منبر العربHyde Park

الكنزةُ الحمراء -بقلم: زهير دعيم
انشر عبر الفيسبوك طباعة ارسل لصديق صحيفة كل العرب
حاله الطقس

الناصرة
غيوم متناثرة
15

حيفا
غيوم متناثرة
15

ام الفحم
غيوم متناثرة
14

القدس
غيوم متفرقة
12

تل ابيب
غيوم متفرقة
12

عكا
غيوم متناثرة
15

راس الناقورة
غيوم متناثرة
15

كفر قاسم
غيوم متفرقة
12

قطاع غزة
سماء صافية
11

ايلات
سماء صافية
13
open advertisement open advertisement open advertisement open advertisement open advertisement

الكنزةُ الحمراء -بقلم: زهير دعيم

منذ أن بدأ شهر كانون الأوّل ، ولولو الصغيرة تَعدّ الأيام ، إنّها تريد لهذه الأيام أن تنقضي سريعًا ، فهي في شوقٍ إلى ليلة عيد الميلاد؛ ميلاد الطّفل يسوع ، الذي تُحبُّه والذي يسكن في قلبها كما تعلّمت في مدرسة الأحد ، فكلّ من يسألها :


منذ أن بدأ شهر كانون الأوّل ، ولولو الصغيرة تَعدّ الأيام ، إنّها تريد لهذه الأيام أن تنقضي سريعًا ، فهي في شوقٍ إلى ليلة عيد الميلاد؛ ميلاد الطّفل يسوع ، الذي تُحبُّه والذي يسكن في قلبها كما تعلّمت في مدرسة الأحد ، فكلّ من يسألها :

أين يسكن يسوع ؟ تجيب والبسمة على شفتيها : إنّه يسكن في قلبي.
وتضحك لولو ، إنّها تحبّ يسوع فعلًا ، ولكنها أيضًا تشتاقُ إلى شيخِ العيد ، بابا نويل ، ليحملَ لها هديةً.
كم تُحبُّ هذا الشيخ الجليل !! وكم تحبّ هداياه !!
لقد جاءَها في السّنة الماضية بدُميةٍ جميلة ، ما زالت تنامُ معها ، وتحكي لها القصصَ التي تتعلّمها في صفّ البُّستان ، وتهدهدها وتعانقها ، وكثيرًا ما تُوّبخها قائلةً :
أنتِ كسلانة يا بنت !! قومي بلا كسل .
وجاء اليومُ الموعود ؛ جاء ماطرًا ، عاصفًا وباردًا.
فرحت لولو ، فهي تُحبُّ هذا الطّقس ، تحبّه ، فيسوع وُلِد في يومٍ عاصفٍ كما أخبرتهم المعلّمة.
وتتذكّر لولو يسوع ، فتقوم إلى الشجرةِ المُضيئةِ والمُزيّنة بالزينات، وتقترب من المغارة وتنظر طويلًا إلى الطّفل المُقمَّط والى الحيوانات والمجوس من حوله ، وتبتسم وتتساءَل : ألا يشعر يسوعُ بالبرد في هذا الجوّ الباردِ وبهذه الملابس الخفيفة التي تكاد لا تستر جسمَهُ الصّغير ؟!! وتهزُّ رأسَها بحيْرة ، ولكن الحيْرةَ الأكبر كانت : بماذا سيأتيها شيخ العيد بعد قليل ، فأجراسه تملأ الحارة.
وما هي إلا لحظات ، حتّى قُرع الباب فتهبُّ إليه وتفتحه صارخة:
إنّه شيخُ العيد ، انّه بابا نويل يا أبي .
وأخيراً جاء، قال الأب ضاحكًا .
رقصت لولو مع شيخ العيد كثيرًا ، والتقطَتْ لها الأمّ أكثر من صورة معه بجانب شجرة الميلاد والمغارة .
لم تنتظرْ لولو طويلًا ، فما أن خرج بابا نويل حتّى فتحت الهديّة .
كنزة صوفيّة حمراء جميلة ...يا إلهي ما أجملها ، ولمعت عيناها بفرح.
ركضت لولو نحو المغارة ، والوالدان ينظران إليها بدهشة ، ماذا عساها أن تفعل ؟ .
فرشت لولو الكنزة الحمراء على أرض المغارة ، وأخذت الطفلَ يسوع بحنانٍ وقبّلته بحرارة ووضعته برِفقٍ على الكنزة الحمراء وهي تقول :
الطّقس بارد في المغارة يا حبيبي ، الطقس بارد ، أليس كذلك يا أمّاه ؟!

كلمات دلالية
وفاة مدير مستشفى ووهان الصينية بفيروس كورونا