رأي حرOpinions

حول وباء الكورونا/ بقلم: د. نعيم أبو فريحه
انشر عبر الفيسبوك طباعة ارسل لصديق صحيفة كل العرب
حاله الطقس

الناصرة
سماء صافية
14

حيفا
سماء صافية
18

ام الفحم
سماء صافية
17

القدس
سماء صافية
13

تل ابيب
سماء صافية
17

عكا
سماء صافية
18

راس الناقورة
سماء صافية
15

كفر قاسم
سماء صافية
17

قطاع غزة
سماء صافية
19

ايلات
سماء صافية
24
open advertisement open advertisement open advertisement open advertisement open advertisement

وباء الكورونا: ما بين الساجد والمساجد وما بين الدارس والمدارس/ بقلم: د. نعيم أبو فريحه

نحن في ظل تساؤلات كبيرة بخصوص العودة للحياة في الفترة القريبة واهمها الرجوع للمساجد والمدراس اضع بين ايديكم الأفكار

جاء في مقال د. نعيم أبو فريحه :

عدد الإصابات في المجتمع العربي (لا تشمل المدن المختلطة) وصلت الى ما يقارب 1000 إصابة أي ما يقارب 6.25% من عدد الإصابات العامة

البلدات العربية التي انتشر فيها الفيروس كان الانتشار بشكل كبير وسريع خلال فترة قصيرة وذلك نتيجة لنمط ال حياة العائلية والتقارب الاجتماعي

عدم فتح المساجد خلال الفترة القريبة ويكون تقييم للوضع بشكل اسبوعي والتوجه لان يكون افتتاح المساجد بعد عيد الفطر

 وجوب التشاور مع من يعمل في الحقل وهم المعلمين والمدراء والذين هم افضل الناس دراية بخصوص الطلاب وتعاملهم في الصفوف


بعد بسم الله والحمد لله والصلاة على اشرف خلقة ففي صبيحة هذا اليوم السبت الموافق الثاني من مايو والتاسع من رمضان ونحن في ظل تساؤلات كبيرة بخصوص العودة للحياة في الفترة القريبة واهمها الرجوع للمساجد والمدراس اضع بين ايديكم الأفكار، المعطيات والحقائق حتى يتسنى لنا الوصول للقرارات الأفضل في الفترة القريبة والتي مهم جداً فيها ان تكون مسؤولية مجتمعية للجميع والالتزام من قبل المواطنين بالتوصيات من الجهات المختصة.

عدد الإصابات في المجتمع العربي (لا تشمل المدن المختلطة) وصلت الى ما يقارب 1000 إصابة أي ما يقارب 6.25% من عدد الإصابات العامة ولكن علينا الاخذ بالحسبان عدة جوانب مهمة في المجتمع العربي وأهمها:
1. انتشار الوباء بدء في المجتمع العربي بتأخير ما يقارب أسبوعين عن الوسط العام وخطة الخروج تستند بشكل أساسي على المعطيات في الوسط اليهودي دون أخذ بعين الاعتبار الوضع في المجتمع العربي وهذا شكّل ويشكّل تحدي كبير للتعامل مع المجتمع العربي.
2. البلدات العربية التي انتشر فيها الفيروس كان الانتشار بشكل كبير وسريع خلال فترة قصيرة وذلك نتيجة لنمط الحياة العائلية والتقارب الاجتماعي للأشخاص خاصة في السكن في ظل الضائقة السكنية.
3. بالرغم من حملات التوعية الكبيرة الا انه هنالك فتور وتراخي كبيرين بخصوص الالتزام بالتعليمات بما فيها استعمال الكمامات او حتى الامتناع عن الزيارات بل الكثر من ذلك نعلم عن عدم الالتزام بالحجر الصحي من قبل بعض المصابين بالفيروس خلال الايام الأخيرة، ناهيك عن عدم الالتزام بتعليمات مهمة مثل قياس درجة الحرارة والذي نراه نادراً في البلدان العربية.
4. الخطط المدروسة والواضحة للرجوع ما زالت في فترة البناء والتطوير.
5. الأسبوع القادم هو بداية الأسبوع الثالث بعد بداية الخروج من العزل العام للمواطنين وبذلك سنرى ان كان هنالك ارتفاع كبير في الإصابات ام تبقى وتيرة الارتفاع كما هي.
6. تبقى نسبة إمكانية الإصابة بالفيروس منخفضة جداً في معظم المناطق العربية ولكن من الناحية الطبية نقوم بتدابير وقرارات كبيرة حتى نمنع إمكانية الإصابة وخاصة ان بدئت بإصابة واحدة يكون الانتشار في البلدات العربية مثل النار في الهشيم.

المساجد
بناء على ما سبق علينا بدء وضع خطة واضحة ومدروسة للرجوع للمساجد والمدراس في الوسط العربي ونرى ان هذه الخطط عليها الاخذ بالحسبان ما ذكر أعلاه بالإضافة الى النقاط التالية:
1. عدم فتح المساجد خلال الفترة القريبة ويكون تقييم للوضع بشكل اسبوعي، علينا ان نكون على يقين ان فتح المساجد خلال شهر رمضان او لصلاة العيد سيؤدي الى توافد المصلين بشكل كبير للمساجد وبالطبع هنالك صعوبة كبير في تطبيق أي قرار لتحديد عدد المصلين.
2. التوجه لان يكون افتتاح المساجد بعد عيد الفطر، فكما نعلم ان الاعداد في صلوات الجماعة ليست كبيرة ولكن الاعداد في صلاة الجمعة هي كبيرة ولذلك علينا وضع إمكانيات الرجوع لصلاة الجمعة بناء على معايير واضحة ونذكر منها:
1. هل ممكن ان تكون الصلاة مع تباعد بين مصلي للمصلي الذي يليه (انعدام التراصِّ بين المصلين)؟ لم تتطرق جميع دور الفتوى لهذه المسائلة ويجب ان تصدر من أصحاب الفتوى لأنه لها تأثير كبير على كثير من التدابير والقرارات.
2. في صلاة الجمعة الأفضل ان نبدأ في الفترة الأولى في ساحات المساجد (والمساجد التي ليس لها ساحات في الملاعب او ساحات عامة) وان يكون العدد في داخل المساجد قليل مع تحديد عدد المصلين، من المفضل ان يتم تحديد عدد مئة مصلي فقط وهنا لا بد من سؤال لأهل الذكر مشايخنا الافاضل عن إمكانية ان تكون هنالك صلاة جمعة على مرحلتين في التوقيت (هذا ما يحدث في مساجد كثيرة في أوروبا ان كان المسجد صغيراً ولا يتسع لعدد كبير من المصلين)، بحيث ينتهي الفوج الأول من الصلاة وبعد تركة للمكان بفترة وجيزة تكون صلاة الجمعة للفوج الذي يليه. وبالمقابل من مهمة لجان المساجد إيجاد الأليات لتقسيم المصلين وذلك عبر قوائم تحدد من البداية او حتى عبر تسجيل عن بعد في تطبيق خاص بالمساجد.
3. بالطبع في الفترة الأولى للرجوع للمساجد يجب ان يكون تحديد للجيل لمدة أسبوعين او ثلاثة بحيث لا يشارك كل من عمره اكبر من 65 عام او أي شخص مع امراض مزمنة ولاحقاً ان لم يكون هنالك ارتفاع في الإصابات يسمح لهم بالمشاركة بالصلاة.
4. بداية التجهيز ان تكون هنالك وسائل التعقيم في مدخل كل مسجد للاستعمال عند الدخول والخروج. وهل ممكن تطبيق إمكانية قياس درجة الحرارة لكل من يأتي للمسجد؟
5. الأفضل ان تكون توصية بأن يجلب كل مصلي مصليته الخاصة معه.
6. بالطبع استعمال الكمامات في فترة الصلوات.
7. لا بد ان نكون واعيين اننا سنتعايش مع هذا الفيروس لمدة عدة اشهر او سنوات، لذلك من فترة لأخرى قد يكون هنالك تفشي للفيروس في بلد معين وبناء على ذلك تكون القرارات لهذا البلد خاصة به بناء على وتيرة التفشي.
8. ومن المعلوم ضمناً انه أي شخص مصاب بمرض حاد واعراض قد تشكك بإصابته بالفيروس يمنع منعاً باتاً الوصول للمساجد وهنا نشير الى انه هنالك اعراض غير اعتيادية مثل الاسهال والتي قد تكون في بداية الإصابة بالفيروس وبعض الأبحاث أظهرت انه حتى %28 من الحالات قد تكون الاعراض في الجهاز الهضمي وليس التنفسي.
بخصوص المدارس
اما بخصوص المدارس فنرى ان هنالك تخوفات كبيرة خاصة من الاهل من الرجوع، ولكن علينا جميعاً ان نكون على يقين انه في فترة معينة علينا ارجاع الطلاب الى المدراس ولكن مع اخذ جميع وسائل الحذر والحيطة. وفي هذا الجانب اتطرق للنقاط الأتية:
1. وجوب التشاور مع من يعمل في الحقل وهم المعلمين والمدراء والذين هم افضل الناس دراية بخصوص الطلاب وتعاملهم في الصفوف، فهل احد منا مثلاً يتوقع من أطفال في صف الأول او الثاني الالتزام بمعايير معينة مثل التباعد بينهم في الصف؟
2. دولة الدنمارك اعادت التعليم للمدارس قبل اسبوعين مع معايير معينة دون استعمال الكمامات وحتى الان لم يكن ارتفاع كبير في الإصابات منذ الرجوع ولكن من الصعب مقارنة جهاز التربية والتعليم في الدنمارك وامكانياته مع الجهاز في البلاد.
3. هل فعلاً المدارس العربية جاهزة لاستقبال الطلاب وفي القريب ستكون هنالك معايير وتعليمات واضحه من زوارة الصحة والتربية والتعليم، وطبعاً مفهوم ان العدد في الصف لا بد ان يكون قليل، أي بمعنى طالب على كل طاولة او حاجز بين كل طالب وطالب. وهنالك إمكانيات إضافية وخاصة وان اعداد الطلاب في الصفوف مرتفع: مثلاً تقسيم الصف لقسمين، ساعات صباحية وساعات مسائية، عدد ساعات التعليم يكون قليل.
4. أي من الطلاب او المعلمين مصاب بأمراض مزمنة لا يعود للمدرسة في الفترة القادمة وايضاً المعملين كبار السن.
5. هنالك أهمية كبرى لتجهيز المدراس لاستقبال الطلاب وهنا دور كبير للسلطات ال محلية في تجهيز المدراس وبالطبع أهمية لقياس درجة الحرارة للطلاب، وسائل التعقيم وذلك بناء على التعليمات التي ستصدر.
6. نرى ان هنالك أهمية كبرى للتعلم من الجهاز الصحي بخصوص تقسيم طواقم التربية والتعليم على الأقل الى قسمين بحيث لا يلتقي أي قسم مع الأخر وذلك لكي نمنع ادخال جميع الطاقم الى العزل ان تمت إصابة أي من الطاقم.
7. لا بد ان تكون هنالك مرونة في طريقة الرجوع للتعليم في جوانب معينة مثل أيام التعليم او التقسيم لساعات صباحية ومسائية، بحيث توضع خطة ملائمة لكل بلد بل لكل مدرسة وفي حالات معينة لكل صف، تكون معايير وخطوط عريضة يلتزم بها الجميع وتكون مرونة في جوانب معينة.
8. لجان الإباء لا بد ان تلعب دور مهم جداً في هذه الفترة، في جوانب اتخاذ القرارات وتطبيقها بالتعاون مع طواقم التربية والتعليم، السلطات المحلية ووزارة التربية والتعليم.
9. أخيراً متى الرجوع؟ حتى نكون واقعيين ففي فترة رمضان بشكل عام كثير من الطلاب يتغيبون عن المدارس وهذا بالطبع غير مقبول ولكن ما يحدث في الواقع. العامل المهم هو جهوزية كل مدرسة لاستقبال الطلاب بناء على المعايير التي ستنشر، ان كانت بإمكانها استقبال الطلاب خلال الأسبوع القادم فمن الممكن البداية بوتيرة منخفضة واستغلال الاعداد القليلة من الطلاب لبداية التعامل مع الواقع الجديد وان لم تكن هنالك جهوزية فالأفضل العودة بعد عيد الفطر السعيد مع بداية وضع الخطة العملية والمدروسة من الان للعودة.
وفي النهاية لا بد ان يكون متابعة للمعايير التي سيتم اعتمادها ومدى الالتزام وذلك بواسطة لجنة مراقبة يتم تعيينها في كل بلد.
ختاماً نتمنى السلامة للجميع على ان نلقاكم قريباً بعد ان نعود لظروف افضل ونذكّر الجميع ان هنالك أهمية للتفكير الإيجابي والتفاؤل في أي ازمة، ففي كل ازمة هنالك فرصة لبداية جديدة، تخطيط جديد مع أفكار خارج الصندوق.

* د. نعيم أبو فريحه  - رئيس رابطة الأطباء العرب في النقب   / الغرفة المشتركة للطوارئ – النقب / اللجنة القطرية للصحة

المقالات المنشورة تعبر عن رأي كاتبها فقط، وموقع العرب يفسح المجال امام الكتاب لطرح أفكارهم التي كتبت بقلمهم المميز ويقدم للجميع مساحة حرة في التعبير عما في داخلهم ضمن زاوية رأي حر. لإرسال المواد يرجى إرفاق النص في ملف وورد مع اسم الكاتب والبلدة وعنوان الموضوع وصورة شخصية للكاتب بجودة عالية وحجم كبير على العنوان: alarab@alarab.com      

إقرا ايضا في هذا السياق:

إنجراف شاب عربي من النقب في البحر الميت