رأي حرOpinions

ذكرى مجزرة كفر قاسم/بقلم: شاكر فريد حسن
انشر عبر الفيسبوك طباعة ارسل لصديق صحيفة كل العرب
حاله الطقس

الناصرة
سماء صافية
13

حيفا
سماء صافية
13

ام الفحم
سماء صافية
13

القدس
سماء صافية
12

تل ابيب
سماء صافية
13

عكا
سماء صافية
13

راس الناقورة
سماء صافية
13

كفر قاسم
سماء صافية
13

قطاع غزة
سماء صافية
10

ايلات
سماء صافية
18
open advertisement open advertisement open advertisement open advertisement open advertisement

ذكرى مجزرة كفر قاسم/بقلم: شاكر فريد حسن

تصادف اليوم الذكرى الثالثة والستون لمجزرة كفر قاسم الدموية الرهيبة، التي ارتكبتها قوات أمن المؤسسة الحاكمة في التاسع والعشرين من تشرين الأول العام 1956 بدم بارد.


تصادف اليوم الذكرى الثالثة والستون لمجزرة كفر قاسم الدموية الرهيبة، التي ارتكبتها قوات أمن المؤسسة الحاكمة في التاسع والعشرين من تشرين الأول العام 1956 بدم بارد، وذهب ضحيتها 49 شهيدًا من النساء والشباب والرجال والشيوخ العمال العائدين الى منازلهم بعد يوم عمل خارج البلدة.

وارتبطت هذه المجزرة بأسماء عدد من العسكريين الاسرائيليين، من بينهم الضابط يسخار شدمي الذي استدعى شموئيل ملينكي وأبلغه بقرار تكليفه مهمة حراسة الحدود وفرض منع التجول في البلدة وعدد من البلدات المجاورة، ثم أعطى تعليماته باقتراف المجزرة الوحشية، التي ستظل وصمة عار تلطخ جبين المحافل والاوساط الاسرائيلية.

وكانت الحكومة الاسرائيلية برئاسة بن غوريون حاولت إخفاء حقيقة المجزرة، لكن النائبين الشيوعيين الراحلين توفيق طوبي وماير فلنر فضحا حقيقة المجزرة، بعد أن تمكنا من التسلل للبلدة واستقصاء الحقائق من الشهود والمصابين، واعداد الوثائق الخاصة وطرحها في الكنيست وتوزيعها على وسائل الاعلام والسفارات الأجنبية.

وبفضل هذه الجهود اضطرت الحكومة الاسرائيلية إلى تشكيل لجنة لتقصي الحقائق والبدء في اجراء تحقيق أسفر عن محاكمة مسؤولين مباشرين عن المجزرة والحكم على شدمي بقرش واحد.

لقد كان هدف المجزرة بث الرعب والذعر وفرض جو من التخويف والارهاب بين السكان في البلدة ومنطقة المثلث، ليتسنى طردهم وترحيلهم والاستيلاء على أراضيهم. لكن ذلك لم يتحقق، فقد صمد الاهالي وتمسكوا أكثر بالأرض والتراب والوطن والهوية.

إن أكثر ما نعتز بإبرازه في هذه الذكرى الخالدة للمجزرة، أن الدم الطاهر لشهداء كفر قاسم لم يذهب هدرًا، فشعبنا لم ولن يركع. فقد شب على الطوق، وعبر حاجز الخوف، وتعلّم من تجربته المخضبة بالدم، أن لا طريق أمامه لمواجهة سياسة المجازر والعدوان والحرب والقهر والاضطهاد القومي والتمييز العنصري، التي ينتهجها ويمارسها حكام اسرائيل ضد جماهيرنا العربية الفلسطينية التي بقيت في أرضها ووطنها، وللحفاظ على وجوده وحاضره ومستقبل تطوره، سوى الكفاح السياسي والنضال الجماهيري المنظم، وبأوسع وحدة وطنية وميدانية.

وقد تجلت هذه الوحدة بأبرز وأبهى صورها في يوم الأرض، ويوم صبرا وشاتيلا، والنشاطات الداعمة لانتفاضة الحجر الفلسطيني، وهبة اكتوبر وغير ذلك من أيام البطولة والكفاح والمناسبات الوطنية.

ورغم مرور أكثر من ستة عقود على مجزرة كفر قاسم إلا أن السياسة الرسمية لحكومات اسرائيل المتعاقبة والعقلية العنصرية تجاه شعبنا لم تتغير بتاتًا، بل تزايدت وتعمقت أكثر، وأحلام التهجير والترانسفير والطرد من الوطن ما زالت تراود الأوساط اليمينية المتطرفة الحاكمة، والحية الرقطاء لا تزال عطشى للدماء – على حد قول شاعرنا الراحل سالم جبران.

إننا لن ننسى ولا نغفر، وسنظل نحيي ذكرى شهداء كفر قاسم العطرة، وشهداء فلسطين أجمعين، ونُذَكِرّ بصمود أهلنا في كل أجزاء الوطن الفلسطيني، وتضحياتهم الجسام ونضالاتهم الدؤوبة لأجل البقاء وال حياة والتطور العصري والمساواة في الحقوق، وفي سبيل السلام العادل والشامل والثابت، سلام الشعوب بحق الشعوب.

المقالات المنشورة تعبر عن رأي كاتبها فقط، وموقع العرب يفسح المجال امام الكتاب لطرح أفكارهم التي كتبت بقلمهم المميز ويقدم للجميع مساحة حرة في التعبير عما في داخلهم ضمن زاوية رأي حر. لإرسال المواد يرجى إرفاق النص في ملف وورد مع اسم الكاتب والبلدة وعنوان الموضوع وصورة شخصية للكاتب بجودة عالية وحجم كبير على العنوان: alarab@alarab.com  

إقرا ايضا في هذا السياق:

ألمانيا تختتم تصفيات يورو 2020 باكتساح آيرلندا