منبر العربHyde Park

الإجهاض خطيئة - بقلم: زهير دعيم
انشر عبر الفيسبوك طباعة ارسل لصديق صحيفة كل العرب
حاله الطقس

الناصرة
غائم جزئي
15

حيفا
غيوم متفرقة
15

ام الفحم
غيوم متفرقة
16

القدس
غيوم متفرقة
15

تل ابيب
غيوم متفرقة
16

عكا
غيوم متفرقة
15

راس الناقورة
غائم جزئي
15

كفر قاسم
غيوم متفرقة
16

قطاع غزة
غيوم متفرقة
14

ايلات
سماء صافية
24
open advertisement open advertisement open advertisement open advertisement open advertisement

الإجهاض خطيئة - بقلم: زهير دعيم

" لقد أخطأنا "..... " لم يكن في الحسبان " .." كانت غلطة " تعبيرات وكلمات تسمعها وتسمع مثيلاتها يوميًا ، والنتيجة في كثير من الأحيان والحالات الإجهاض.

" لقد أخطأنا "..... " لم يكن في الحسبان " .." كانت غلطة " تعبيرات وكلمات تسمعها وتسمع مثيلاتها يوميًا ، والنتيجة في كثير من الأحيان والحالات الإجهاض.
وهذا "الإجهاض" ، كلمة خشنة في حروفها ، وخشنة في وقعها وتأثيرها ، تسلك حتى تصل اليها درب الجريمة أحيانًا ودرب القتل غير العمد أحيانًا أخرى ، لا درب الدّفاع عن النَّفس أبدًا.
أمقتها ، وأعلن مقتي منها علانية ، فينبري احدهم مدافعًا عنها ، مُتذرّعًا بالوضع الاقتصادي الصّعب ، وصحّة الامّ الحامل ، ويُبحر الى أنّ الجنين الذي قد يحمل الإعاقة ، هو حِمْل ثقيل على كاهل الوالدين والمجتمع وال حياة ، وأن الحياة لا تحتمل الا الأصحّاء ، المعافين – تمامًا كما يؤمن زرادشت ونيتشه واتباعهما- ناسيًا هذا المدافع الالمعيّ أنّ الطبّ لم يصل بعد – ولن يصل- الى الكمال ، فكثيرًا ما أعلن أنّ جنينًا ما يحمل بين جنبيْهِ الإعاقة ، وعندما رأى النور ، " خيّب ظنّهم " فجاء طبيعيًا سويًّا ، وبالعكس فكثيرًا ما تابع الأطباء حمل إحدى السيدات ساعة بساعة وهم يُطمئنون ، والبسمة تعلو وجوههم ، أنه طبيعيّ وأكثر ، وتأتي المفاجأة الحزينة !!!
والأمرُّ والأدهى حقيقةً ، عندما يتشدّق هؤلاء الناس ، الذين يجرون مثل هذه العمليات المُحرّمة ، يتشدّقون بأقوال اختزلتها الحياة من قاموسها ، واختصرها الناموس الإنسانيّ والإلهيّ .
هذا جناه أبي عليَّ ** وما جنيْتُ على أحدْ
هيا أقنعني ايها المتشدّق لماذا "همس" المعريّ بهذه " الدُّرة اليتيمة " ؟
فكّرت طويلا في هذا المعريّ الخشن ، الذي يرفض أن يرى طفلًا بريئًا جميلًا يحبو على عتبة بيته ، فتحبو السعادة والهناءة بين جنباته ، وفي شرايين أيامه وعصب كينونته.
أتراه كان شبه رجل ؟!!!
أتراه مقت النساء – تلك الزهرات التي تسير على قدمين ، لغدر ما، أم تراه كان جافًّا نفسًا وروحًا وطبيعةً ؟
لقد قطع الطبّ اشواطًا، وقطعت الثقافة العامّة اشواطًا ايضًا ، والكلّ يعرف ويدري ، أن هناك وقاية وأساليب مانعة ، تُجنّبك الإتيان بمثل هذه الجريمة .فالاجهاض وبالبنط العريض هو قتل وليس اقلّ من ذلك ، فبعملنا هذا نمنع عصفورًا غِرّيدًا من أن يزور بساتيننا ، ويُسقسق على أفنان أشجارها .
سوف يقول قائل – بل قائلون- ما لَهُ يغمس ريشته في القلوب ، والأمور المُحيّرة ؟
ما لَهُ ينبري للأمور المُختَلَف عليها ، فيأخذ الأخلاقي منها ويدافع ، ضاربًا الحضارة والظروف ، والألفية الثالثة عرض الحائط ..
فأجيب هكذا انا .. نعم هكذا انا .. لا امسح جوخًا ، اخطّ ما أؤمن به
لا أعتقد ابدًا أنّ السّماء ارتضت بالأمس او ترتضي اليوم بالإجهاض ، ولا أظنّ أنّ هذه السماء لا تواكب العصر ، ولا تتماشى مع الحضارة !!!!
لقد قالت السماء بالفم الملآن لا .. وعلى الأرض ان تسمع..
قد اتفهّم بعض الحالات النادرة المتعلّقة بديمومة الحياة ، او بتعبير أوضح بصحّة المرأة الحامل ، والتي قد تتعرّض للخطر ان استمرَّ هذا الحَمْل ، والذي جاء بالخطأ !!! مع انّ ( قد ) هذه حرف يفيد الشكّ في بعض الأحيان.
قد أتفهّم ، ولا اظنّ أنّ تفهمّي هو أخلاقي تمامًا ، ولكنه لا ينسحب على كلّ الحالات ، فالإجهاض ليس لعبة أطفال ، وليس تصحيحًا لخطأ ارتكبناه في غمرة لذة ، انه مسار حياة ، وشريان حياة ، قطعه يقطع الحياة.
أتراني امزح وأنا افتّش عن والدين اسميا مولود تهما "إجهاض"
صرخة تصرخ في الأرض وتزوبع في الضمائر عسى ان نسمع صداها !!

إقرا ايضا في هذا السياق:

نقل رئيس الوزراء البريطاني للعلاج المكثّف