أخبارNews & Politics

نتنياهو: الشيخ محمد بن زايد قائد شجاع
انشر عبر الفيسبوك طباعة ارسل لصديق

نتنياهو: سمو الشيخ محمد بن زايد قائد شجاع ورائد وصديق


جاء في بيان صادر عن أوفير جندلمان، المتحدث باسم رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو للإعلام العربي ما يلي:"فيما يلي نص الكلمة التي ألقاها رئيس الوزراء نتنياهو خلال جلسة الكنيست الخاصة التي صوتت على اتفاقيات إبراهيم – اتفاقية السلام وإقامة العلاقات الدبلوماسية والتطبيع الكامل بين دولة إسرائيل ودولة الإمارات العربية المتحدة:"هذا هو يوم لم تكن أيام كثيرة مثله في تاريخ دولة إسرائيل وفيه تعرض اتفاقية سلام مع دولة عربية على الكنيست للمصادقة عليها. في مستهل كلامي أود أن أشكر الرئيس ترامب وفريقه وولي عهد الإمارات سمو الشيخ محمد بن زايد وهو قائد شجاع ورائد وصديق ولكل من ساعد على مر السنين دفع السلام التاريخي الذي نحييه هنا اليوم قدما.

نطرح اتفاقية سلام. ليست فيها رسائل خطية جانبية وملاحق سرية. نعزز علاقاتنا مع الإمارات ونقوم بذلك بموازاة كفاحنا غير المتوقف ضد كورونا.

أيها النواب, منذ بداية تاريخ الحركة الصهيونية يدنا تمسك سلاح الدفاع ويدنا الأخرى ممدودة للسلام لكل من يريد السلام. يقولون إن السلام يصنع مع العدو. لا. السلام يصنع مع من لم يعد عدوا. السلام يصنع مع من يريد السلام وليس من لا يزال ملتزما بتدميرك.

على سبيل المثال, طالما واصل حزب الله حكم لبنان فعليا, لا يمكن تحقيق السلام الحقيقي مع هذه الدولة. ولكننا بدأنا أمس محادثات حول ترسيم الحدود البحرية مع لبنان ولذلك تداعيات اقتصادية محتملة هائلة, بالنسبة لهم ولنا على حد سواء. أدعو الحكومة اللبنانية إلى مواصلة هذه المحادثات واستكمالها وربما هذا سيكون علامة على التوصل يوما ما إلى سلام حقيقي.

أمنت دائما بأنه يمكن تحقيق السلام الحقيقي فقط من خلال القوة وليس من خلال الضعف. أود أن أشدد على الفرق الذي يتسم فيه منظوري في هذا الكلام المقتبس: "هناك احتمالية لتحقيق السلام الذي ليس مرتبطا بتقديم تنازلات خطيرة من قبل إسرائيل فهذا السلام يعتمد عل الردع الإسرائيلي المستمر المبني عل تعزيز قوتها أكثر فأكثر. ولو توصلت الدول العربية إلى الوعي بأن إسرائيل ستبقى هنا إلى الأبد, سيحدث تحول نفسي في موقفها حيال حق دولتنا بالوجود.

وعندئذ ستتمتع دولة إسرائيل التي يعيش فيها 8 أو 10 ملايين يهودي بالازدهار والاستقلال. ولأن الدولة اليهودية ستصبح قوية للغاية سيضطر معظم العالم العربي إلى صنع السلام الحقيقي معها". انتهى الاقتباس.

أيها النواب, كتبت هذه الكلمات قبل 25 عاما في كتابي "مكان تحت الشمس" ولكن لم أكتف بالكتابة حول هذا الموضوع ولكن عملت من أجل تحقيق هذه الرؤية من خلال تعزيز قوة إسرائيل في جميع المجالات – في المجال الأمني وفي الاقتصاد الحر وفي الإصلاحات التي قمنا بها حيث حولنا إسرائيل إلى اقتصاد حر مبادر وعززنا العلاقات الخارجية والتكنولوجيا والسايبر وقمنا بإحياء تراثنا والإيمان بعدالة قضيتنا ومعرفة جذورنا وحب الوطن والتكافل – كل هذا يعززنا في وقوفنا في وجه أعدائنا. وفي منطقتنا يبقى الأقوياء على قيد الحياة وللأسف يتم دعس الضعفاء.

إسرائيل تحت قيادتي أصبحت دولة عظمى تكنولوجيا واستخباريا وسايبرانيا وهذا الدمج بين قوتنا الاقتصادية والتكنولوجية وقتنا العسكرية والاستخبارية منحنا قوة دبلوماسية كبيرة. إسرائيل تحت قيادتي لا تغرى للقيام بانسحابات خطيرة وإلى انحناء الرأس وإلى الاسترضاء الذي يقرب الحرب بدلا من إبعادها. وبفضل ذلك يحدث على مدار السنوات الأخيرة تحول عملاق بمعنى أن دول عربية وإسلامية كثيرة تريد التقرب منّا. إنها ترى قوتنا العسكرية والاستخبارية والتكنولوجية والاقتصادية وهي تغير تعاملها معنا.

إسرائيل التي كانت النظرة إليها خلال عشرات السنين كأنها عدو, ينظر إليها اليوم كحليفة متينة وربما حيوية. نقطة التحول الأكبر كانت معارضة الاتفاقية النووية الخطيرة التي أبرمت مع إيران التي قدتها. وقفت في وجه كل في العالم, وفي بعض الأحيان في وجه بعض المسؤولين هنا. وحذرت من الكابوس المتمثل بحيازة إيران الأسلحة النووية. وألقيت كلمة حول هذا الأمر أمام الكونجرس الأمريكي ودفعت قدما, مع آخرين, سياسة سعت إلى حال دون إيران من التموضع عسكريا في سوريا. وتوجه إلي سرّا بعض الزعماء, خاصة بعد كلمتي أمام الكونجرس, وقالوا إنهم يرحبون بهذه السياسة وتدريجيا إنهم عبروا عن استعدادهم لتوطيد علاقاتهم معنا.

قمنا بافتتاح السماء السعودية أمام الرحلات الجوية التي تمر بين إسرائيل والهند. وزرت مع زوجتي سلطنة عمان. أقمنا علاقات دبلوماسية مع تشاد والتقيت زعيم السودان والتقيت في وارسو ستة ممثلين من دول عربية وكانت هناك أيضا لقاءات سرية لم يحن الوقت للكشف عنها بعد.

لم أقل إن العالم العربي أجمع أو العالم الإسلامي يدعم هذا السلام. إيران تعارضه بشدة وحزب الله يعارضه بشدة وحماس تعارضه بشدة والسلطة الفلسطينية كذلك وأيضا بعض النواب هنا. ولكن من يدعم السلام حقا ويريد المصالحة الحقيقية – سيدعمه وسيدعم بتحمس هذا التغير الذي حظى بدعم معظم دول العالم.

من المدهش أن هنا, في الكنيست الإسرائيلي, سيكون من سيصوت ضد السلام. أعضاء ما يسمى معسكر السلام يعارضون السلام. لا تريدون السلام الحقيقي. تريدون سلاما وهميا يؤدي رويدا رويدا إلى اختفاء وانهيار إسرائيل.

إذن, التحول الكبير الذي وصفته والاتصالات السرية التي أصبحت رسمية واللقاءات التي عقدتها وعقد مسؤولون إسرائيليون مرة تلو الأخرى وخطوة بعد خطوة مع المزيد من المسؤولين العرب أدت إلى هذا اليوم التاريخي حين نوقع ونقر اتفاقية سلام تاريخية.

هذا التحول العظيم مهم بحد ذاته بطبيعة الحال ولكن له معنى آخر يغير الواقع في الشرق الأوسط: إنه يكسر الفيتو الفلسطيني على إقامة علاقات سلمية مع الدول العربية. قدمت للفلسطينيين عروض كريمة جدا ولكنهم رفضوها مرة تلو الأخرى: ابتداء من وعد بلفور ومؤتمر سان ريمو وقرار 181 وعدد لا يحصى من خطط السلام التي سعت إلى حل الصراع الشرق أوسطي للأبد. سيدي الرئيس, لو انتظرنا رفع الفيتو الفلسطيني, سننتظر وقتا طويلا.

في الكلمة التي ألقيتها في الأمم المتحدة قبل ست سنوات قلت: "اعتقد الكثيرون أن سلام إسرائيلي فلسطيني قد يسهم في دفع مصالحة أوسع بين إسرائيل والعالم العربي قدما ولكن أعتقد العكس هو الصحيح: مصالحة أوسع بين إسرائيل والعالم العربي قد تساعد في دفع السلام الإسرائيلي الفلسطيني قدما.

ومن أجل تحقيق هذا السلام علينا أن ننظر ليس فقط إلى أورشليم ورام الله وإنما إلى أبوظبي والرياض وأماكن أخرى أيضا". هذا ما قلته قبل ست سنوات في الأمم المتحدة وأنتم تفهمون أن في هذا الأمر أيضا لم أكتب ولم ألق كلمات فقط بل تحركت فيه أيضا.

أود أن أشكر الموساد وأطراف أخرى وعلى رأسها يتسحاق مولخو وطوني بلير اللذين ساعدا في دفع هذا السلام قدما الذي يتجسد أمام عيوننا. نرى الأشياء المدهشة: طفلة إماراتية تلعب نشيدنا الوطني على البيانو. هذا كان مؤثرا للغاية وانفعلت كثيرا بسبب ذلك وأنا متأكد بأن كل واحد هنا ينفعل من ذلك جدا. شبان إماراتيون يرتدون العلمين الإسرائيلي والإماراتي على خلفية أبراج دبي وسفينة إماراتية تفرغ حمولتها في ميناء حيفا.

هذا هو شيء عظيم. وهذه السفينة ستعود إلى هنا الأسبوع المقبل وهذا رائع له معان اقتصادية عملاقة. هذه هي ثمار السلام ونراها الآن وهنا وليس في المستقبل البعيد لأن هكذا يبدو السلام الحقيقي – السلام مقابل السلام, السلام من منطلق القوة.

نضيف طبقات جديدة لبناية السلام التي بدأت قبل 41 عاما من خلال اتفاقية السلام مع مصر وقبل 26 عاما من خلال اتفاقية السلام مع الأردن. وهذا علاوة على كون اتفاقية السلام مع الإمارات ليست مشروطة بإجراء مفاوضات مع الفلسطينيين, تميزها ثلاثة أشياء: أولا, إنها لا تشمل أي تنازل عن أراض تابعة لوطننا. ثانيا, هذا هو سلام دافئ بين الشعبين وثالثا, الاتفاقية تحمل في طياتها مقومات اقتصادية عملاقة. توجد فيها فوائد كبيرة عبارة عن علاقات تجارية واستثمارات وعلوم وحداثة وطيران وسياحة. وكل هذا يرد بالتفصيل في الاتفاقية الموجودة أمامكم.

ودخول شركة "شيفرون" وهي ثاني أكبر أو بالأحرى أكبر شركة طاقة في العالم إلى إسرائيل هو نتيجة مباشرة لهذه الاتفاقية لأنني أقدر بأن "شيفرون" خشيت داما من رد فعل دول الخليج على دخولها السوق الإسرائيلية ولكن الآن هذه الشركة ستساعدنا في استخراج الغاز من البحر وهذا ما تمنيناه منذ 72 عاما ويدخل عشرات المليارات إلى خزينتنا وإلى الاقتصاد والجهاز الصحي والمؤسسات التعليمية والرفاهية.

إذن, شاهدوا ماذا يحدث هنا في الطيران والتجارة والطاقة. إسرائيل لم تعد تعتبر "طريقا مسدودا" في آخر البحر الأبيض المتوسط. يمكن الوصول إليها من جميع الاتجاهات. خطوط التجارة مفتوحة من آسيا والخليج العربي ومن كل العالم. أصبحنا دولة تصدر الطاقة وهذا تحول كبير. ويجب على الجميع دعم ذلك.

حولنا دولتنا إلى مفترق طرق رئيسي يمر عبره كل شيء. أتذكر ما قاله رئيس وزراء سابق قبل عدة أشهر بنبرة استفزازية: "لا دولة عربية ودولة سنية معتدلة ستقيم علاقات علنية مع إسرائيل ما دام لم تحل القضية الفلسطينية. لا احتمال بأن هذه الدول ستكشف عن علاقاتها السرية مع إسرائيل". آمل أن لا أحد عندنا وفي المجتمع الدولي يعود إلى هذا التفكير لأن بدلا من التقدم نحو سلام واسع سنمضي إلى الوراء إلى نفس المصيدة المتمثلة بالفيتو الفلسطيني.

أيها النواب, سنواصل توسيع دائرة السلام مع العالم العربي. حققنا ذلك مع الإمارات ونحقق ذلك مع البحرين وأشكر قائدها جلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة وسنحقق ذلك مع دول أخرى. إنها ستعزز معنا تحالف الاعتدال ولا أزال أؤمن بأنه يوما ما سيستفيق الفلسطينيون. إنهم سيتنازلون يوما ما عن طموحاتهم بتدميرنا. إنهم سيعترفون أخيرا بإسرائيل كالدولة القومية الخاصة بالشعب اليهودي وسيباشرون في المصالحة الحقيقية والصريحة التي نراها حاليا مع أجزاء كبيرة من العالم العربي. هذا اليوم سيأتي لا محالة.

أيها النواب, تنبأ النبي عاموس قبل 2700 عاما: "في هذا اليوم سأٌقيم من جديد عريشة داوود المنهارة". أعجوبة النهضة التي عاشها الشعب اليهودي هي دليل على قوة الحياة التي تنبض بنا. لم نستسلم لفظائع التاريخ. عدنا إلى وطننا وبنينا دولتنا. رفعنا رأس دولتنا إلى المكانة المناسبة لها بين الدول. أشعة إسرائيل ستواصل بإذن الله إعطاء أمل للبشرية بأسرها – أمل من البركة والازدهار والسلام" إلى هنا البيان.

إقرا ايضا في هذا السياق: