أخبارNews & Politics

المسلخ.. العمل العربي الوحيد في مهرجان عكّا الآخر
انشر عبر الفيسبوك طباعة ارسل لصديق صحيفة كل العرب
حاله الطقس

الناصرة
سماء صافية
14

حيفا
غائم جزئي
14

ام الفحم
غيوم متفرقة
14

القدس
غائم جزئي
13

تل ابيب
غائم جزئي
12

عكا
غائم جزئي
14

راس الناقورة
سماء صافية
14

كفر قاسم
غائم جزئي
13

قطاع غزة
غيوم متفرقة
14

ايلات
غيوم متفرقة
16
open advertisement open advertisement open advertisement open advertisement open advertisement

تقرير خاصّ لكل العرب- المسلخ.. العمل الفنّي العربي الوحيد المشارك في مهرجان عكّا الآخر

مسرحية المسلخ، هي عمل فنّي قاسٍ من كتابة وإخراج المُمثل والمُخرج وسيم خير، تمثيل زمزم اسماعيل وأميمية سرحان وضياء مغربي ومروان مرة وخالد ماير

تمّت ترجمة نصّ المسلخ إلى عدّة لُغات

العرض الأوّل سيكون بتاريخ 12.10.2019 والثّاني سيكون 13.10 ومن 14.10-17.10 سيتم عرض المسرحية ثلاث مرّات في كُل يوم

المسلخ هو عمل صعب على جميع الأصعدة، ويقدّم للجمهور وجبة دسمة مُصغّرة عن الواقع الذي نعيش فيه، من خلال قصّة بسيطة تختزن بين مشاهدها عدّة روايات أعمق


مسرحية المسلخ، هي عمل فنّي قاسٍ من كتابة وإخراج المُمثل والمُخرج وسيم خير، تمثيل زمزم اسماعيل وأميمية سرحان وضياء مغربي ومروان مرة وخالد ماير ومن انتاج مركز القلعة لفنون المسرح- الناصرة ، وتُشارك المسرحية في مهرجان عكّا الآخر، وهو العمل العربي الوحيد الذي اختير للمنافسة على جائزة المهرجان من بين عشرات الأعمال الفنّيّة العربيّة. ومن المفترض أن سلسلة عروض خارج البلاد تنتظر المسرحيّة فور الانتهاء من عرضها ضمن المهرجان.


مُشاركة المسلخ في مهرجان عكّا الآخر يتطلّب الكثير من الدّقة مع بذل مجهود كبير جدًّا، ولعرض المسرحية يجب أن يُحضّر لها قبل عرضها لفترة لا تقل عن 6 ساعات كُل هذا من أجل أن تجهيز منصّة قادرة على تقديم التّقنيّات اللازمة كما يجب. العرض الأوّل سيكون بتاريخ 12.10.2019 والثّاني سيكون 13.10 ومن 14.10-17.10 سيتم عرض المسرحية ثلاث مرّات في كُل يوم داخل قاعات تتّسع لـ70 مُتفرّجًا على الأكثر.
"المسلخ" هو عمل صعب على جميع الأصعدة، ويقدّم للجمهور وجبة دسمة مُصغّرة عن الواقع الذي نعيش فيه، من خلال قصّة بسيطة تختزن بين مشاهدها عدّة روايات أعمق، هذه المسرحية التي ستُعرض بمساحة حقيقية مُصغّرة عن مسلخ الدّجاج، بأدوات حادّة، بدماء، ولحوم، وعظام، بالإضافة إلى تقنيّات جديدة مثل الدّمج ما بين الشّخصيات الحقيقيّة وشخصيّات بصور تجسيميّة (هولوغرام) التّقنيّة التي تُستخدم لأوّل مرّة في البلاد على خشبة مسرح.
هذا ويُشار إلى أنّه تمّت ترجمة نصّ المسلخ إلى عدّة لُغات، عن الشّخصيّات، نصّ العمل، قساوة العمل وأشياء أخرى يتحدّث وسيم خير وبعض المُمثلين المُشاركين عن هذه التّجربة.
عن كتابة النّصّ، مُخرج العمل وسيم خير يقول: "قُمت بكتابة نصّ هذا العمل في عام 2008، وأعد في عام 2012، خلال 12 عامًا كانت مُحاولة لإنتاج العمل و لكن الظّروف لم تكن مُهيّأة لذلك. هذا العمل مُرتكز على مسرح القسوة إذ يتضمّن الكثير من القسوة ومبني على أدوات حادّة لأنّ الحديث يدور حول مسلخ، وهذا ما سيراه الجمهور على خشبة المسرح مسلخ حقيقي بأدواته واللحوم والدّماء وما إلى ذلك".
حول قصّة المسرحية يقول خير: "القصّة البسيطة للمسرحيّة هي أنّ المسلخ لشقيقين ورثاه عن والدهما وبعد أن اختلفا قتلا بعضهما البعض بداخله وتدور الأحداث حول زوجتي الأخوين القتيلين اللتين تعودان للعمل في المسلخ بعد انتهاء الحداد وتبدآن بمراجعة الأحداث، أمّا القصّة الأعمق للمسرحية وهي أنّ الإنسان ضحيّة دماغه، وأنّ العدو الأكبر للإنسان هو الدّماغ، فنحن كبشر نمتلك أدمغة مركّبة من عدّة جزيئات وأصوات وهذه الأصوات هي التي تتحكّم بمجرى حياتنا وتصرّفاتنا.
حول الخوض في مسرح القسوة يقول وسيم خير: "هذا المسرح غير مألوف، وعُرضت في فلسطين مسرحيّة واحدة فقط تضمّنت هذا النّوع من المسارح، في مسرحية أبو أوبو في سوق اللحامين للمُخرج الرّاحل فرنسوا أبو سالم، والتي كُنت أنا من المُشاركين فيها ومنذ ذلك الحين والفكرة تُراودني مرارًا، واليوم أنا أشعر أنّي امتلك الجُرأة الكافية لتقديم هذا العمل وإعادة نفس التّجربة ونفس النّمط".


وتابع قائلًا: "لا شك وأنّ تجربة المسلخ هي تجربة مُركّبة وقاسية، بها نوع من "القرف" في الصّورة وفي التّعاطي مع الأمور والأدوات المُستخدمة، حتّى تنتهي هذه التّجربة بخمس جُثث. مسرح القسوة موجود ليصدم الجمهور وليس فقط للترفيه عن الجمهور، العمل يُعالج فكرة أنّ كُل شيء مرتبط بأدمغتنا ونحن من يختار الطريق التي نريد أن نسلكها "فينا الخير وفينا الشّر، وفينا الشّرس وفي الملاك واحنا منختار مين نكون".
عمل صادم للجمهور.. يقول وسيم: "لم أعتد أن أقدّم للجمهور ما يتوقّع ان يراه أو يسمعه، على العكس أنا أفضل أن أعطيه ما لا يحب أن يرى، وتجربتي في المسلخ أكّدت لي أنّي أستطيع فرض ما أريد قوله على الجُمهور، وأنا أؤمن أنّه على الجمهور أن يبدأ بالتّعوّد على أنّ المسرح ليس أداة ترفيهية وليس مكانًا للترفيه، إنّما هو مكان للمُعالجة وللصقل والفلسفة والتحليل والتفكير. الأمر المؤكّد أنّه لا يُمكن إرضاء جميع الأذواق أو أن يتّفق الجمهور على جودة أو سوء عمل مُعيّن بشكل مُطلق، والعمل الذي أقدّمه ليس سلعة تسويقية لذلك أنا شخصيًّا لا أطمح لبيع عروض لأعمالي، وهدفي هو الوصول إلى الجمهور ومحاكاة عقولهم من خلال مادّة فلسفية لها أبعاد من واقعنا اليّومي وتلخّص وجود بشريّة كاملة من خلال النّص".
وتابع وسيم: "العمل خال من الموسيقى دخيلة أو خارجية، فالموسيقى هي موسيقى آلات الفرم والتّقطيع وسنّ السّكاكين، والرّاديو، وهي موسيقى ال حياة البشرّية التي نعيشها نحن، إيقاع صواريخ ودبابات وإطلاق نار وذبح، وغيرنا، والتي تؤكّد طوال مشاهد العرض المسرحي على فكرة النصّ، وهي أنّ الإنسان هو أكثر حيوان مُفترس موجود في الكون، فلا يُمكن أن يمرّ يوم واحد على الأقل في مجتمعنا دون حوادث عنف وجرائم قتل وإطلاق نار وغيرها، وما يحدث بالمسلخ هيّن أمام مُجتمعنا وعالمنا الخارجي".
هل عمل المسلخ هو عمل نُخبوي يُحاكي فئة مُعيّنة من المُجتمع؟ يقول وسيم: "بالعادة لم أتعمّد أن أقوم بعمل مسرح نُخبوي، لكن "المسلخ" هو مسرح نُخبوي بامتياز، لكن من يعرفني يعرف أنّه حتّى ولو عملت على عرض نُخبوي استطعت أن أكسر هذا الحاجز وعرضت لجمهور غير نخبوي وبعد العروض كانت تُدار نقاشات مُهمّة. أنا أرى أنّ المُشكلة ليست بمسرح النّخبة إنّما بالّنخبة أنفسهم الذين لا يريدون مُخاطبة المُجتمع بأكمله. أنا شخصيًّا مع أن أقدّم عملًا مسرحيًّا نخبويًّا من خلاله أقدّم للجمهور وجبات فلسفيّة يتطوّر من خلالها مع العمل الذي يُعرض أمامه، بالتّالي وظيفتي أن أساهم في تطوير فكر الجمهور من خلال ما يُعرض أمامه ولا يجب علي أن أعطيه ما يُحب أن يسمعه أو يُشاهده كي لا يحصر نفسه بدائرة تفكير واحدة، بهذا أكون قد فتحت له مجالات لطرح أسئلة أو للتّفكير بخارج دائرته".


ممثّلون مُشاركون في مسرحية المسلخ يتحدّثون:
الممثّلة أميمة سرحان من يافة النّاصرة تعمل في حقل التّمثيل منذ 20 عامًا، تقول: "من قراءاتي الأولى لنصّ المسرحية، أبلغت مُخرج العمل بأنّي لن أكون مُشاركة فيه بسبب قساوة المشاهد وصعوبتها لما فيها من تعامل مع دماء ولحوم وتقطيع، وقتل. للحقيقة هذه هي المرّة الأولى التي أعمل بنوعيّة عروض من هذا القبيل، والمطلوب من الممثّل أن يكون دقيقًا وحذرًا في تعامله مع النّص ليعطيه حقّه كاملا من مشاعر وأحاسيس وإتقان وحذر كبير بالذّات وأنّا أمام مسرحية بها خطورة حقيقية على حياة المُمثّلين لوجود أدوات حادّة وأي استخدام خاطئ قد يُعرّضنا فعلًا للخطر.
بعد موافقتي على خوض هذه التّجربة بدأنا بالمراجعات، كنت أعود إلى المنزل منهكة لثقل الأحداث وكثافة القسوة في النّصّ، لكن مرّة بعد مرّة العمل شكّل رغم قسوته تحدّيًّا كبيرًا بالنّسبة لي كممثّلة ووصلت لقناعة، أن أكون أو لا أكون والتزمت بشكل كامل في هذا العمل الذي وضعني أمام تجربة من نوع مختلف أتحدّى من خلالها نفسي بالمرتبة الأولى. لا شكّ وأنّ العمل مُركّب ويتطلّب من المُمثّل تركيزًا عاليًا ليستطيع أن يوصل فكرته بطريقة صحيحة.
عن توقّعات تقبّل الجمهور لهذا العمل تقول أميمة: "كانت تخوّفاتي في البداية من النّباتيين الذي سيحضرون العرض الذي سيحتوي على لحوم مذبوحة وهذا الأمر بالنسبة لهم مرفوض بشكل كامل، فقد يرون أنّ العمل لا إنساني، ولكن يجب التّفكير والتّعمّق أكثر في الفكرة من وراء هذا العمل بشكل كامل فالمسرحيّة هي الحياة، وحان الوقت لنكون واقعيين وأن نُظهر للعالم الحقيقة التي يُحاول البعض تجميلها أو حتّى إخفائها".
حول تحديد الجيل للمسرحية تقول أميمة: "بما أن المسرحية تتضمّن بغالبيّة مشاهدها القسوة، هذا الأمر يوجب تحديد الجيل، ومع أنّي آخذ رأي أبنائي في جميع العروض التي أشارك فيها، إلا أنّه لا يمكنني أن أكشفهم بجيلهم الصّغير هذا على هذا النّوع من المسرحيات، أنا مستعدّة وجاهزة لجميع السيناريوهات المتوقّعة حول أصداء هذا العمل وننتظر بترقّب العرض الاوّل وآمل أن تكون نتائج هذا التّحدّي حقيقيّة بقدر حقيقيّة العمل وواقعيّة الحياة التي نعيشها".
المُمثّلة الشابة زمزم زياد اسماعيل (23 عامًا) من باقة الغربية تقول: "عندما قرأتُ النّصّ كانت القسوة فيه مألوفة بالنّسبة لي لأنّي خلال تعليمي في جامعة حيفا بموضوعي المسرح وعلم النّفس انكشفت على هذا النّوع من المسارح في العالم، بالتّالي وقع النّص على نفسي ونفسيّتي كان له أبعاد سيكولوجيّة، فشعرت أنّ النّصّ يحاورني بشكل شخصي، فكرة الدّمج بين الدّراما ومسرح القسوة شدّتني لخوض هذه التّجربة المُختلفة عدا عن تواصلي المُباشر مع الشّخصية التي أؤدّي دورها. لكنّ مقطعًا من السيناريو وجدته صعبًا وقسوته بالنّسبة لي والذي يتضمّن اللحوم ومشهد اغتصاب لم يكن شعوري جيّدًا بعد قراءته".
وتابعت قائلة: "التّحدي الأكبر لي عندما بدأت بتمثيل المشاهد على أرض الواقع، خرجت من دائرة الورق والقراءة، الحقيقة والواقع دائمًا أصعب لأنّ المُتطلّبات والتّوقّعات أكبر لتقديم تمثيل دقيق بإحساس مُلائم للحالة، لذلك كان الأمر على أرض الواقع أصعب بقليل مما تخيّلت، هذا من ناحية التُمثيل أما الصّعوبة الأخرى التي واجهتها هي في مسك الأدوات الحادّة مثل السّكين وغيرها فأنا لم أعتد على دخول المطبخ من قبل وبسبب هذا العمل تعلّمت كيف أمسك السّكين، هي تجربة فريدة ومُختلفة وجديدة من جميع النّواحي".
واختتمت حديثها قائلة: "لا يمكننا أن نتوقّع كيف سيتلقّى الجمهور هذا العرض ولكنّا نعمل بكُل جهد لنوصل فكرتنا على أكمل وجه ونحن مستعدّون لتقبّل كُل الآراء وحتّى المُنتقدة".

المُمثّل ضياء مُغربي من بقعاثا في الجولان يقول: "تخرجت العام الماضي من جامعة حيفا بموضوع المسرح ومنذ ذلك الحين وأنا أعمل في هذا المجال، عندما قرأت نصّ "المسلخ" شعرت بأنّه غريب عليّ فأعدت قراءته مُجدًّدًا، النّص مُركّب جدًّا وبمرحلة مُعيّنة يبدأ بإعطاء القارئ جُرعات فلسفيّة عميقة تحتوي على معلومات دقيقة عن طريقة عمل الدّماغ وتُستثار العديد من الأسئلة حول ما الذي يُقدّمه الدّماغ؟ ما هي الحكمة وأين تكمن الحكمة، ما الخير وما الشّر ما الجميل وما القبيح وغيرها من الأسئلة التي تراكمت في رأسي فقط من قراءة النّص والتي كانت محلّ نقاش الجميع من أجل فهم أفضل وأعمق، ولولا هذه النّقاشات لما استطعت الانضمام للعمل".
وتابع ضياء قائلًا: "لم ننته من العمل بعد، ولكن منذ أن استلمت النّص وحتّى اليوم، كانت لي الفُرصة مع تحليل الشّخصية التي ألعبها في المسرحية، تحليل شخصيّتي كإنسان، وأن أتعمّق أكثر مع نفسي بالتّالي البحث الدّائم عن إجابات لأسئلة تلد أخرى تفيدني على الصّعيد الشخصي وعلى صعيد مُشاركتي في العمل. وشخصيّة المرأة التي أؤدّيها كانت بمثابة تحدّ لنفسي كشخص وكممثّل".
مسرح القسوة والجمهور: "سأواجه نفسي في هذه المسرحية التي أراها مُختلفة وغنيّة، بالذّات وأنّي أشارك في هذا النّوع من المسارح (مسرح القسوة) للمرة الاولى، آمل أن يصل هذا المجهود للجمهور، ولكني حاولت أن أتخيّل نفسي واحد من الجمهور فوجدت أنّه قد يكون الأمر صعبًا في البداية بتقبّل المسرحية لما تحتويه من مشاهد وظروف صعبة، وحتّى قد يكون للعمل رائحة حقيقية وهي رائحة الدّماء واللحوم التي سنستخدمها والتي قد لا يحتملها البعض، لكنها بمرحلة مُعينة تُصبح الرّائحة أداة تتماهى مع النّص وتعمل على تجسيد فكرة صعبة نتعايش معها في عالمنا الحقيقي يوميًّا".
يلا ييجي 12.10... وأنهى قائلًا: "التّرقّب صعب، بالذّات في ظلّ بذل مجهود كبير جدًّا ونضع طاقات هائلة من أجل أن نُخرج إلى النّور مسرحيّة ترتقي بالجمهور وتُحاكي واقعه، ننتظر أيّام العرض بشغف ونأمل أن تكون العروض ناجحة، أنا مؤمن انّ العرض يستحق أن يُشاهده الجميع".

إقرا ايضا في هذا السياق:

كلمات دلالية
رغدة بسيوني
الجنوب: حادث بين شاحنة وسيارة يسفر عن إصابة شخصين