رأي حرOpinions

حضرة السيد محمد بركه| بقلم: صالح نجيدات
انشر عبر الفيسبوك طباعة ارسل لصديق

حضرة السيد محمد بركه| بقلم: صالح نجيدات


اولا ابارك لك بهذا المنصب الرفيع والمهم , وهذه الثقة الغالية والتكليف المشرف الذين منحوك إياها ممثلي مجتمعنا, فقد قبلتم على عاتقكم هذه الامانة الغالية ,وهي أمانة ثقيلة و مسؤوليه كبيرة , اذ قال تعالى : " إنا عرضنا الأمانة على السماوات والأرض والجبال فأبين أن يحملنها وأشفقن منها وحملها الإنسان إنه كان ظلوما جهولا " صدق الله العظيم .

اسمح لي ان اقول لك ما هي توقعات الجماهير العربية منك كرئيس للجنة المتابعة العليا ,فمجتمعنا كما هو معروف لك جيدا يعاني من الكثير من المشاكل الاجتماعية والظواهر السلبية , وأنت ادرى بها , وهناك حاجة ماسة وملحة بمعالجة هذه المشاكل وإحداث تغيير اجتماعي قدر المستطاع ,طبعا بالتعاون مع السلطات ال محلية العربية والجهات الرسمية , والمواضيع الجديرة بالاهتمام وانت ادرى بها هي :

اولا , علاج عصابات الإجرام والعنف والقتل المستفحل في مجتمعنا , ومطالبة الحكومة والشرطة بعلاج العنف بيد من حديد و جمع كل السلاح غير المرخص .

ثانيا : يجب إجراء مصلحة عامة بين العائلات المتصارعة في بلداتنا , لان استمرار هذا الصراع يزيد من سباق التسلح بين العائلات بالسلاح غير المرخص. ويزداد الوضع سوءا .

ثالثا : إقامة لجنة من الشخصيات الاعتبارية في مجتمعنا بمرافقة أصحاب اختصاص لتكون عنوان لحل المشاكل بين العائلات منعا استفحالها ونشوب الشجارات العائلية ( نجبرها قبل ما تنكسر ) .

رابعا :علاج موضوع البيوت غير المرخصة والمهددة بالهدم ومشاكل الأرض والمسكن وإلغاء قانون كميتس العنصري .

خامسا : تحسين مستوى التعليم في مدارسنا العربية ,عن طريق تطوير المناهج الدراسية , وإحداث قفزة نوعية بهذا الموضوع بالتعاون مع المختصين في مجال التربية , فتقدم الشعوب مرهون بمستوى التعليم وتكريس الجهود ببناء الانسان وتهيئته لل حياة , فطلاب اليوم هم شباب الغد , وشباب الغد يجب ان يلعبوا دورا هاما وحيويا في بناء المجتمع وتطويره من خلال ما يملكونه من مؤهلات علمية وعملية وامتلاك ناصية التكنولوجيا والمعلومات , ومن هنا فإن قوة المجتمعات تقاس بمقدار مدى التأهيل المسبق المبذول لهؤلاء الشباب وفي وقت مبكر وهم في مرحلة المدرسة الابتدائية والثانوية .

ان شباب اليوم اصبحوا يمثلون الرافعة الاساسية في تنفيذ برامج التنمية الشاملة – الاقتصادية والاجتماعية والسياسية والثقافية والتطوعية . فالشباب بأعمالهم ومبادراتهم وانجازاتهم يكسبون المجتمعات القوة والقدرة على النمو والتطور الذاتي .

ان بناء المجتمعات وتقدمها يقع على كاهل الشباب المؤهل لهذا الدور , فالشباب اليوم يحملون قوة التغيير الايجابي– فالأمم كما يقال – تنهض بهمم شبابها – أو كما قال المثل :"لا يحرث الارض الا عجولها "وعلينا كمجتمع الاستثمار في تعليم الشباب وتدريبهم على المهارات الحياتية , ومن هذا المنطلق يجب وضع موضوع التعليم والاهتمام بالشباب في أول سلم الافضليات .

سادسا :العمل على الحفاظ على الوحدة الوطنية في عالم تتجاذبه الأهواء والمصالح المتغيرة , والسعي إلى تقوية اللحمة الوطنية وتقريب قلوب المواطنين على اختلاف طوائفهم وأحزابهم ومنع الشقاق والصراعات , لنبقى نحن العرب في هذه البلاد متماسكين ومتحابين ومتآلفين وننتمي لأسرة عربية ووطنية واحدة , فمن يدرك طبيعة ما يحدث حالياً في عالم اليوم , سيكتشف أن ما يكرس الوحدة الوطنية ويحمي المجتمع من شرور الفتن والقلاقل هو توحيد المواطنين المخلصين مع قيادتهم الحكيمة والتفافهم حول مجتمعهم .

سابعا : أن تخلق من هذا المنصب المرجعيه العليا للجماهير العربية , وأن تكون ليس قائدا سياسيا بل قائدا اجتماعيا وتربويا وموجها وناصحا لأبناء شعبنا الذين بحاجة الى التوجيه والنصح والإرشاد .

ثامنا : إجراء مسح شامل للمشاكل التي يعاني منها مجتمعنا العربي في البلاد , بالتعاون مع السلطات المحلية العربية , وعلاج انتشار العنف وفوضى السلاح غير المرخص , وانتشار المخدرات بين الشباب والفوضى والانفلات , والعمل على التفاف الجماهير من حولك ونكون لك يدك اليمنى في اصلاح الامور ومعالجة المشاكل الاجتماعية , لان يد واحده لا تصفق .

تاسعا : يجب تقوية العلاقات مع اليسار اليهودي وبناء جسور التواصل والسلام والتعاون من أجل المصلحة العامة .

وانت بتجربتك الغنية مؤهل لقيادة جماهيرنا الى شاطئ الامان . قال تعالى : " وَتَعَاوَنُوا علَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ العقاب ” .

اتمنى لك النجاح والتوفيق والى الامام .

المقالات المنشورة تعبر عن رأي كاتبها فقط، وموقع العرب يفسح المجال امام الكتاب لطرح أفكارهم التي كتبت بقلمهم المميز ويقدم للجميع مساحة حرة في التعبير عما في داخلهم ضمن زاوية رأي حر. لإرسال المواد يرجى إرفاق النص في ملف وورد مع اسم الكاتب والبلدة وعنوان الموضوع وصورة شخصية للكاتب بجودة عالية وحجم كبير على العنوان: alarab@alarab.com   

كلمات دلالية