الفعاليات المقدسية الدينية والوطنية تدعو إلى مسيرة احتجاج على السماح بإقامة ما يسمى بـ " متحف التسامح" على أرض مقبرة "مأمن الله" بالقدس
انشر عبر الفيسبوك طباعة ارسل لصديق

إحتجاج على إقامة متحف التسامح

* المهندس زكي إغبارية :" سنعمل بكل جهد وعلى كل مستوى من اجل الحفاظ على مقبرة مأمن الله وكل مقدساتنا وأوقافنا "


قال المهندس زكي إغبارية – رئيس " مؤسسة الأقصى للوقف والتراث " أن مؤسسة الاقصى للوقف والتراث ستعمل بكل جهد وعلى كل مستوى ممكن محليا وعربيا وإسلاميا ودوليا من أجل الحفاظ على مقبرة مأمن الله بالقدس ، بعدما سمحت المحكمة العليا الإسرائيلية لمؤسسات أمريكية وإسرائيلية ببناء ما يسمى بـ " متحف التسامح " على جزء مما تبقى من مقبرة مأمن الله الإسلامية التاريخية بالقدس ، وأضاف إغبارية:" أن مؤسسة الأقصى للوقف والتراث أخذت على عاتقها مسؤولية الحفاظ وحماية كل المقدسات والأوقاف في بلادنا ، وستسعى بكل وسيلة ممكنة الى حفظ حرمة المقابر ومنع إنتهاكها ، ونثمّن بدورنا كل جهد مقدسي وفلسطيني وعربي وإسلامي يسهم في حفظ وحماية مقبرة مأمن الله  ".

وحذّر المهندس زكي إغبارية من تداعيات قرار العليا الأخير وقال :" إن أخشى ما نخشاه ان يكون قرار المحكمة العليا بمثابة شرعنة  لمواصلة إنتهاك حرمة الأموات وإنتهاك المقابر الإسلامية والمسيحية ، وتدنيس والإعتداء على المساجد والكنائس ، ونحذّر هنا ان هذا القرار المشؤوم قد يكون مقدمة لموجة إعتداءات جديدة ومتصاعدة على مقدساتنا وأوقافنا ، وسلفا نحمّل المؤسسة الإسرائيلية وأذرعها المختلفة  كل المسؤولية عن أي إعتداء قد يقع على المقدسات الإسلامية والمسيحية في البلاد " .
هذا وكانت الفعاليات المقدسية الوطنية والدينية  دعت إلى مسيرة خلال الأسبوع الحالي  تنطلق من شرقي القدس وصولاً إلى مقبرة مأمن الله في غربي المدينة ، للتنديد بقرار المحكمة العليا الإسرائيلية العليا القاضي بالسماح ببناء ما يسمى "متحف التسامح" على أراضي المقبرة ،وأوصت الفعاليات بالاتصال مع القناصل العرب والأجانب وخاصة الدبلوماسيين الأتراك لإطلاعهم على حيثيات القرار الاحتلالي لأخذ دورهم في منع تنفيذ هذا القرار.


وفي كلمته قدم رئيس الحركة الإسلامية في الداخل الفلسطيني الشيخ رائد صلاح تعريف عام بتاريخ المقبرة التي تصل مساحتها لأكثر من مائتي دونم مشيراً إلى إن المئات من الصحابة والجنود المسلمين دفنوا بها، وأكد إن عدد القبور التي بها وصل عام النكبة إلى سبعين ألف قبر وذلك باعتراف إسرائيلي ، كما أشار الشيخ صلاح إلى المشاريع والإنتهاكات الإسرائيلية التي تعرضت لها المقبرة على مدار سنوات الاحتلال، حيث تم بناء فندق ضخم سمي بفندق (بلازا) على جزء من المقبرة، كذلك تم مد شبكة صرف صحي داخلها، بالإضافة إلى شق شوارع وإقامة مواقف لل سيارات ، وإقامة متنزه أطلق عليه متنزه الاستقلال ، قال الشيخ رائد صلاح أن تسمية المتحف باسم "التسامح!" يدل على الاستهتار والاستغفال لعقولنا، فهم يغتصبون مقدساتنا ويطلقون اسم التسامح عليه، وأشار إلى أن المشروع هو مشروع إسرائيلي-أمريكي، ممول بمبلغ 200 مليون دولار والمنفذ للمشروع هي مؤسسة فيزنطال الأمريكية ،حيث أكد على أن هذا القرار خطير ويعتبر استباحة لكافة المقدسات وليس فقط لهذه المقبرة، فهناك مقابر المالحة وعكاشة وعين كارم والسواحرة مهددة بالزوال، مؤكدا أن هذه المقابر ترمز إلى خلفية حضارية تاريخية دينية ، ودعا  صلاح أهالي مدينة القدس إلى مواصلة زيارات أضرحة ومقابر أقاربهم المدفونين بالمقبرة وصيانة مقابرهم، مؤكداً على ضرورة البدء بخطوات عملية للحفاظ على القدس ومقدساتها وبيوتها وأهلها.

كلمات دلالية