السوق الحر" غير الموجود أساسًا في غالبية البلدات العربية. كما وأن البرنامج لا يوفر حلولًا للمعيقات في مجال التخطيط والبناء بالرغم من اعتراف الحكومة بوجودها. هذا الاخفاق حدث ايضا مع برنامج وزير الاسكان السابق "موشي كحلون" من خلال برنامج "السعر للساكن" والذي استفاد منه 3 بالمائة فقط من ابناء وبنات المجتمع العربي.
كما واستعرض محمد جزامنة وأحمد ملحم من اللجان الشعبية في المقيبلة وادي عارة، تجاربهم من الحقل خلال نشاطهم الشعبي حول قضايا الارض والمسكن وأكدوا على ضرورة الدمج بين جهود القيادة السياسية ومؤسسات المجتمع المدني اضافة الى النضال الشعبي وحشد الشارع والجمهور من أجل تحقيق الاهداف المنشودة كذلك اشاروا الى تأثير أزمة السكن والتخطيط على ارتفاع منسوب العنف في الشارع العربي.
وشملت الجلسة الثانية مداخلات ليوسي حداد مدير قسم في وزارة الإسكان ورسلان عثمان من وزارة العدل واوري ايلان متصرف لواء الشمال وسهاد بشارة من عدالة ووجدي خلايلة من سيكوي وجعفر فرح من مساواة. بالاضافة لمداخلات للنواب أسامة السعدي، سعيد الخرومي، د. هبة يزبك ود. يوسف جبارين من القائمة المشتركة وتمار زاندبيرغ من حزب ميرتس. ولخص المؤتمر د. حنا سويد من المركز العربي للتخطيط البديل بتشديده على أن مشاكل التخطيط ليست مهنية بل سياسية، وأن ما يسمى بالعقبات هو نتيجة لسياسات الحكومات المتعاقبة، التي تغض النظر عن مخالفات قوانين التنظيم التي تُرتكب بالمستوطنات، وتشدّد العقوبات عندما يتعلق الامر بالمجتمع العربي بالإضافة الى تقصيرها بتطبيق الحلول.

إقرا ايضا في هذا السياق: