أخبارNews & Politics

تمديد اعتقال الشيخ نواف الرماضين
انشر عبر الفيسبوك طباعة ارسل لصديق

محكمة عسكرية تمدّد اعتقال الشيخ نواف الرماضين: اعتقاله كيدي جاء بعد إعلانه عن تغريم كل من يطلق النار


لليوم الثامن على التوالي، يقبع الشيخ نواف الزغارنة (68 عاما)، شيخ قرية الرماضين الواقعة جنوب غرب مدينة الخليل، وأحد الوجهاء المعروفين في جبل الخليل و النقب ، في السجون العسكرية الإسرائيلية، وذلك بعد ضبط قوات الأمن الإسرائيلي لبندقية صيد في منطقة سكنه. وتمّ في الحملة الأمنية الإسرائيلية اعتقال نجل الشيخ البكر، محمد (43 عاما).


الشيخ نواف

وكانت قوات عسكرية إسرائيلية اعتقلت الشيخ ونجله في حملة عسكرية تمّ خلالها اعتقال 12 فلسطينيا ليلة الاثنين وفجر الثلاثاء الماضي. ووجهت له تهمة أمنية بحيازة السلاح. إلا أن شقيق الشيخ، نعيم الزغارنة (أبو رامي)، أكد في حديث لمراسل "كل العرب"، أنّ "الحديث عن سلاح قديم غير مستعمل ورثه الشيخ عن والدنا المرحوم، وهو يحتفظ به بمعرفة الأجهزة الأمنية الفلسطينية".
وصادف اعتقال الشيخ نواف الزغارنة-الرماضين تصريحات له في مجلس عشائري بالقرية، قال فيها إنّ "كل من يستعمل السلاح في الرماضين سيدفع مبلغ 100 ألف دينار كشرط جزائي، وسيتم رفع الغطاء العشائري عنه والرحيل الفوري من القرية". ويأتي ذلك، في إطار محاولات الشيخ الحثيثة للحفاظ على السلم الأهلي، بعد شجار مؤسف في القرية تمّ خلاله استعمال السلاح. (شاهد الفيديو)
وبعد أيام من تصريحاته، حضرت قوات الأمن الإسرائيلية وقامت باعتقاله على ذمة التحقيقات. ومددت محكمة عوفر العسكرية اعتقاله عدة مرات، وكان من المتوقع أن يتم التداول في قضيته اليوم الاثنين، إلا أنّ النيابة العسكرية طلبت تأجيل البت في القضية حتى يوم غد الثلاثاء، بسبب كون السلاح القديم لم يتم فحصه من قبل الشرطة.
وقال محامي الدفاع: "الشيخ معروف على مستوى الشرطة الفلسطينية والشرطة الإسرائيلية بأنه يقوم بحل المشاكل، ويعمل على فض النزاعات وتقريب وجهات النظر بين الناس، ومن هنا يجب إطلاق سراحه".
ووجه شقيق الشيخ، نعيم الزغارنة، أصابع الاتهام "لهؤلاء الذين يريدون كسب نقاط في الأمن الإسرائيلي على حساب أبو محمد الذي يشهد له القاصي والداني عمله الدؤوب من أجل السلم الأهلي، وضد العنف بكافة أشكاله"، لافتا إلى أنّ "اعتقاله كيدي" ومتوقعا أن يتم اطلاق سراحه يوم غد الثلاثاء.

الوجهاء المشهود لهم

والشيخ نواف الزغارنة معروف في جبل الخليل وصحراء النقب بالشيخ نواف الرماضين، حيث كان رئيسا للمجلس القروي في القرية البدوية الواقعة على الحدود الجنوبية لمحافظة الخليل قبل أكثر من عقد، وهو من الشخصيات المرموقة على مستوى السلطة الفلسطينية وكذلك وجهاء ومشايخ النقب.
والشيخ نواف أول من يتحرك من أجل الصلح وإصلاح ذات البين، وكان شارك في أكتوبر 2018 في مؤتمر القضاء العشائري الذي عُقد في ديوان آل القرعان بالقرب من كسيفة في النقب، وكان من أوائل الذين تدخلوا من أجل فض النزاعات بين مواطنين من النقب ومواطنين من جبل الخليل، ودائما ما تحدث عن الحاجة إلى حل المشاكل في مهدها على أساس "درهم وقاية خير من قنطار علاج".
نجل الشيخ، سليمان الزغارنة، قال: "نستنكر الاعتقال ونقول حسبنا الله ونعم الوكيل على أولاد الحرام والجواسيس. ربنا يجيب ما فيه الخير، وندعو الله أن يكون الفرج قريبا".

إقرا ايضا في هذا السياق: