أخبارNews & Politics

عطا الله حنا: ندعو لإعادة فتح الكنائس
انشر عبر الفيسبوك طباعة ارسل لصديق

سيادة المطران عطا الله حنا: لا يمكننا أن نقبل بأن تبقى كنائسنا مغلقة اكثر من ذلك

سيادة المطران عطا الله حنا: 

ندعو لإعادة التفكير بشكل جدي في فتح الكنائس مع الاخذ بعين الاعتبار لكافة الاجراءات الوقائية فلا يمكننا ان نقبل بأن تبقى كنائسنا مغلقة اكثر من ذلك


القدس - قال سيادة المطران عطا الله حنا رئيس اساقفة سبسطية للروم الارثوذكس اليوم بأن "وباء الكورونا انما يعتبر تجربة قاسية على كل الكنائس المسيحية في عالمنا وخاصة ان انتشار هذا الوباء كان في فترة الصوم الاربعيني المقدس وفي الاسبوع العظيم المقدس والفصح المجيد".


سيادة المطران عطا الله حنا 

وأضاف سيادته:"الغالبية الساحقة من الكنائس المسيحية في العالم اغلقت ابوابها وتقام فيها الخدم الليتورجية فقط بوجود عدد ضئيل من المشاركين وهذا سبب الما وحسرة وحزنا شديدا لدى المؤمنين في مشارق الارض ومغاربها والذين ينتظرون هذه المواسم الشريفة عاما بعد عام لكي يشاركوا ويصلوا ويحتفلوا بعيد الاعياد وموسم المواسم. اما في بلادنا المقدسة فقد طالتنا هذه الاجراءات والتي ادت الى اغلاق الكنائس والمساجد .
ان كنائسنا في فترة الصوم وعيد القيامة كانت مغلقة امام المصلين وما زالت الاجراءات الاحترازية مستمرة ومتواصلة حتى اليوم ، فالقداس يقام بحضور الكاهن وعدد ضئيل من المرتلين والمعاونين والابواب مغلقة.
ومع التسهيلات التي نسمع عنها والانفراجات التي نقرأ عنها في وسائل الاعلام نتمنى من المسؤولين ان يلتفتوا الى مسألة الكنائس المغلقة والتي لا يمكننا ان نقبل بأن تبقى مغلقة اكثر من ذلك لا سيما اننا نعتقد بأن الكنيسة وما تقدمه للمؤمنين انما هي مصدر بركة وتعزية وقوة. فالكنيسة والقداس الالهي ليس مصدرا للعدوى والاوبئة والامراض بل هو مصدر نعم وبركات يسبغها علينا الرب الاله دائما وابدا".
وزاد المطران:"يجب اعادة النظر في مسألة اغلاق الكنائس مع الاخذ بعين الاعتبار بضرورة احترام الاجراءات الاحترازية والوقائية والصحية التي يمكن اتباعها حتى وان فتحت الكنائس.
نتمنى من القيادات الدينية بأن تقول كلمتها في هذا الامر وان يكون لها موقف واضح في هذه القضية فلا يجوز ان ننتظر ماذا سيقول رجال السياسة عن مسألة اغلاق او فتح الكنائس فهذا شأن كنسي بالدرجة الاولى ويجب ان يكون هنالك موقف واضح من الرئاسات الكنسية يطالب بفتح الكنائس مع التأكيد على ضرورة الاجراءات الوقائية والصحية .
لقد كانت فترة اسبوع الالام والقيامة فترة مؤلمة ومحزنة لنا جميعا وقد لاحظنا بأن المقاعد فارغة وان المؤمنين يتابعون الصلوات من منازلهم عبر وسائل التواصل الاجتماعي .
ان تكون في بيتك وان تتابع الصلاة عبر الوسائل المتاحة هذا ليس بديلا عن القداس الالهي والاشتراك في الاسرار المقدسة والقربان المقدس والذي لا يمكن ان يقدم للمؤمنين الا بالكنيسة".
وتابع المطران:"نصلي من اجل ان ينحسر الوباء وان يزول من بلادنا ومنطقتنا وعالمنا ولكن ريثما يزول علينا ان نتعايش مع وجود هذا الوباء باتخاذنا لكافة الاجراءات والخطوات الاحترازية والوقائية التي يتحدث عنها ذوي الاختصاص .
عندما نطالب بفتح الكنائس انما ندرك ما نقول فنحن لسنا متهورين وتهمنا صحة الناس والكنيسة والعبادة والصلاة في ايماننا انما هي مصدر تعزية وقوة وشفاء وبركات وهذا كلام لا يمكن ان يستوعبه وان يفهمه الا اولئك الذين يعرفون مكانة الكنيسة والايمان في حياتهم .
افتحوا كنائسنا وافسحوا المجال لابناءنا لكي يتناولوا فالقربان المقدس هو مصدر الشفاء والبركة والتعزية وكما قال احد الاباء القديسين في الجبل المقدس علينا ان نطوف بالايقونات والذخائر المقدسة وان نصلي الى الله بحرارة من اجل زوال هذا الوباء وهذا لا يتناقض مع كافة الاجراءات الاحترازية والخطوات والمبادرات البحثية التي يقوم بها المختصون لايجاد علاج ودواء لهذا الفيروس"، كما قال.
واختتم سيادته:"نعم نحن مع كل نشاط علمي وبحث هادف للوصول الى الدواء اللازم لهذا العلاج ولكننا كمؤمنين نعتقد بأن الكنيسة واسرارها وامنا العذراء وجميع القديسين هم الذين يصلون من اجلنا وهم الذين سيساهمون من اجل انحسار وانتهاء هذا الوباء .
ان نلجأ الى الكنيسة في زمن الوباء والمرض والمحن هذا لا يتناقض على الاطلاق مع الاجراءات الطبية والوقائية والصحية التي نتبناها ونؤيدها جملة وتفصيلا"، كما قال.

إقرا ايضا في هذا السياق: