رأي حرOpinions

أيها الشباب في جميع بلداتنا العربية -الدكتور صالح نجيدات
انشر عبر الفيسبوك طباعة ارسل لصديق

أيها الشباب في جميع بلداتنا العربية -الدكتور صالح نجيدات


اجدادنا وابائنا بالرغم من انهم كانوا غير متعلمين ولكنهم بالفطرة حافظوا على كرامتهم وعلى علاقاتهم مع أبناء بلدهم وقدسوا الجيرة والجيران وربوا أبنائهم تربية حسنة وعلى الاحترام ولم يتخطى الأبناء حدود الادب واحترموا ابائهم واحترموا المعايير الاجتماعية , بعكس ما يسود هذه الأيام افراد مجتمعنا , وأي مشكلة كانوا يحلوها على الفور حرصا منهم على صحة العلاقات الاجتماعية , والابناء ساروا على نفس النهج , ولكن للأسف هذه الأيام يسود بلداتنا التو...تر والقلق والشجارات الفردية والجماعية , ونتيجة هذه الخصومات تنتشر الكراهية والحقد بين الناس والاستقطاب والصراع الداخلي بين ابناء البلد الواحد مما يجعل الاجواء مشحونة بالتوتر وأي خلاف بسيط من شأنه أن يشعل شجارا , كذلك هذه الاوضاع تضر بالتطور الاقتصادي وتشتت الجهود وتمنع التطور في مجالات كثيرة وهذا لا يصب في مصلحه البلد , ناهيك عن ضررها على الاجيال الحاضرة والمستقبلية . فاذا حلت العصبية الطائفية في مجتمع دمرته وشتته وقطعت اوصاله وانهكته وحولته إلى فئات وبؤر تنازع بين أعراق وعائلات وثقافات محلية مختلفة، فالمتعصب الطائفي يبدو يسعى فقط لإعلاء شأن طائفته على حساب الآخرين من أبناء وطنه، وإذا تحول المجتمع إلى بؤر تنازع قبلي يتحول أيضاً إلى بؤر تنازع طائفي وفئوي وينفرط نسيجه الاجتماعي، وتضعف علاقاته الاجتماعية البناءة، بل تؤدي العصبية الطائفية إلى تحطيم آمال وتطلعات أبناء الطائفة أنفسهم وتمنعهم من المشاركة الايجابية مع أبناء وطنهم الآخرين في نفس التطلعات والآمال الوطنية المشتركة.
الشجاعة الحقيقية في عالم اليوم تتمثل في أن يستمر المرء متسامحاً في بيئة يكثر فيها التطرف والتعصب والإقصائية، والعصبية الطائفية تبقى دائماً وأبداً تجارة خاسرة ،وبخاصة في عالم القرن الواحد والعشرين..
وأخيرا وليس آخرا اذا أردنا أن نعمل لصالح بلداتنا العربية ، وان نعيش بأمن وأمان يجب علينا الحفاظ على السلم الأهلي داخل بلداتنا وعلى علاقة الاحترام المتبادل , وعلينا نبذ العنف بشكل قاطع , واي خلاف يحصل بين اثنين يجب ان لا تنجر عائلتي المتخاصمان الى هذا الصراع , ويجب على كل فرد ان بعرف ان لا يستعمل العنف في حل اي مشكله بالعنف مهما كانت المشكلة بل بالحوار والحكمة ووبالذات بين أبناء البلد الواحد , فالعنف يعقد الامور ويزيد الطين بله ولا يحل المشاكل , وعلينا أن نتجاوز حالة الخصام والمشاجرات , لان الاجواء المتوترة والمشحونة تؤدي إلى شل ال حياة في البلد والمس بالنسيج الاجتماعي وتجمد في العلاقات الاجتماعية وتضر بروح المبادرة والإبداع والعمل , وتضر بالسلم الأهلي , واليوم القرى التي حصلت بها شجارات وقتل تعاني الامرين من انعدام الامن والامان , وانقلبت حياتهم الى جحيم , فالصلح سيد الاحكام وبه مستقبل مثمر وزاهر ونافع للجميع .

المقالات المنشورة تعبر عن رأي كاتبها فقط، وموقع العرب يفسح المجال امام الكتاب لطرح أفكارهم التي كتبت بقلمهم المميز ويقدم للجميع مساحة حرة في التعبير عما في داخلهم ضمن زاوية رأي حر. لإرسال المواد يرجى إرفاق النص في ملف وورد مع اسم الكاتب والبلدة وعنوان الموضوع وصورة شخصية للكاتب بجودة عالية وحجم كبير على العنوان: alarab@alarab.com 


كلمات دلالية