رأي حرOpinions

الانتخابات الفلسطينية والتحديات الراهنة/ هاني العقاد
انشر عبر الفيسبوك طباعة ارسل لصديق صحيفة كل العرب
حاله الطقس

الناصرة
غيوم متفرقة
25

حيفا
سماء صافية
25

ام الفحم
سماء صافية
25

القدس
غيوم متناثرة
25

تل ابيب
غيوم متناثرة
25

عكا
سماء صافية
25

راس الناقورة
سماء صافية
25

كفر قاسم
غيوم متناثرة
25

قطاع غزة
غائم جزئي
25

ايلات
غيوم متفرقة
32
open advertisement open advertisement open advertisement open advertisement open advertisement

الانتخابات الفلسطينية العامة والتحديات الراهنة/ بقلم: د. هاني العقاد

هاني العقاد: الانتخابات العامة ليست مطلب قيادي فقط ولكنها مطلب دولي أيضا فلا أعتقد أن صورة الفلسطينيين صورة محترمة امام العالم.

د. هاني العقاد:

ال انتخابات العامة الفلسطينية قد تصطدم بتحديات راهنة وخطيرة بالتأكيد تعيق تنفيذها بسلام إذا ما سمحنا لها بان تشكل عوائق حقيقية امام مسيرة الديموقراطية الفلسطينية.

إن الاعلان عن انطلاق المسيرة الديموقراطية الفلسطينية امر سهل وازالة التحديات والعوائق التي ستكون نتيجة افرازات الانقسام في غزة امر ليس معقدًا.


حمل الرئيس ابو مازن الملف الفلسطيني بكل تشابكاته ومكوناته وتعقيداته الي الجمعية العامة للأمم المتحدة وتحدث في خطاب دبلوماسي واضح عن اهم الخطوط الثابتة للسياسية الفلسطينية اتجاه الامم المتحدة والولايات المتحدة الامريكية واسرائيل والقدس والاونروا ومحاربة الارهاب والامن والاستقرار ولعل واحدة من أهم محددات الخطاب كان الشأن الفلسطيني والديمقراطية التي اضاعها الانقسام ولم تمارسها الاجيال الفلسطينية منذ ثلاث عشر عاما بسبب الانقسام الذي صادر الارادة الفلسطينية واعاق كل شيء تنموي حتي الفكر لم يعد ينمو ويتطور بشكل سليم ومستقل فكل حزب يعبئ افراده حسب مبتغاه وايدولوجياته الخاصة التي تخلو من الحفاظ على الاخر وتقبله وتقبل مشاركته ضمن الاطار الوطني الواحد. الرئيس حرص على وضع العالم في صورة المشهد الفلسطيني الداخلي وحرص على حماية الديموقراطية في الارض الفلسطينية وطلب من الامم المتحدة ودول العالم مشاركة الفلسطينيين العرس الديموقراطي من خلال الاشراف على الانتخابات العامة والتأكد من شفافيتها ونزاهتها وسلامتها وعدم تدخل اي طرف فيها وهذا يعتبر في حد ذاته تأكيد على أن القيادة الفلسطينية معنية بتغير المشهد الفلسطيني الداخلي وتوحيد التمثيل السياسي وأنها هذه الحقبة السوداء في تاريخ الشعب الفلسطيني التي آلمت الجميع وقضت على امال الجميع.

الانتخابات العامة ليست مطلب قيادي فقط ولكنها مطلب دولي أيضا فلا أعتقد أن صورة الفلسطينيين صورة محترمة امام العالم وهو يعرف ان لا انتخابات في فلسطين منذ أكثر من ثلاث عشر عاما دون مبرر حقيقي سوي مصادرة حق الشعب في اختيار ممثليه بما يتناسب وطموحاته الوطنية، ولعل الانتخابات اصبحت مطلب جماهيري واسع هذه الايام وخاصة بعدما اجرت اسرائيل انتخاباتها للمرة الثانية بحثا عن الديموقراطية في غضون ثلاث شهور وضجت منصات التواصل الاجتماعي بألاف المناشدات لعقد انتخابات عامة في فلسطين بالمثل. الانتخابات العامة في الاطر الثلاث ليست مستحيلة في فلسطين ولا معضلة كبيرة بل انها أفضل الطرق لإنهاء الانقسام وتجديد الحكم والشرعيات التي يعتقد البعض ان شرعيته سارية المفعول وغيرها لا ويفسر القانون حسب مبتغاه وهو لا يدري انه خارج الشرعية ولا يحق له التعدي على شرعية الرئيس باي شكل كان لأنه في المقام الاول اساء لذاته وتاريخه البرلماني وبنتائج الانتخابات نقول ان من يفوز يحكم ويتولى الشأن ومن يخسر يرجع الي صفوفه يناضل مع الاخرين ويقوموا اي اعوجاج يشوه الصورة الفلسطينية والمشهد النضالي الفلسطيني.

الانتخابات العامة الفلسطينية قد تصطدم بتحديات راهنة وخطيرة بالتأكيد تعيق تنفيذها بسلام إذا ما سمحنا لها بان تشكل عوائق حقيقية امام مسيرة الديموقراطية الفلسطينية واولها قناعات سلطة حماس في غزة بضرورة اجراء هذه الانتخابات دون تدخل لا من تحت الطاولة ولا من فوق الطاولة وحمايتها وتوفير الأجواء المناسبة لتتم على أكمل وجه وبشكل حيادي من خلال تفويض اللجنة المركزية للانتخابات والسماح لها بالعمل بحرية دون اي فيتوهات هنا او هنا ودون توظيف للقضاء وغير القضاء ليتحقق لهم وحدهم الفوز والغلبة. اذا استطعنا ضمان حيادية الاجهزة الامنية والقضاء والتنظيمات السياسية في غزة والضفة على السواء من التدخل في مسيرة الانتخابات ومراحلها استطعنا ان نقول اننا اصبحنا على قدر الحدث وارتقينا بمسؤولياتنا الوطنية الي المصلحة العامة للشعب الفلسطيني لكون الانتخابات مصلحة وطنية بامتياز وبالتالي اذا توفرت كل تلك الضمانات فعلينا ان نقبل بنتائج هذه الانتخابات مهما كانت طبيعتها لان صندوق الاقتراح هو الذي حدد السلطة القادمة ورئيس السلطة القادم واعضاء وتشكيلة البرلمان الوطني انطلاقا لتجديد هيكليات منظمة التحرير الفلسطينية.

التحدي الاخر الذي يواجه اجراء انتخابات عامة في فلسطين هو اسرائيل التي تسيطر على القدس وتطبق كافة بنود صفقة القرن باعتبار القدس الشرقية عاصمة لإسرائيل لا يتوجب على الفلسطينيين الظهور باي تمثيل سياسي لهم هناك وهذا تحد كبير فلا انتخابات دون القدس ولا انتخابات دون ممثلين عن القدس الشرقية عاصمة الدولة الفلسطينية. الا اعتقد ان تسمح اسرائيل للجنة المركزية للانتخابات الفلسطينية بالعمل في القدس واحيائها وقراها أو تسمح بحرية وصول المقدسين الي صناديق الاقتراع وقد لا تسمح للفرق الدولية والمكلفة من برلمانات العالم والامم المتحدة بالوصول والاشراف على هذه الانتخابات. ليس سهلا على اسرائيل ان تقبل بهذا لان قبولها اجراء الفلسطينيين انتخابات تشريعية ورئاسية وانتخابات مجلس وطني في القدس تفهمه بشكل سيادي لمن يفرض سيادته على المدينة المقدسة وتكون عاصمته، ولا اعتقد ان هناك حلول وسط للمقدسين للممارسة حقهم الانتخابي خارج حدود مدينتهم المقدسة وعاصمة دولتهم.

من هنا نقول ان الاعلان عن انطلاق المسيرة الديموقراطية الفلسطينية امر سهل وازالة التحديات والعوائق التي ستكون نتيجة افرازات الانقسام في غزة امر ليس معقدًا وسوف تقنع حركة حماس والفصائل بذلك وتستجيب للمطلب الشعبي والوطني وتقف على الحياد وسوف تثبت للفرق الاجنبية والمشرفين الدوليين انها بالفعل حريصة على هذا وحريصة على ان يمارس كل فلسطيني حقة بالانتخاب لكن بالمقابل ازالة العوائق والتحديات التي ستصنعها سلطة الاحتلال متعمدة ليس سهلا ولا ممكنا دون حشد دولي كبير للضغط على اسرائيل لتحترم قواعد القانون الدولي وتسمح للفلسطينيين في القدس الشرقية بممارسة حقهم الديموقراطي داخل القدس وانتخاب ممثلين عنهم للمشاركة في ادارة دولتهم ومؤسساتهم الوطنية والبرلمانية ومؤسسات منظمة التحرير الفلسطينية.

 المقالات المنشورة تعبر عن رأي كاتبها فقط، وموقع العرب يفسح المجال امام الكتاب لطرح أفكارهم التي كتبت بقلمهم المميز ويقدم للجميع مساحة حرة في التعبير عما في داخلهم ضمن زاوية رأي حر. لإرسال المواد يرجى إرفاق النص في ملف وورد مع اسم الكاتب والبلدة وعنوان الموضوع وصورة شخصية للكاتب بجودة عالية وحجم كبير على العنوان: alarab@alarab.com 

إقرا ايضا في هذا السياق:

اعتقال ثلاثة اشخاص من كفرياسيف بشبهة حيازة اسلحة