أخبارNews & Politics

أحكام دار الإفتاء بخصوص جنازة المُتَوفى كورونا
انشر عبر الفيسبوك طباعة ارسل لصديق

توجيهات دار الإفتاء والبحوث الإسلامية بخصوص أحكام جنازة المُتَوَفّى بفيروس كورونا


جاء في بيان صادر عن دار الإفتاء والبحوث الإسلامية في الداخل الفلسطيني (48)، ما يلي:"لقد بحث فقهاء المسلمين مسألة موت المسلم من حين احتضاره إلى دفنه في النوازل، واجتهدوا في بيان الأحكام الفقهية المتعلقة بمن مات حريقًا أو غريقًا أو على سفينة.. من حيث الغسل والتكفين والصلاة عليه والجنازة والدفن.. إلخ. ونحن إذ نسير على نهج السلف، لبيان أحكام من مات بوباء "كورونا" العالمي نؤكد الآتي:
1. نعتقد اعتقادًا جازمًا أن الله سبحانه وتعالى هو الذي قدّر الآجال، ﴿وَمَا كَانَ لِنَفْسٍ أَنْ تَمُوتَ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ كِتَابًا مُؤَجَّلًا﴾ [آل عمران: 145.
2. نحسب من مات من المسلمين بفيروس "كورونا"- بعد حسن الظن بالله- شهيدًا، لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: "الشَّهادةُ سبعٌ سوى القتلِ في سبيلِ اللَّهِ: المطعونُ شهيدٌ، والغرِقُ شهيدٌ، وصاحبُ ذاتِ الجنبِ شهيدٌ، والمبطونُ شهيدٌ، وصاحبُ الحريقِ شهيدٌ، والَّذي يموتُ تحتَ الهدمِ شهيدٌ، والمرأةُ تموتُ بِجُمعٍ شهيدةٌ". ونلاحظ من عوارض "كورونا" أنه يشترك مع الطاعون بالوباء، ويشترك مع الغرقى والحرقى والهدمى بالخنق.
3. حرصًا على حفظ النفس، وقواعد السلامة، والوقاية من انتشار المرض، والتزامًا ببيان وزارة الصحة الصادر بتاريخ 29/03/2020، والذي ينص على أن معالجة جثة المتوفى هي من مسؤولية هيئة مهنية مختصة، وليست من مسؤولية أهل المُتَوَفَّى، وهي بدورها التي تقوم بما يلي: (أ) تحضير الجثة ومعالجتها. (ب) وضع الجثة في أكياس محكمة الإغلاق.(ج) وضع الجثة في صندوق خشبي مغلق، ونقلها ب سيارة إسعاف مُعَدّة لذلك إلى بلد عائلة المتوفى لدفنها.
وعليه، نوصي أهلنا الكرام باتباع تعليمات الوزارة والجهات المختصة، ونؤكد جملة من التوجيهات الهامة في هذا السياق:
التوجيه الأول: تكليف أحد أقارب الميت (درجة أولى) للتعرف على هوية المُتَوفّى، والتقيد بتعليمات المستشفى والمسؤولين، من حيث اللباس الواقي والقناع وما له صلة بذلك.
التوجيه الثاني: يمنع فتح الكيس المغلف للجثة وفقًا للتعليمات، ومن الممكن التوجه بطلب لف الكيس المغلف للجثة بالكفن قبل أن يوضع في الصندوق، وإذا تعذر فعل ذلك، فلا حرج أن يوضع في الصندوق دون كفن.
التوجيه الثالث: مشاركة عدد قليل من المشيعين وفق التعليمات الصادرة عن الجهات المختصة.
التوجيه الرابع: الصلاة على الميت في أي مكان، وليس في المسجد، احترازًا من العدوى. ولا يخفى أن صلاة الجنازة فرض كفاية، تنعقد بواحد فما فوق، مع مراعاة القيود والتعليمات المنصوص عليها.
التوجيه الخامس: في حالة السماح بلفّ الكيس بالكفن، فيُدفن الميت بالكفن، وإذا تعذر ذلك خشية العدوى، فيجوز دفنه في الصندوق للضرورة.
التوجيه السادس: دعوة اللجان الدينية والسلطات ال محلية في كافة قرانا ومدننا للتعاون فيما بينها، من أجل اختيار طاقم مناسب في كل بلدة للقيام بواجب الميت بسبب "الكورونا" منذ الإعلان عن وفاته وحتى دفنه، ذلك؛ لأن هذا الطاقم سيكون هو المعتمد والمخوّل رسميًا للقيام بشؤون الجنازة من أولها إلى آخرها، مع مراعاة الإجراءات الوقائية .
التوجيه السابع: ندعو جماهير شعبنا في الداخل إلى التعاطي مع الظرف الطارئ بمنتهى الجدية، فلا تجمهر، ولا مخاطرة، ولا توديع للميت، ولا تمرد على التعليمات، رغم الحزن والأسى واللوعة والحسرة.
التوجيه الثامن: يتم تقديم التعازي لذوي المتوفى عبر شبكات التواصل الاجتماعي، ولا يفتح بيت للعزاء ولا تتم المصافحة ولا المعانقة ولا ما يمكن أن يتسبب بمخالفة التعليمات الصادرة عن جهة الاختصاص.
التوجيه التاسع: إذا اشتد الكرب، وكثر فينا الموت – لا سمح الله- ولم توجد أرض كافية في بعض المقابر للدفن، فإنه يشرع حينها الدفن الجماعي في القبر الواحد.
* تؤكد دار الافتاء أن مخالفة التعليمات حرام شرعًا، وتُذكّر أنها في حالة انعقاد دائم، وستوافي جمهورنا بالبيانات تباعًا، كلّما اقتضت الضرورة ذلك.
اللهم ارحم موتانا، واشفِ مرضانا، وأصلح أحياءنا، واستجب دعاءنا"، إلى هنا البيان.

إقرا ايضا في هذا السياق:

كلمات دلالية
دار الإفتاء كورونا