رأي حرOpinions

تقليم أظافر ايران/ بقلم: مهند شكارنة
انشر عبر الفيسبوك طباعة ارسل لصديق

تقليم أظافر ايران في المنطقة يتم على قدم وساق/ بقلم: مهند شكارنة


منذ سقوط نظام محمد رضا المُلقب " بالشاه" سنة ( ١٩٧٩ )ويسعى نظام الخميني للمد الشيعي في العالم العربي عبر بوابة السودان ليتم مواجهته عبر عقد الولايات المتحدة الأمريكية لمؤتمر للتحذير من خطر المد الشيعي . وسرعان ما تم الزج صدام حسين بحرب مع ايران سنة (١٩٨٨) استمرت( ٨ ) سنوات لافراغ العتاد العسكري للطرفين وتدمير البنية التحتية للدولتين الذي كان الهدف الأسمى :- مواجهة الخطر الشيعي وتحذير صدام بالخطر القادم . وهنا كان الرئيس العراقي" طُعم" اميركي سهل . نهضت ايران ما بعد الحرب رغم الخسائر البشرية والاقتصادية الكبيرة الا انها نجحت في وضع ادوات هامه لها بالمنطقة تتمثل في انشاء ودعم وتوظيف حزب الله وحماس لخدمتها وتحقيق اجندتها الخفية . حيث قبلت حماس وأيضا الجهاد بذلك لأنها بحاجة وليس لها اي ممول لمواجهة أي اعتداء بالاضافة لعدم تمكنها من الحصول على الدعم من دول مناهضة للرأسمالية كبديل لهذه الحركات عن الدعم الشيعي الإيراني.
وتعود أسباب محاولة انهاء الوجود الايراني بالمنطقة لهَذا العام للآتي:

أولاً: يأتي ذلك عبر الفشل الذريع الذي مُنيت به بعدم تحقيقها قوة ردع لأعداؤها داخل وخارج حدودها ، مما جعلها موضع هجمات من الجميع .

ثانياً : اكتشاف مخطط ايران للتوسع بالمنطقة العربية على حساب " السُنة " وارتكاب الكثير من الجرائم عبر المليشيات التابعة لها بالمنطقة.

ثالثا : سوء الإدارة في المنظومة الامنية داخل وخارج حدودها أوقع خسائر عسكرية جَمه على حساب الميزانية الاقتصادية الداخلية التي يجب ان تتوفر للقمة عيش المواطن الإيراني.
رابعاً: اتفاق سري جمع روسيا وَحليف مهم بالمنطقة أقنع ادارة بوتين أنَ لا جدوى من وجود ايران المنطقة كقوة اسناد لكم ولحماية النظام السوري.
خامساً***: هدف مركزي يتمثل في الخلاص من الوجود الايراني لتحطيم الحزب في لبنان عبر تجفيف منابع الإمداد اللوجستي وغيره، ليتم فيما بعد البحث عن وسيلة للقضاء على أخر معاقل ايران بالمنطقة وهي " الجهاد وحماس في غزة ".
سادساً: يجري التوافق الروسي لتحقيق ذلك كون روسيا تسعى للحفاظ على أمجاد ونفوذ ما يسمى الاتحاد السوفيتي سابقاً .
سابعاً: تهيئة المنطقة بحلوها ومُرِها لخلق المزيد من الأمن البعيد المدى لحليف الولايات المتحدة الأمريكية في المنطقة.
ثامناً: الوجود الايراني بالمنطقة يعرقل اي عملية توصل للحل لملف سوريا واليمن الشائك حسب حديث العالم الغربي وحلفائه ولا يُخلف إلا المزيد من الدمار !.
تاسعاً: عدم الرد الايراني القوي على خلفية اغتيال الولايات المتحدة الأمريكية وحلفائها لقاسم سليماني وابو المهدي المهندس فضح حقيقة الوجود الايراني بالمنطقة على حساب السنة بحقيقة هدفهم التوسعي وضرب المنظومة الداخلية للمليشيات.
الخلاصة: لن يتم انهاء الوجود الايراني بالمنطقة ما لم يتم تحييد مليشيات الحشد الشعبي ومحاولة سيطرة ايران على الفيلق الخامس " مدرعات" في النظام السوري لما يمثله الفيلق من تاريخ وخبرة في القتال ؛ وهنا هدف غربي لاختراق الفيلق والسيطرة عليه بشتى الوسائل سواء بتحييد مسؤوليه أو بضمه لقوى معاديه للنظام السوري لأنه الذراع الأيمن لكينونة النظام الحاكم وبقائه في وجه داعش وأخواتها ، وما لم تقتنع الحركات الحليفة لإيران بأنها أدوات لتحقيق التوسع والمد الشيعي ، وما لم تحصل على دعم بديل لن تجدي المحاولات السياسية نفعاً، وكذلك تقديم ضربات مركزة لتجفيف مخازن العتاد الرئيسي وليس المخازن الصغيرة وهنا مجازفة كبيرة قد تقدم عليها اي دولة ، ايران لا تستطيع الاقدام على اي عمل عسكري علنا و رغم اغتيال العديد من مهندسيها ومستشاريها في سوريا واليمن وداخل حدودها فهي تعتمد دوما سياسة التوعد والرد من خلال الوكلاء.

موقع العرب يفسح المجال امام الكتاب لطرح أفكاركم التي كتبت بقلمهم المميز ويقدم للجميع مساحة حرة في التعبير عما في داخلهم ضمن زاوية منبر العرب. لإرسال المواد يرجى إرفاق النص في ملف وورد مع اسم الكاتب والبلدة وعنوان الموضوع وصورة شخصية للكاتب بجودة عالية وحجم كبير على العنوان:alarab@alarab.com

إقرا ايضا في هذا السياق: