ثقافة جنسية

مزاح زوجي يزعجني! كيف أتخلص منه؟
انشر عبر الفيسبوك طباعة ارسل لصديق

مزاح زوجي يزعجني...كيف أتخلص منه بهدوء؟!


مازال الرجل وسيبقى مرتبطاً بعادات وتقاليد أو ربما بأفكار تسيطر على طباعه، وتترجم ما في داخله من أحاسيس، أحياناً تقربه من زوجته، وأحياناً أخرى تكون مصدراً لمضايقتها، فيكون مزعجاً حينها، ولا مبالياً. هو يزعجك، إذا، كيف تتخلصين منه بهدوء؟!


صورة توضيحية

د. روجيه الخوري... إختصاصي بالطب النسائي وعلم النفس
"تتضمن الفكرة عشرات الأساليب المزعجة، ربمافي طريقة المأكل والمشرب، فهناك نساء لا يعبأن لطريقة أزواجهن بتناول الطعام، فمهما كان أسلوبه فهنّ لا يرين في ذلك مشكلة تذكر... وربما أفسر ذلك شخصياً بأنهن يتصرفن مثلهم فوافق شنّ طبقة، ولكن، إذا كانت الزوجة حساسة ومرهفة وتميل الى Bonne Maniere أي أنها تتصرف بكامل اللباقة، وبنوع من الأتيكيت، فإن طريقة تناول أي وجبة تكون لها تأثيرات نفسية وجنسية على السلوك بين الزوجين... مثال على ذلك، كما نقول بالعامية "إذا ملطح أو تقمش" حين تناول طعامه، فإن ذلك يثير إشمئزاز الزوجة منه، وكأنه دونها في المرتبة، فيبعدها عنه لأنها تراه مقياسياً في الفكر وبلا رقي في تصرفات عدة.
إذا التهم الطعام بسرعة وانتهى منه فيما هي مستمرة في تناوله بهدوء، لشعرت أيضاً أنه لا ولن يعطيها حقها في أمور أخرى، حتى أثناء تبادل العاطفة، وإذا صدر منه تجشؤ ما، لم يكبحه كي لا يبذل مجهوداً معيناً في آداب الطعام لاسترسلت في تفكيرها بأنه لا يعيرها إهتماماً ولا يراعي مشاعرها. إنّ هذه الأمور مازالت مقبولة على صعيد التصرف الحسن، ولا تدخل في التزمت "الأتيكيتي" ولو كانت الزوجة متزمتة فعلاً لاشترطت على زوجها أن يبدأ بتناول الطعام من الجهة الأمامية من صحنه إكمالاً إلى الجهة الأخرى، كما وأن لا يحضر لقمة ثانية قبل الإنتهاء من ابتلاع اللقمة الأولى... الخ وإذا كانا في حفل أو مناسبة غداء معينة لربما استاءت منه إذا استعمل ملعقته في سحب كمية من الطعام موجودة في وعاء على المائدة، كما لو أنها تنتظر من قبل البدء باستعمال ملعقته أن يضع في صحنه ما يبتغيه من أصناف الأطعمة أمامه".
ويكمل د. روجيه خوري حديثه حول الموضوع مستعيضاً بأمثلة ومواقف أخرى: "هناك نوع من النساء يستاء من نبرة الصوت، فإذا كان الزوج يتكلم بلهجة آمرة، قد تشعر المرأة أنها أدنى منه مرتبة، وإذا كان صوته مرتفعاً قد تشعر بالتوتر منه، ذلك أنها تتميز بنفسية مرهفة، وتفضل تبادل الكلام بشكل عادي إذا لم يكن ناعماً ولطيفاً. ما أقوله بشأن معاناة المرأة من زوجها قد يحصل أيضاً بالطبع لدى الرجل في معاناته من زوجته ايضاً، ولا يفكرنّ أحد أن الرجل قد لا يعاني الأمرين إذا كانت زوجته لا تراعي بعض خصائص يتوق اليها ليبقى محباً وقريباً منها في حياة حميمية. وكذلك فإن المرأة اللبقة تحتاج الى نظافة تامة، خصوصاً إذا كانت عصرية ومثقفة، ولكن، أحياناً، لا يراعي الزوج هذه المزايا في اللباس فيرتدي قميصاً متسخاً ما يزعجها إجتماعياً وحتى نفسياً، ناهيك عن عدم إقباله على الإستحمام يومياً...
والموضوع أن كثراً من المتزوجين لا يعتقدون بإلزامية الإغتسال وراء كل عملية تبول وتبرز بالماء والصابون، ذلك أن الجراثيم البولية قد تبقى عالقة في الأعضاء الخارجية مع إمكانية نقلها للشريك، لذلك يتحتم على الزوج والزوجة الإستحمام عدة مرات، وهذا الأمر المزعج يكثر عند العمّال والموظفين "ذكوراً وإناثاً" سيما حين لا تتوفر مستلزمات النظافة في المؤسسة أو الشركة التي يُعمل بها“. أما في مجال التصرفات العابرة وغير الأساسية أضاف:" يمكننا ذكر التصرف الإجتماعي عند الزوج، فإذا عارض الزوج آراء زوجته في تبادل الأحاديث ليظهرها أدنى منه قيمه واعتباراً، فقد تشعر ان كبرياءها قد جرح، وأن كرامتها قد أهينت، ما يؤثر في متابعة تواصلها مع الحاضرين، الأمر الذي ينعكس سلباً على حياتها العائلية والخاصة، بل أكثر من ذلك فقد يؤدي هذا الأمر الى التخفيف من ممارسة الواجبات الإجتماعية لتفادي بعض الخلافات الزوجية، وهناك عشرات وعشرات التفاصيل التي لا يمكن سردها لغزارتها وتنوعها، مثل المبالغة في الحديث أو التفرد به كلياً من دون السماح للغير بالمشاركة أو إظهار التعالي بالميزات، أو الإدعاء باقتناء أمور وهمية أو علاقات إجتماعية مهمة، أو تحصيل شهادات جامعية وهمية... الخ

إذاً، كيف تتخلص المرأة من هذه المواقف بهدوء؟!
ربما يكون سهلاً التخلص من بعض الهفوات الإجتماعية والأخطاء المسلكية البسيطة، مثل معارضة الزوج لآراء الزوجة في كل شاردة وواردة أو التخفيف من حدته في ابداء الرأي وعدم السماح للزوجة بالمشاركة على قدم وساق، أو أيضاً ربما يكون سعي الزوجة لإفهام زوجها بعدم المبالغة بميزاته وخصائصه كي لا ينفر الحاضرون منهما. وربما هذا يتطلب تكرار النصائح على الزوج عشرات المرات، وخلال فترة زمنية طويلة حتى يعتاد تدريجياً على تغيير سلوكه، خصوصاً إذا كان يعلم حقيقة أن زوجته لا تقل عنه علماً ومعرفة ومكانة إجتماعية. ولكن، هناك طبع يصعب جداً ان يكسر قالبه فتستمر المشكلة بين الزوجين، لاسيما في نبرة صوته وعلوها وكيفية مزاولته الملاطفة العاطفية، وأيضاً نمطه في التربية وتعليم الأولاد وكيفيه تطبيق مبدأ الثواب والعقاب. هذه أمور يظن الرجل أنها من مسؤوليته وخاصة برجولته، لاسيما إذا نشأ في محيط معين اعتاد عليه عقوداً.
ومن الصعب جداً أن يحضر الزوج الى عيادة للتشاور في هذا الأمر، لأنه قد يشعر بانتقاص في قيمته، الأمر الذي يؤدي ايضاً الى إستمرار المشاكل في الحياة الزوجية، والى تفاقمها وربما الى الإنهيار".

إقرا ايضا في هذا السياق: