رأي حرOpinions

عندما يكون طوق النَّجاة بأيدي المبغضين- بقلم : الشَّيخ حمَّاد أبو دعابس
انشر عبر الفيسبوك طباعة ارسل لصديق صحيفة كل العرب
حاله الطقس

الناصرة
غيوم متفرقة
16

حيفا
غيوم متفرقة
16

ام الفحم
غيوم متفرقة
16

القدس
غيوم متناثرة
19

تل ابيب
غيوم متناثرة
19

عكا
غيوم متفرقة
16

راس الناقورة
غيوم متفرقة
16

كفر قاسم
غيوم متناثرة
19

قطاع غزة
غيوم قاتمة
19

ايلات
سماء صافية
14
open advertisement open advertisement open advertisement open advertisement open advertisement

عندما يكون طوق النَّجاة بأيدي المبغضين- بقلم : الشَّيخ حمَّاد أبو دعابس

من المتناقضات العجيبة أن يحتاج الفلسطينيُّون في الدَّاخل إلى الشُّرطة الإسرائيليَّة ، للقضاء على الجريمة داخل المجتمع العربي . نفس تلك الشُّرطة الَّتي طالما اعتبرناها أداةً سلطويَّةً معاديةً في قضايا كثيرة ، كالهدم وقمع المتظاهرين ، وحماي


من المتناقضات العجيبة أن يحتاج الفلسطينيُّون في الدَّاخل إلى الشُّرطة الإسرائيليَّة ، للقضاء على الجريمة داخل المجتمع العربي . نفس تلك الشُّرطة الَّتي طالما اعتبرناها أداةً سلطويَّةً معاديةً في قضايا كثيرة ، كالهدم وقمع المتظاهرين ، وحماية الإقتحامات للأقصى وغيرها . وليس أقلَّ عجباً ، أن يضطَّرَّ بيني غانتس لكلٍّ من ليبرمان اليمينيِّ المتطرِّف ، والنُّوَّاب العرب ، لمحاولة تشكيل حكومة أقلِّيَّة في إسرائيل ، الأمر الَّذي باء بالفشل مؤخَّراً . أمَّا نتنياهو الَّذي بادر لحلِّ الكنيست السَّابقة في محاولةٍ لقصقصة جناحي ليبرمان ، فقد بات أكثر من يستجديه لمساعدته في تشكيل الحكومة ، ولم يفلح . وعندها ، يلجأ نتنياهو لإفتعال المواجهات العسكريَّة مع أطرافٍ خارجيَّةٍ معاديةٍ ، لعلَّ أجواء الحرب تثير تعاطفاً والتفافاً حوله كحكومة طوارئ ، تزيل عن عنقه ملفَّات الإتِّهام وتؤجِّل إجراءات محاكمته . ولذلك ، فإنَّه يبحث عن طوق النَّجاة في ضرب بيتٍ في غزة ، وآخر في دمشق . يريد الرَّجل خلط الأوراق بإحداث جوٍّ أمنيٍّ شديد التَّوَتُّر ، يوجب حكومة وحدةٍ قوميَّةٍ برئاسته .
يبدو من كلِّ ذلك أنَّ عالم السِّياسة يؤكِّد عدم استغناء الأطراف عن مناقضيها . وأنَّ صناعة الأعداء جزءٌ من بناء السِّياسات ، ولا غنىً في الحارة عن أزعرها ، ولا يتقن الرَّقص على الحبال في إسرائيل أحدٌ أكثر من نتنياهو .
من يجرؤ على " أزعر الحارة " ؟
نتنياهو يبدو كمن لا يبالي بسلطات القانون الإسرائيليِّ ، فيتغافل عن ملفَّات الإتِّهام بحقِّه ، ويدير حملةً سياسيَّةً تحريضيَّةً ضدَّ النُّوَّاب العرب . ولا يبالي بالقانون الدَّوليِّ ، ولا بالمحيط العربيِّ والإسلاميِّ من حوله . يبتزُّ ترامب وإدارته المنحازة ، ليحصِّل مكسباً آخر بالإعتراف بالمستوطنات في الضِّفَّة الغربيَّة . ولا يحسب حساباً للعرب والمسلمين في محيطه الإقليميِّ ، فيغتال في غزَّة ، ويضرب مواقع إيران يَّةً وسوريَّةً في دمشق ومحيطها . وعلى صعيد تشكيل الحكومة ، يمسك زمام الأمور ، يبادر ، يقيم تحالفات مضادَّة ، رغم أنَّه الخاسر في الإنتخابات . فعلاً ، إستخفَّ قومه فأطاعوه . واستخفَّ الأمريكان فانصاعوا له . واستخفَّ العرب وإيران فهابوه . لقد تجاوز أعتى الفراعنة فهل يكون مصيره كمصيرهم ؟ .
إنَّ غداً لناظره قريب .

"والله من ورائهم مَّحيط "

كلمات دلالية
إليكم جدول مباريات كرة القدم حول العالم اليوم الاحد