رأي حرOpinions

السؤال العالمي لكل مُحتل - بقلم: مهند صرصور
انشر عبر الفيسبوك طباعة ارسل لصديق صحيفة كل العرب
حاله الطقس

الناصرة
مطر خفيف
13

حيفا
مطر خفيف
13

ام الفحم
غيوم متناثرة
13

القدس
غيوم متناثرة
14

تل ابيب
غيوم متناثرة
14

عكا
مطر خفيف
13

راس الناقورة
مطر خفيف
13

كفر قاسم
غيوم متناثرة
14

قطاع غزة
مطر خفيف
13

ايلات
سماء صافية
15
open advertisement open advertisement open advertisement open advertisement open advertisement

السؤال العالمي لكل مُحتل - بقلم: مهند صرصور

يَعيبون علينا التجاذب الداخلي عبر أسئلة شتى توجه لكل عربي في محاوره المختلفة ، وتعاد وتقذف في وجه أعضاء الكنيست العرب مؤخرا ، متلخصة : بمن كنت لتدعم مواطنتك الاسرئيلية او هويتك الفلسطينية إن تعارضت المصالح !!


يَعيبون علينا التجاذب الداخلي عبر أسئلة شتى توجه لكل عربي في محاوره المختلفة ، وتعاد وتقذف في وجه أعضاء الكنيست العرب مؤخرا ، متلخصة : بمن كنت لتدعم مواطنتك الاسرئيلية او هويتك الفلسطينية إن تعارضت المصالح !!

سؤال ظاهره البراءة وباطنه الحقد العميق ، سؤال يُراد به ان تتخلى عن هويتك وتنسى تاريخك وتتنازل عن اهلك ودمك ، سؤال ليس له جواب صحيح من وجهة نظرهم ، فان كنت مع هويتك فأنت "طابور خامس" ، وارهابي ، وكافر لنِعمهم ولِمِنَنِهم , وان كنت مع مواطنتك فعليك من جهة أن تُذعن وتتلون وتصرح باعلى صوتك بانك معهم وستُطالب بتنازل من بعد تنازل سيصيب حتما تعاليمك وتقاليدك العربية وديانتك السماوية ، ومن الجهة الاخرى لا يحق لك ان تنتقدهم ولا ان تطالبهم بالمساواة والعدل فانت لست بمرتبة نقائهم ، وفي كلتا الحالتان لن تخرج من دائرة الشك وستبقى ناقص الهوية ومنقوص المواطنة ، الى ان يصل المحتل لاكبر أهدافه وهو إختفاؤك ليختفي بذلك اهم شاهد ناطق على احتلاله .

سؤال لن تجده الا في أفواه مُحتل ، وخاصة مُحتل لم ينهي مهمته بعد ، ولن يوجه إلا الى شعب مُضطهد ولكنه لم ينكسر بعد .. من كنت لتدعم ؛ مواطنتك الاسرئيلية او هويتك الفلسطينية إن تعارضت المصالح ؟ سؤال تريد به أن أختار بين هوية تحتلها وبين مواطنة تُنقِصُها وتُحَقِّرها وتشكك بها دون هوادة ، تريدني أن أختار بين مواطنة فُرضت علينا - على أرضنا - وبين هوية انت لا تعترف بها وتعمل على محيها من الوجود ، تريدني ان أختار بين التِرحال الجسماني وبين الرحيل الروحاني .

ولكن أليس هو حال أغلب الفئات وأكثرية الشعوب ؟ فكل الدول هي خليط من شعوب متعددة ومختلفة الاعراق والاديان ، ولكن أغلبها ليس بمُحتل فلا يواجه بعض خليط تلك الدول كتلك الاسئلة ، ولا يُطلب منه ان يختار او ينحاز .

ولأقرّبها الى واقعنا الراهن ، أليس هناك تعارض بل وتناقض بين ما تؤمن به الاحزاب الدينية اليهودية (חרדים ) وبين معاريف الدولة ؟ ألا ينادوا بعلياء دينهم على دولتهم ؟ الا ينتَهِجون درب آخر معارض في حياتهم وقوانينهن الداخلية حتى وصل الى مناهجهم التعليمية التي فَصَّلوها على مقاس اتباعهم ضاربين بعرض الحائط مناهج الدولة المُتبعة ؟ الا يعارض بعض منهم حتى قيام الدولة لتناقض ذلك مع ما يتنبأ به كتابهم ؟ ألم يفضلوا بذلك ايمانهم على مواطنتهم ! ودينهم على اسرائيليتهم ! ولكنهم غير متهمين اسرائليا كونهم من عرق المُحتل .

ولمن اجاب عن ذلك السؤال جهارا وإختار وتنازل ، هل اسعفتهم اسرائيليتهم كبعض الدروز !

اذا ..فهو سؤال عالمي وجه اليك بعد ان ملك مُحتل ارضك ليفاوضك على إحتلاله لهويتك .. فإحذر وإنتبه .

إقرا ايضا في هذا السياق:

كلمات دلالية
مهند صرصور
العليا ترفض طلب إدارة مكب النفايات في كفركنا