أخبارNews & Politics

المحكمة تأمر بإطلاق سراح المشتبه بتهديد رئيس بلدية رهط
انشر عبر الفيسبوك طباعة ارسل لصديق

محكمة الصلح في بئر السبع تأمر بإطلاق سراح الرجل المشتبه بتهديد رئيس بلدية رهط


أمر قاضي محكمة الصلح في بئر السبع، بعد ظهر اليوم الجمعة، بإطلاق سراح الرجل (50 عاما)، من سكان اللد، المشتبه به بتهديد رئيس بلدية رهط، فايز أبو صهيبان، عبر صفحته على الفيسبوك. ورفضت المحكمة طلب الشرطة تجميد قرار الإفراج حتى تقديم استئناف إلى المحكمة المركزية.

 

وكانت الشرطة تلقت يوم 29 تشرين الأول/أكتوبر الماضي شكوى في شرطة رهط، بشبهة تهديد رئيس بلدية رهط عبر الفيسبوك، حيث قامت الشرطة بالتحقيق مباشرة وإلقاء القبض على المشتبه به. وأثناء النظر في تمديد اعتقاله في محكمة الصلح، أمرت المحكمة بإطلاق سراحه، إلا أنّ الشرطة طالبت بالإستئناف على القرار وبالفعل أمرت المحكمة المركزية في بئر السبع بتمديد اعتقال المشتبه به حتى اليوم – 1.11.
وقد أحضرت الشرطة اليوم المشتبه به إلى محكمة الصلح في مدينة بئر السبع لتمديد اعتقاله للمرة الثانية، فأمر القاضي رون سولكين بالإفراج عن المشتبه به.
وكانت الشرطة اعتقلت أحد أبناء عائلة أبو غنيم، من سكان اللد، بعد نشره حسب الشبهات لبوست على صفحته على الفيسبوك يهدد فيه رئيس بلدية رهط.
وجاء في قرار القاضي: "رأيي أنه غير ممكن اعتقال رجل بسبب تصريحاته، حتى لو تخطت الحدود. الآراء متباينة فيما إذا كان تصريحات شخص تؤدي إلى عنف، وهذه العقلية التي تعمل وكأن الكتابات في شبكات التواصل تؤدي بأشخاص بالقيام بعمل ما، لا تحترم مواطني الدولة ولا البشرية عامة..".
وطالب المدعي من قبل الشرطة أن يتم تجميد قرار الإفراج حتى يستطيع الاستعانة بزميله الذي يوجد له خلفية في مجال الادعاء العام، رُفضت من قبل القاضي ما منع الشرطة من الاستئناف على قراره، وحتى أنه لم يوقع على أوامر تُلزم بالاستمرار بالتحقيق، كون هذه المخالفة من جنايات الحاسوب.
وبالرغم من هذا القرار، قامت الشرطة بالاستئناف على قرار محكمة الصلح، رغم أنه تمّ إطلاق سراح المشتبه به بشروط المحكمة.
وقالت الشرطة إنها "تنظر ببالغ الخطورة إلى كل تهديد لمنتخب جمهور يقوم بواجبه، وستبذل كل الجهود من أجل تقديم المشتبهين للعدالة".
وعبر ضابط في شرطة النقب عن استهجانه واستغرابه الشديد لقرار المحكمة، حيث قال: "من الصعب علينا محاربة العنف، في مثل هذه الظروف".

ثلاثة أشهر تحت الحراسة

وكان موقع "كل العرب" كشف النقاب عن أنّ رئيس بلدية رهط، فايز أبو صهيبان، يخضع للحراسة منذ ثلاثة أشهر، بطلب من الشرطة. ويأتي ذلك على خلفية تهديده بالقتل على خلفية النزاع بين عائلته وعائلة أبو غنيم حول قسائم أرض في حي التقوى (21) في المدينة.
وحول قيامه بالتجول مع حارس شخصي، قال رئيس بلدية رهط لمراسل "كل العرب": "ليس من السهل العمل في هذه الظروف، حيث يرافقك شخص مسلح في كل مكان. هذا يسبب لي الإحراج عند الناس، إلى جانب أن العائلة والأصدقاء دائما ما يطلبون مني أن أنتبه لتحركاتي، ودائما ما يكونون قلقين علي".
وتابع قائلا: "أنا أعوّل على الشرطة التي عليها أن تأخذ دورها في مثل هذه القضايا واعتقال كل من يريد أن يأخذ حقه بيديه".
ويؤكد أبو صهيبان: "أنا على مسافة متساوية من عائلة أبو صهيبان وعائلة أبو غنيم اللتان تتنازعان في السنوات الخمس الأخيرة على هذه القسائم، وأقول للجميع إنه يجب تحويل هذه الأرض إلى أرض عامة. أنا أمثل 70 ألف مواطن في مدينة رهط، وهذه القضية قضائية ونريد أن نحوّل هذه الأرض إلى أرض عامة، على أن نعوّض الأهالي بقسائم أرض في ضاحية 6 وضاحية 10".
وتابع رئيس البلدية، أنّه يدعو جميع رجال الصلح إلى التدخل من كافة أنحاء النقب "لمنع تدهور الأوضاع إلى جرائم لا يحمد عقباها"

خلفية النزاع

بدأ النزاع على الأرض قبل نحو عامين، حين خطط أبناء عائلة أبو غنيم للبناء في قسائمهم التي قالوا أنهم قاموا بشرائها من "سلطة تطوير البدو" في تسعينيات القرن الماضي. وقد رفض جيرانهم في حينه من عائلة أبو صهيبان هذا البناء، بحجة أن الأرض ملك لهم وليس لعائلة أبو غنيم.
وقد حدثت بعض المشادات والشجارات التي استعملت فيها الحجارة عدة مرات بين الجانبين، ورغم تدخل أهل الصلح – إلا أنّ الطرفين لم يتوصلا إلى حل في هذه القضية. في العام الماضي قامت عائلة أبو غنيم ببناء جدار من "الإسكوريت"، تحت حماية الشرطة، ما أدى إلى تفاقم الخلاف بين العائلتين، إلا أن ذلك لم يصل إلى إصابات خطرة.
وقد بدأت القضية تأخذ منحى جديدا في الـ29 من أغسطس/آب حين قام مجهول بإلقاء قنبلة صوت على منزل رئيس بلدية رهط في حي التقوى (رقم 21)، ما أدى إلى استنكار عارم في صفوف الجمهور.
يوم 12 أكتوبر/تشرين الأول، أصيب مهندس بلدية رهط، إبراهيم أبو صهيبان، بجراح متوسطة، إثر استهدافه بعيار ناري في القدم بعد خروجه من صلاة الفجر في مسجد "الإيمان" في حي التقوى، وقام بعص أبناء عائلة أبو غنيم بشجب واستنكار هذه الجريمة. وقد رقد مهندس البلدية عدة أيام في مستشفى "سوروكا" بئر السبع، حيث أجريت له عمليتان جراحيتان في الرجل.
ويوم الاثنين، 28 أكتوبر/تشرين الأول، قام ملثمون بإطلاق ثلاثة عيارات نارية تجاه قدم خالد أبو غنيم، الذي أصيب بصورة خطرة وتمّ نقله إلى مستشفى "سوروكا" بئر السبع، ما أدى أيضا إلى بعض القياديين باستنكار وشجب هذه الجريمة. وقالت الناطقة بلسان المستشفى في ردها على توجه مراسل "كل العرب" إنّ المصاب لا يزال في وضع خطير، وأنه يرقد في قسم العلاج المكثف في المستشفى.

تعقيب عائلة أبو غنيم

وتواصل مع مراسل "كل العرب" أحد أبناء عائلة أبو غنيم بعد نشر التقرير، حيث قال: "نريد التعقيب على بعض الأكاذيب في التقرير، فنحن على استعداد أن نواجه كل شخص بالدليل القاطع على أن الأرض ملك شخصي من سنة 1998 بتوقيع عليها من قبل رئيس بلدية رهط الأول الشيخ جمعة القصاصي والرئيس الثاني موسي أبو صهيبان ولدنيا كل الحقائق والسجلات الموثوقة بذلك، ولسوف تجد أين الحق وأين الباطل".
وبالرغم من هذا التعقيب، يؤكد مراسل "كل العرب" أنّه في التقرير الأول تم التأكيد على أن لعائلة أبو غنيم قسائم أرض في المنطقة المتنازع عليها، والجميع يؤكد ذلك، بمن فيهم إدارة البلدية وعلى رأسها رئيس البلدية فايز أبو صهيبان.

إقرا ايضا في هذا السياق:

كلمات دلالية
بئرالسبع رهط