رأي حرOpinions

إلى إخوتي عرب سنة 1948م-الشيخ/ محمد محمد عبدالهادي
انشر عبر الفيسبوك طباعة ارسل لصديق صحيفة كل العرب
حاله الطقس

الناصرة
غائم جزئي
26

حيفا
غائم جزئي
26

ام الفحم
غيوم متفرقة
26

القدس
غيوم متفرقة
26

تل ابيب
غيوم متفرقة
26

عكا
غائم جزئي
26

راس الناقورة
غائم جزئي
26

كفر قاسم
غيوم متفرقة
26

قطاع غزة
سماء صافية
26

ايلات
سماء صافية
25
open advertisement open advertisement open advertisement open advertisement open advertisement

إلى إخوتي عرب سنة 1948م، وبيان: عن جريمة القتل- الشيخ/ محمد محمد عبدالهادي لافي

لقد تميزتم عن كافة العرب والمغتصبين بصمودكم على أرضكم وبصبركم على كافة المؤامرات والحيل التي تهدف إلى زعزعتكم وترككم دياركم ديار الآباء والأجداد.


بسم الله الرحمن الرحيم
رسالة: رجاء وطلب
إلى إخوتي عرب سنة 1948م، وبيان: عن جريمة القتل

الأخوة: سكان الأرض المحتلة من العرب في الخط الأخضر بدولة إسرائيل.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
لقد تميزتم عن كافة العرب والمغتصبين بصمودكم على أرضكم وبصبركم على كافة المؤامرات والحيل التي تهدف إلى زعزعتكم وترككم دياركم ديار الآباء والأجداد.
مكثتم وبقيتم ثابتين صامدين صابرين على كافة المِحَن والخطوب مُتوكلين على ربكم.
وهذا شرفٌ عظيم.
الإخوة الكرام: إن دوافع كتابة هذه السطور وتوجيه هذه الرسالة والتقدم إليكم بهذا الرجاء: ما يلج إلى أسماعنا في كل صباح: ـ ظاهرة وجريمة القتل ـ
ظاهرة القتل التي انتشرت بين صفوفكم وتفشت في نفوس شبابكم وفي كافة المدن والقرى والتجمعات العربية من بدوٍ وقرويين وأهل مدن.
هذه الأحداث وأخبارها ونتائجها: تُحزن كافة العقلاء من فلسطينيين وعرب ومسلمين وغيرهم من بني الإنسان.
إن هذه الظاهرة: ظاهرة وجريمة القتل والاغتيال والأخذ بالثأر لجريمة نكراء تلفظها كافة الشرائع السماوية والأعراف الإنسانية.
أهلي وربعي الأعزاء:
يلزمكم أن تتدبروا: خطر هذه الجريمة التي تؤدي إلى تمزيق صفوفكم، وتشتيت ذويكم، وضعف قوتكم، والهوان على أعدائكم.
إن جريمة القتل والتفكير في القدوم عليها يتنافى مع كافة الأخلاق الإنسانية، بل إن القدوم على هذه الجريمة صورة من صور الهمجية والجاهلية، ودليل على عجز القاتل الجاني عن استخدام السُّبُل المرعية والحضارية التي يلزم العاقل على اتخاذها لاسترداد حقه.
أهلي: إن عجزتم عن استرداد حقوقكم بقوة القانون فالسُبل العرفية الحكيمة التي ورثتموها عن الآباء والأجداد متوفرة لديكم: بالتوجه إلى المصلحين وأهل الخير.
إن جريمة القتل جريمة ومعصية نكراء تتنافى مع كافة الشرائع السماوية التي تهدف إلى حفظ النفس ورعايتها والعناية بها.
فجريمة القتل تهدم قاعدة من قواعد الشرائع السماوية كافة والتي جاءت من عند الله واعتبرها الرسول صلى الله عليه وسلم من المُهلكات، ففي الحديث الصحيح: عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (اجتنبوا السبع الموبقات) قيل يا رسول الله وما هن؟ قال: (الشرك بالله، والسحر، وقتل النفس التي حرم الله إلا بالحق، وأكل مال اليتيم، والتولي يوم الزحف، وقذف المحصنات الغافلات المؤمنات).
إن انتشار هذه الجريمة جريمة القتل والاغتيال يؤدي إلى القلق والفزع وعدم الطمأنينة والاستقرار، ويؤدي إلى الفتن والطائفية العائلية، وهذا كله صورة من صور الكفر والجحود بنعمة الله نعمة الأمن والرخاء، فقد جاء في خطبة النبي صلى الله عليه وسلم ـ في حجة الوداع ـ قائلاً: (لا ترجعوا بعدي كفاراً يقتل بعضكم بعضاً).
إنني أتوجه بهذه الرسالة إلى أهلينا وذوينا وأخص العقلاء من الأوساط العربية وأقول لهم: لا تتركوا وتجعلوا للشياطين إليكم سبيلاً في إشعال الفتن بينكم وتحريضكم على جريمة القتل ومشاجراتكم والتفريق بينكم.
كونوا عوناً على القيام بغرس روح المحبة بينكم، أغرسوا فضيلة الصبر والتسامح في أفئدة شبابكم وانشروها بين صفوف مجتمعاتكم، اجعلوها سمة متميزة بين أبناء العرب.
اعملوا جهدكم على منع انتشار فوضى السلاح بين شبابكم ورجالكم، واعلموا بأن استخدام السلاح وأدوات القتال بهذه الصورة الهمجية ضد بعضكم من الصور المشينة، من الصور المشينة لصفحات تاريخكم المجيد، استخدامكم لأدوات القتال بهذه الصور: عمل بغيض، وعار كبير عليكم وعلى العرب جميعهم.
اعملوا جهدكم على منع ترويج تجارة السلاح في غير محلها لأبنائكم، واعلموا:ـ بأن إشهار السلاح وترويجه بغير وجه مشروع: جاهلية ورعونة.
اسعوا إلى منع فوضى السلاح واستخداماته، لا تجعلوا سبيلاً للشيطان إلى النفوس الضعيفة، فإن نبيكم العربي سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم يقول: (لا يشير أحدكم على أخيه بالسلاح فإنه لا يدري لعل الشيطان ينزع في يديه فيقع في حفرة من النار).
ابذلوا جهدكم للإصلاح بين الخصوم، واسعوا إلى إزالة النزاع بين المتنازعين، انشروا رسالة المحبة والصفح والتسامح بين أفراد التجمعات العربية، واسعوا إلى تقوية الروابط الأسرية فإن الإتحاد قوة، والتنازع طريق الفشل والضعف والهوان، واعلموا بأن الصلح بين الناس فيه الخير والبركة والله يقول: "... والصلح خير ..." ويقول: "... وأصلحوا ذات بينكم ..." هذا والله ولي التوفيق

الشيخ/ محمد محمد عبدالهادي لافي
رفح ـ فلسطين

  المقالات المنشورة تعبر عن رأي كاتبها فقط، وموقع العرب يفسح المجال امام الكتاب لطرح أفكارهم التي كتبت بقلمهم المميز ويقدم للجميع مساحة حرة في التعبير عما في داخلهم ضمن زاوية رأي حر. لإرسال المواد يرجى إرفاق النص في ملف وورد مع اسم الكاتب والبلدة وعنوان الموضوع وصورة شخصية للكاتب بجودة عالية وحجم كبير على العنوان: alarab@alarab.com   


كلمات دلالية
رهط: المناشدة لإنقاذ حياة الطفل طه أبو دعابس