منبر العربHyde Park

ألحُبُّ أقوى - قصّة للأطفال/ زهير دعيم
انشر عبر الفيسبوك طباعة ارسل لصديق صحيفة كل العرب
حاله الطقس

الناصرة
غيوم قاتمة
19

حيفا
غيوم متناثرة
19

ام الفحم
غيوم متفرقة
20

القدس
غيوم قاتمة
15

تل ابيب
غيوم متفرقة
20

عكا
غيوم متناثرة
19

راس الناقورة
غيوم متناثرة
19

كفر قاسم
غيوم متفرقة
20

قطاع غزة
غيوم قاتمة
17

ايلات
سماء صافية
20
open advertisement open advertisement open advertisement open advertisement open advertisement

ألحُبُّ أقوى - قصّة للأطفال/ بقلم: زهير دعيم

استيقظَ الحطّاب سعيد من نومه.شربَ الشَّاي وحمل زاده وفأسه كعادته كلّ صباح


استيقظَ الحطّاب سعيد من نومه.شربَ الشَّاي وحمل زاده وفأسه كعادته كلّ صباح .
ودَّعَ زوجته وأولاده ألثلاثة الصِّغار واتَّجه نحوْ الغابة .
عندما وصَل َفتَّشَ عن شجرة مُلائمة ، خشبها قويّ.
رأى في الرُّكن البعيد شجرةً جميلةً شامخة، فتوجّه اليها.
ضَرَبَ جِدعها بالفأس فسمعَ صوتاً رقيقًا من بين الاغصان يُكلّمه .
رفع رأسه مُتعجِّبًا ، واذا بعُصفورةٍ جميلة الرّيش ترتعدُ في عُشِّها مع فراخها الخمسة الصِّغار .
قالت : " أرجوكَ يا سيِّدي الحطّاب لا تقطع هذه الشجرة اليوم وتهدِم عُشِّي وتُضيِّع فراخي الصغار . اقطعها بعد اسبوع ..أرجوكَ "
لكنَّ الحطّاب القاسيَ أصرَّ على قطع الشجرة الا اذا وعدته العُصفورة أنْ تعطيَه بعد أسبوع أحدَ فِراخها.
وافقت العصفورة الامُّ كارهةً وقالت في نفسها : " لعلّه ينسى ولا يرجع ".
مرّت الأيام والعصفورة الأم حزينة ، تُطعم فِراخها وهي تبكي .
سألها الصِّغار :" لماذا هذا الحُزن في عينيْكِ يا امّي ؟"
أجابت وهي تُحاول ان تبتسم : " لا شيءَ يا صغاري ...لا شيء "
بعد اسبوعٍ رَجَعَ الحطّاب . قال : " اليوم موعد تنفيذ الشَّرط .ارمي لي ذلك الفرْخَ الكبير ...هيّا " .
بكتِ العُصفورةُ الامُّ وقالت :" ارحمني ...أرجوكَ فصغاري لا يُشبعونَكَ " .
لكنّ الحطّاب القاسي هزَّ رأسَهُ رافضًا وقال : "وَعْدُ الحُرِّ دَيْنٌ ، ولا بُدَّ من تنفيذ الشّرط ".
لمّا رأتِ العُصفورة أنَّ الحطّابَ لا يرحم ُ قالت : " اذنْ أرمي لكَ نفسي ، فأنا أكبرُ وأسمنُ ".
رفضَ الحطّابُ وقال : " لا..لا..أنـت لحمُكِ قاسٍ . أريد واحدًا من فراخكِ ...والا قطعْتُ الشّجرة ! ".
ارتفعتِ السقسقةُ في العُشِّ. فهمت الفراخ التّهديدَ . قال الفرخ الكبير : " خَيْرٌ لنا يا أمي أنْ يموتَ أحدُنا فِداءً عن الكُلّ" .
ابتسم الحطّاب وقال : "عافاكَ يا صغيري , هيّا اقفِزْ اليَّ"
قالت الامُّ بحزن : " تَمهَّلْ يا سيّدي ، لا تكن ظالماً!! ".
قال الحطّابُ : " إذن اختاروا واحدًا بالقُرعة ".
ارتفعت الضَّجَّة في العُشِّ . كان فرخٌ يقول : " أنا يا أمّي ، أنا أموت فِداءً عن الكُلّ ...أنا ...أنا يا امّي " .
احتارت الامُّ وبكت بُكاءً مُرًّا وقالت : " أعنِّي يا ربِّي . ماذا أفعلُ؟ لم يبقَ الا أنْ اجريَ القُرعة ".
بدأتِ الامُّ بإجراء القُرعة قائلةً وهي تُشير إلى رؤوس صغارِها ، "شادي ..بادي قال لي أبوي خّذ...واختنقت بالبكاء . رفعَتْ رأسَها لتتابِعَ اجراء القُرعة فإذا بالحطّاب القاسي ينسحِبُ ببطءٍ والدُّموع تنهمِرُ من عينيْهِ !!!.

موقع العرب يفسح المجال امام الكتاب لطرح أفكاركم التي كتبت بقلمهم المميز ويقدم للجميع مساحة حرة في التعبير عما في داخلهم ضمن زاوية منبر العرب. لإرسال المواد يرجى إرفاق النص في ملف وورد مع اسم الكاتب والبلدة وعنوان الموضوع وصورة شخصية للكاتب بجودة عالية وحجم كبير على العنوان:alarab@alarab.com    

إقرا ايضا في هذا السياق:

كلمات دلالية
زهير دعيممنبر العرب
سوء الطقس يؤجل رحلة فضائية "تاريخية" مأهولة