رأي حرOpinions

ماذا لو حصل الصهيوني على مراده| مهند صرصور
انشر عبر الفيسبوك طباعة ارسل لصديق صحيفة كل العرب
حاله الطقس

الناصرة
مطر خفيف
14

حيفا
مطر خفيف
14

ام الفحم
غيوم متفرقة
14

القدس
غيوم متفرقة
12

تل ابيب
غيوم متفرقة
13

عكا
مطر خفيف
14

راس الناقورة
مطر خفيف
14

كفر قاسم
غيوم متفرقة
13

قطاع غزة
مطر خفيف
11

ايلات
غيوم متفرقة
21
open advertisement open advertisement open advertisement open advertisement open advertisement

ماذا لو حصل الصهيوني على كل مراده| بقلم: مهند صرصور

ماذا بعد ضم المستوطنات كل المستوطنات، والإعتراف بيهودية المكان والدولة ينبع من قلب الفلسطيني قبل لسانه

مهند صرصور في مقاله:

في المحصلة لن يتغير شيء غير سوى المسميات، وستبقى فلسطين الارض والانسان محتلة سواء ضُمت او قبلت بإعتراف جديد


ماذا بعد ضم المستوطنات كل المستوطنات، والإعتراف بيهودية المكان والدولة ينبع من قلب الفلسطيني قبل لسانه، وتطبيع عربي واسلامي يفتح لعلاقات تجارية وخبراتية ويضع اسرائيل على راس الهرم الشرق اوسطي ، ونزع السلاح الغزاوي وتعهد الضفاوي بعدم رفع عينيه في الاسرائيلي ، وتَمَلُّك إسرائيل للقدس الكاملة والاقصى .. !

ماذا بعد لو حصلت اسرائيل على كل طلباتها بموافقة الجميع من اصدقاء واعداء ، ماذا سيغير ذلك من الواقع؟ بالمحصلة لا شيء ..

فلو ضمت اسرائيل كل شهوتها من المستوطنات لن تُنهي كل الاراضين الفلسطينية وسيبقى مترا واحدة يقف عليه فلسطيني ، ولو حصلت على كل اعترافات الحاضر سيبقى التاريخ يذكر فلسطين الماضي ، ولو طبَّع العرب معها ستجد اجنبي نزيه لا يعترف لها بأحقيتها ، ولو نزعت كل السلاح الغزاوي فستدوم لهم سواعدهم الجبارة ، ولو كسرت عين الضفاوي فقد كسرها عباس من قبلهم ، ومهما تَمَلَّكوا القدس فلن يملكوها ابدا فهي الروحانية والقداسة التي لا يحجها باب ولا تحدها نافذة وسيعجز عن منع توق القلوب اليها اي حاجز .

وبِلُغة يفهمها الصهيوني ، نقول بان الوجود الفلسطيني هو امر واقع وحال حاضر ، لن تستطيع ان تلغيه صفقة او يتجاهله إعتراف مهما طغى وخبث الصهيوني وتجذرت حنكته وسيطرت ادواته ، فالوجود الفلسطيني محسوس لن يختفي مهما ضُيِّق عليه في ارضه او أُستبدل سهل بجبل ، فهو ليس ماء ليتبخر ويتلاشى وانما طاقة حية تتحول من شكل لاخر إن ضاق خِناقها لتدفع بكل السطات خارجا بدءا من سلطة عباس التي اوصلتنا الى ما نحن فيه .

فالصهيوني سيملك اكثر ولكنه لن يملك كل شيء، والفلسطيني سيملك اقل ولكن ملكه لن يصبح لا شيء ابدا الدهر، وفي المحصلة لن يتغير شيء غير سوى المسميات، وستبقى فلسطين الارض والانسان محتلة سواء ضُمت او قبلت بإعتراف جديد.

المقالات المنشورة تعبر عن رأي كاتبها فقط، وموقع العرب يفسح المجال امام الكتاب لطرح أفكارهم التي كتبت بقلمهم المميز ويقدم للجميع مساحة حرة في التعبير عما في داخلهم ضمن زاوية رأي حر. لإرسال المواد يرجى إرفاق النص في ملف وورد مع اسم الكاتب والبلدة وعنوان الموضوع وصورة شخصية للكاتب بجودة عالية وحجم كبير على العنوان: alarab@alarab.com   

إقرا ايضا في هذا السياق:

طمرة الزعبية: الحاجة حكمية زعبي في ذمة الله