أخبارNews & Politics

لميس عواودة... تحارب كورونا على طريقتها الخاصة
انشر عبر الفيسبوك طباعة ارسل لصديق

الممرضة لميس عواودة... تحارب كورونا على طريقتها الخاصة

تعمل الممرضة لميس عواودة بقسم أ لمرضى الكورونا في مستشفى رمبام بمدينة حيفا ، أنهت تعليم اللقب الأول في التمريض بجامعة تل ابيب ومستشفى هلل يافة قبل 12 عامًا. حصلت على شهادة بتخصص في مرض السكري، مؤخرًا التحقت بدراسة اللقب الثاني في إدارة المرض، قبل وباء الكورونا عملت في قسم المسالك البولية في مستشفى رمبام. بالإضافة إلى ذلك، تعمل مدربة لطلاب مهنة التمريض من البلاد وخارجها.

كل العرب: تعلم ان عدوى كوفيد 19 تنتقل بسرعة، كيف يتم التعامل مع مرضى الكورونا في هذه الحالة؟

عواودة: التعامل مع وباء سريع الإنتشار أمر ليس سهلاً ويختلف بشكل كبير عن طريقة التعامل مع مرضى آخرين، خلال روتين العمل اليومي، مع العلم ان ادارة المستشفى قدمت لنا دورات إرشادية وإستكمالية عملية ونظرية لكيفية التعامل مع مرضى كوفيد ١٩ أو كما معروف الكورونا وبالأخص ان الطواقم الطبية في قسم كيتير مكونه من جميع الاختصاصات والأقسام".

دائمًا يوجد محّفز للقيام بأي خطوة، ما هو الدافع الذي شجع لميس للعمل في قسم الكورونا؟ وما هي الخطوات التي تتبعيها لحماية نفسك الفيروس وعائلتك؟

باللحظة التي تم بها الإعلان عن إفتتاح قسم الكورونا كنت من الأوائل الذين تطوعوا للعمل هناك، كان ذلك بهدف المساعدة الإنسانية وهذه رسالتي المهنيّة من أجل هذه اللحظات درست المهنة، رغبت بمساعدة الكوادر الطبية وإدارة المستشفى لتخطي المرحلة الصعبة، خصوصا التجارب التي مررت بها من خلال عملي في غينيا الاستوائية في الماضي، اذ أنني تعاملت هناك مع أمراض وحالات التي لم يتسنى لي ان أراها من قبل هنا، وكان من بين الأمراض الملاريا، السل، التيتانوس، مرض متلازمة نقص المناعة المكتسبة ( الأيدز)، ولا أنسى انني تواجدت هناك بفترة وباء الايبولا وتم التعامل مع مرضى مشتبهين وارتديت اللباس الواقي وكنت في الواجهة، وهذه هي لميس التي تعمل من اجل إنقاذ الغير تحت كل الظروف هكذا تربيت وهذه القيم التي لن أغيرها تحت اي ظرف،
نعم هناك إختلاط بالمشاعر ما بين خوف من شيء جديد غير معروف، والتعامل مع مريض معزول حتى اجتماعيًا بالرغم من ووجود الهواتف الذكية ويمكنه التواصل مع العالم اجمع لكنه يمنع الخروج من القسم، خوفًا من انتقال العدوى وخاصة أنني أسكن مع الوالدين المتقدمين في السن لذلك أواظب على تعقيم اليدين والحذاء قبل دخول البيت، وأحاول قدر الإمكان الإنعزال بغرفتي كي أحمي عائلتي نعم شيء صعب ولكنه غير مستحيل،
بالإضافة إلى ذلك أرتدي اللباس الواقي الخاص والكمامه الخاصة وأقي الوجه من خلال المريول والقفازات خلال عملي وعند اقترابي من المرضى".

كل العرب: ما هي المستلزمات التي تتوفر للمريض في القسم؟ وهل يكون تواصل بين المرضى في قسم الكورونا؟

عواودة: في قسم الكورونا في رمبام نستقبل مرضى بدرجات مختلفة بحالاتهم الصحية وبأعمار مختلفة، من الجدير ذكره في غرف العزل تتوفر تقنية العزل بالضغط السلبي أو المضاد وهي بمثابة إستعمال معدات تدفق الهواء وحواجز ميكانيكية لمنع خروج الهواء الملوث خارج الغرفة، هنا نتحدث عن ظاهرة غريبة غير إعتيادية تتطلب من الأشخاص تغيير نمط حياة جذري، هناك إختلاط شعور خوف من شيء جديد غير معروف التعامل مع مريض معزول حتى اجتماعيًا، بالرغم من ووجود هواتف ذكيه ويمكنه التواصل مع العالم أجمع لكنه يمنع من الخروج خارج القسم، مع العلم انه متوفر في قسم جميع المستلزمات التي يحتاجها المريض، تلفاز، غرفة لياقة بدنية، اجهزة لغسل الثياب وتنشيفها، معقمات، مطبخ،
ونلاحظ ان المرضى يكونون علاقات اجتماعية مع بعضهم ومع الطواقم الطبية.

كل العرب: كيف يتم التواصل مع المصاب بالكورونا؟

عواودة: طريقة العمل تعتمد على مراقبة المريض عن بعد، حيث في قسم كيتير (كورونا) نتواصل مع المريض من خلال جهاز يسمى سيسكو وهو عبارة عن هاتف مزود بكاميرا، إذ يتم التحدث مع المريض ومتابعة حالته الصحية عن طريقه، يقوم المريض بإخبارنا عن أي شيء يحتاجه، ندخل عند المرضى بوقت إعطاء الأدوية، أخذ عينات وتحاليل وتوفير الخدمات الطبية المناسبة.

كما، نتواصل مع المريض من خلال مركز المراقبة والسيطرة، تتواجد ممرضة تراقب عن كثب وضع المرضى، ذلك من خلال تقنيات تكنولوجية متقدمة، حيث يتم تزويد المرضى بجهاز صغير لاصق يكون على منطقة الصدر، يبث لنا المعطيات الحياتية كضغط الدم النبض الحرارة ونسبة الأكسجين بالدم، الممرضة بمركز المراقبه والسيطرة توجه المريض وتمنحه الدعم العملي والمعنوي".

كل العرب: باعتقاد الممرضة لميس، نشر الفيديوهات على مواقع التواصل الاجتماعي تساعد برفع وعي المجتمع؟

عواودة: عم، ترفع الوعي بشكل كبير، وشخصيًا قمت بتصوير مقطع توعية ونشرته على مواقع التواصل الاجتماعي وحظي بكم هائل من المشاهدات والمشاركات، اذ وصل حيث لجمعيات أوروبية أنا مشتركه فيها، بإعتقادي مقاطع مصوّرة من هذا النوع، تساهم بزيادة الوعي، نلاحظ انه يوجد الكثير من الأشخاص يرتدون القفازات من بداية اليوم وحتى نهايته، ويذهبون للمراكز التموينية وشاء الأغراض بذات القفازات وهذا خطأ كبير وفادح، لان القفازات هي أكثر مكان تجتمع فيه الجراثيم، إذا قمت بتعقيم العربة واليدين فأنت لست بحاجة للكفوف، مهم أيضًا تعقيم الأغراض التي نقوم بشرائها".

كل العرب: هل أقسام كوفيد 19 الموجودة حاليًا تكفي المرضى؟ وبدورك مرشدة لطلاب التمريض، هل طلب قرار بعمل الطلاب يشمل الحميع ام فقط الذين انهوا ستاج؟

عواودة: للأسف أرى ان، كمية المصابين آخذه بالازدياد، والمستشفيات بعمل دائم لتطوير الأقسام وذلك لإستقبال الكم الهائل من المرضى، بمستشفى رمبام موجود بقسم الكورونا 30 سرير، خلال الأيام المقبلة سيتم إفتتاح القسم الثاني، اذ انه أكبر ويشمل غرف علاج مكثف، لتحتوي المرضى بالحالات الغير مستقرة أو الذين بحاجة لأجهزة تنفس إصطناعي وغرف أخرى لحالات مستقرة.

وبالإضافة إلى ذلك، تم منح طلاب التمريض الذين انهوا التعليم وينتظرون إمتحان التأهيل صُرّح لهم بالعمل المؤقت وسيتم إرشادهم ومرافقتهم في كيفية التعامل مع المرضى ومساعدة الكوادر الطبية، مهم جدًا أن أوضح بدوري مرشدة لطلاب التمريض، انه يتم الحديث عن الطلاب الذين انهوا دراسة أربع سنوات ومروا بالتدريب العملي انهوا مؤخرًا ستاج".

كل العرب: ماذا توجه الممرضة لميس عووادة؟

عواودة: رجاء خاص لكل شخص ان كان كبيرًا او صغيرًا، لكي نتمكن من تخطي هذه الفترة الصعبة إلتزموا ببيوتكم، صحيح تقييد الحرية ام صعب، لكن لكي نحمي أنفسنا، أطفالنا وأهالينا ونعود لحياتنا الطبيعية، يجب علينا الاتحاد لمحاربة الفيروس لان الإتحاد قوة، لذلك سنقوم بمحاربته سويًا، حافظوا على تعقيم البيت وإذا اضطررتم الخروج من المنزل ارتداء الكمامة، والتعيم ثم التعقيم.

إقرا ايضا في هذا السياق:

كلمات دلالية
لميس عواودة