منبر العربHyde Park

بحر يافا| بقلم: يوسف حمدان
انشر عبر الفيسبوك طباعة ارسل لصديق صحيفة كل العرب
حاله الطقس

الناصرة
ضباب
12

حيفا
ضباب
12

ام الفحم
غيوم متفرقة
12

القدس
غيوم متفرقة
11

تل ابيب
غيوم متفرقة
11

عكا
ضباب
12

راس الناقورة
غيوم متفرقة
12

كفر قاسم
غيوم متفرقة
11

قطاع غزة
سماء صافية
14

ايلات
غيوم قاتمة
14
open advertisement open advertisement open advertisement open advertisement open advertisement

بحر يافا| بقلم: يوسف حمدان

غادرتُ وادينا إلى مدائنَ لستُ أعرفُها ولم أجدْ بلدي..


غادرتُ وادينا إلى مدائنَ
لستُ أعرفُها
ولم أجدْ بلدي..
بدَّلت سقفي بالسُقوفِ العاليات
ولم أجد بيتي..
يا ويْحَها بيارتي!
ودَّعتُها فاستوطنت جَسَدي..
شاهدتُ عرجاتِ الطريقِ
من الأصولِ إلى الفصولْ..
لم يُثنني تعبٌ ولا وجلٌ..
ما زلتُ أصعدْ..
ونظرتُ حولي
من أعالي قِمةِ الدُنيا..
ونظرتُ حولي كي أرى
ماذا جَرى
فرأيتُ كيف تجمَّعت
شِللُ المطامعِ والخيانةِ والسلاحْ
ورأيتُ مَن باعَ الأراضي والقُرى..
ورأيتُ حِلفا مُنتِناً
قد لفَّ مَن باعَ البلادَ ومَن شَرى..
يا بحرُ يافا!
قلتَ لي والدمعُ يزخرُ من عُبابك:
شاهدتُ قافلةً من البُلدوزراتِ الكبيرةِ
تدفنُ الأمواتَ والأحياءَ في حُفرٍ عميقةْ..
شاهدتُ قافلةً من البلدوزراتِ الكبيرةِ
تنهشُ الأشجارَ في البياراتِ
ثم تنثرُها نُتَفاً صغيرةْ..
قُلتَ لي يا بحرُ مُنتفضاً:
شاهدتُ بياراتٍ يُنتَهكنَ
كما الصبيةِ - مُزّقت
من كعبها حتى الضفيرةْ..
آه يا يافا!
أحنُّ إليكِ كما تحنُّ الأمُّ
للطفلِ المشرّدِ في المنافي..
أحنُّ إلى جبلٍ عصيٍّ.. شامخٍ
وشيمةُ أهلهِ شرفٌ وجودُ..
أحنُّ إلى أهازيجِ الجليلِ
ولستُ أدري
هل أعودُ إلى زنابقهِ النديّةِ
أم لا أعودُ؟
في سورِ عكا صخرةٌ كُبرى
استدارت ثم قالت:
لعهد الظُلمِ خاتمةٌ
وبعد وصولها
لا يستتبُّ ولا يسودُ.

نيويورك

 موقع العرب يفسح المجال امام الكتاب لطرح أفكاركم التي كتبت بقلمهم المميز ويقدم للجميع مساحة حرة في التعبير عما في داخلهم ضمن زاوية منبر العرب. لإرسال المواد يرجى إرفاق النص في ملف وورد مع اسم الكاتب والبلدة وعنوان الموضوع وصورة شخصية للكاتب بجودة عالية وحجم كبير على العنوان:alarab@alarab.com    

إقرا ايضا في هذا السياق:

تصعيد في الجنوب: إغلاق شوارع في الجنوب وتعليق الدراسة