رأي حرOpinions

العنصرية الكورونية في بلادنا وخارجها/ بقلم: احمد حازم
انشر عبر الفيسبوك طباعة ارسل لصديق صحيفة كل العرب
حاله الطقس

الناصرة
غائم جزئي
26

حيفا
غائم جزئي
26

ام الفحم
غائم جزئي
26

القدس
غائم جزئي
24

تل ابيب
غائم جزئي
26

عكا
غائم جزئي
26

راس الناقورة
غائم جزئي
26

كفر قاسم
غائم جزئي
26

قطاع غزة
سماء صافية
26

ايلات
سماء صافية
39
open advertisement open advertisement open advertisement open advertisement open advertisement

العنصرية الكورونية في بلادنا وخارجها/ بقلم: احمد حازم

المجتمعات الغربية بشكل عام تنتشر فيها العنصرية ضد فئات معينة من هذه المجتمعات وهذا الأمر ليس غريباً.


المجتمعات الغربية بشكل عام تنتشر فيها العنصرية ضد فئات معينة من هذه المجتمعات وهذا الأمر ليس غريباً. لكن مع تفشي جائحة كوفيد 19 تفاقمت هذه العنصرية في الغرب بصورة سافرة، وفي إسرائيل التي يعاني المجتمع العربي فيها من تمييز واضح مقارنة باليهود، تم أيضاَ ممارسة عنصرية معينة خلال مواجهة كورونا. هذا التفاقم العنصري في وقت مواجهة كورونا، دفع بالأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش إلى القول:" أن وباء كورونا أطلق العنان لطوفان من مشاعر الحقد وكراهية الأجانب"، الأمر الملفت للإنتباه أن المسؤول الأممي الأول، ركز على كراهية الأجانب في الغرب، خيث أشار في نداء له: "إلى تفاقم مشاعر معاداة الأجانب على الإنترنت وفي الشوارع، وتعرض المسلمين لاعتداءات، والتشنيع على المهاجرين واللاجئين واتهامهم بأنهم هم منبع الفيروس ثم حرمانهم من العلاج الطبي".
وعندما يتحدث الرجل الأول في الأمم المتحدة عما أسماه (طوفان مشاعر الحقد) فهو يتحدث عن حالة اجتاحت الدول الغربية بالذات مع أزمة كورونا، ولكن كيف بالإمكان تفسير هذه الحالة؟ بعض المصادر الغربية حاولت التهوين من شأن هذه الحالة. على سبيل المثال جامعة كاليفورنيا الأمريكية ذكرت على موقعها، "ان هذه ظاهرة طبيعية عادية سببها القلق العام والشعور بالعجز والخوف من الغرباء وخصوصا تجاه الآسيويين. وان هذه المشاعر والمواقف العنصرية أمر طبيعي عادي في الظروف الحالية بسبب الحالة العامة في ظل الخوف من كورونا، ولا ينبغي تأويل الأمر أبعد من هذ". هكذا بكل بساطة،  في الحقيقة أن محللين لعنصرية كورونا، يرون "أن لهذه العنصرية سببان: أولهما الوعي الغربي العام، وثانيهما الحسابات والمصالح الاستراتيجية الغربية. وفي الوعي الغربي العام ترسخ فكرة العنصرية وهي تفوّق العرق الأبيض على كل الأعراق والأجناس الأخرى، وهذه عقيدة راسخة مفادها ان البيض هم الأحق بالسيطرة والهيمنة في العالم، وهم الأجدر بالبقاء في كل الأحوال. أما بقية الشعوب والأمم الأخرى فليس مهمًّا كثيرا ان يقدر لهم النجاة أو الموت". هذه الفكرة العنصرية تتجلى بوضوح في الإقتراح الذي قدمه عالمان فرنسيان من استخدام الأفارقة حقل تجارب للقاحات الفيروس بغض النظر عن نجاحها من عدمه.

أما السبب الثاني المتعلق بالحسابات والمصالح الاستراتيجية، فهو "صراع القوى والنفوذ في العالم، وبالاستعداد لهذا الصراع في مرحلة ما بعد كورونا. ويعطي أحد المحللين مثالاً على ذلك بالقول: "ان الذين قادوا الحملة ضد الصين بالذات هم قادة أمريكا وبعض الدول الأوروبية، وهم الذين أطلقوا على كورونا «الفيروس الصيني» وكالوا للصين كل الاتهامات، تحسبا لصراع سوف يحتدم بعد كورونا حول القوة والنفوذ في العالم."
هذا على الصعيد العالمي. أما على الصعيد الإسرائيلي، فلا أعرف إذا كان الأمين العام للأمم المتحدة يعرف التمييز الصحي الذي تعرض له "عرب إسرائيل" خلال مواجهة كورورونا. عضو الكنيست العربي المحامي أسامة السعدي، أكد أن وزارة الصحة الإسرائيلية وخلال مواجهتها لفيروس كورونا ركزت اهتمامها في البلدات اليهودية وامتنعت لأسابيع عن إجراء فحوصات اكتشاف كورونا في البلدات العربية مما ساهم في انتشار الفيروس في المجتمع العربي، وأن هذا التعامل مع العرب يعكس التمييز الصارخ الممنهج من قبل الحكومات الإسرائيلية المتعاقبة في كل ما يتعلق بمجمل الخدمات المدنية وخدمات الصحة، اما عضو الكنيست يوسف جبارين، فقد صرح "بإن السلطات ال محلية العربية التي تواجه وحدها تحديات أزمة وباء كورونا دون أي دعم حكومي، تعيش في هذه المرحلة حالة التهميش ومن كورونا التمييز التي تعكس سياسية الإقصاء والتمييز العنصري الممنهج من قبل الحكومة الإسرائيلية ضد فلسطينيي 48 في مختلف مناحي ال حياة ".
النائب جبارين على حق فيما قاله، خصوصاً إذا أخذنا بعين الإعتبار الميزانية التي خصصتها الجهات الإسرائيلية المسؤولة للسلطات المحلية العربية. فقد حظيت 65 قرية ومدينة عربية على 12 مليون دولار فقط من أصل مليار دولار رصدتها الحكومة الإسرائيلية للسلطات المحلية اليهودية لمواجهة وباء كورونا. والفرق كبير جداً بين الرقمين، وهذا يعكس مدى التمييز ضد المجتمع العربي.
لقد اعتقد البعض ان جائحة كورونا ستجعل العالم أكثر إنسانية، وستقلل من ممارسات العنصرية والسعي للهيمنة، لكن ما حدث في العالم هو العكس، فجائحة كورونا التي ضربت البشرية كلها، لم تغير من العنصرية المتأصلة في الغرب في شيء، بل على العكس أظهرتها وأبرزتها في أقبح الصور، والتمييز العنصري ضد العرب في إسرائيل بقي على حاله حتى في وقت تفشي كورونا.

موقع العرب يفسح المجال امام الكتاب لطرح أفكاركم التي كتبت بقلمهم المميز ويقدم للجميع مساحة حرة في التعبير عما في داخلهم ضمن زاوية منبر العرب. لإرسال المواد يرجى إرفاق النص في ملف وورد مع اسم الكاتب والبلدة وعنوان الموضوع وصورة شخصية للكاتب بجودة عالية وحجم كبير على العنوان:alarab@alarab.com

إقرا ايضا في هذا السياق:

إصابة السائق الشخصي للنائب سامي أبو شحادة بكورونا